حادث تلو حادث: متى تتوقف نزيف الطرقات؟

 

✍?الكاتب/ الإعلامي خضران الزهراني / الباحة

في كل صباح يُفتح على فاجعة، وفي كل مساء يُختتم بخبر حزين… حادث تلو حادث، وكأن القدر لا يمنحنا فرصة لالتقاط الأنفاس. آخرها ذلك الحادث الأليم الذي وقع في بلاد زهران بمحافظة قلوة، وراح ضحيته شباب في عمر الزهور، لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا على طريقٍ باتت السرعة والتهور تسيّره، لا العقل ولا القانون.

فقدنا في هذا الحادث المفجع الشاب عبد العزيز يحيى فاران، ومعه عبد الرحمن موسى حسن وعبد الله موسى عبد الله ملعوس، رحمهم الله جميعًا، ونسأل الله أن يربط على قلوب ذويهم ويجعلهم من أهل الجنة. كما أُصيب آخرون، بعضهم في حالات حرجة، ولا تزال آمال أهلهم معلقة بدعاء لا يفتر، وقلوب لا تنام.

المشهد يتكرر، والعناوين تتشابه: شاب يلقى مصرعه… عائلة تُفجع… إصابات خطيرة… وما زالت الأسباب واحدة: السرعة، التهور، وعدم الالتزام بأنظمة المرور.

لقد أصبح الطريق مقبرة مفتوحة، والمركبة أداة موت في يد كل من استهان بالقانون وتجاهل مسؤولية القيادة.

إلى متى يستمر هذا النزيف؟ إلى متى نصحو على صراخ الأمهات ودموع الآباء، ونغلق يومنا بتشييع الجنائز؟

نُطالب بتكثيف الرقابة المرورية، وتركيب الكاميرات، ووضع حد لكل مستهتر، فالأرواح ليست أرقامًا تُحصى في نشرات الأخبار. كما ندعو السائقين، وخصوصًا الشباب، إلى الوقوف لحظة مع النفس: هل تستحق دقائق من السرعة أن تُنهي حياة كاملة؟

ليست هذه مجرد مأساة… بل جرس إنذار، يدق كل يوم، فهل من مستجيب؟

رحم الله من رحل، وشفى من أُصيب، ونسأل الله أن يحمي طرقنا من كل شر، ويجعل السلامة رفيق كل مسافر.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

حين تكتشف أن الزمن سرق منك حياةً كنت تظنها حياتك

  بقلم أحمد علي بكري ليست أكثر الحقائق إيلامًا تلك التي تأتي على هيئة صدمة مفاجئة، بل تلك التي تتسلل إلى أعماقنا بهدوء، ثم تستقر في أرواحنا كأنها كانت تنتظر اللحظة المناسبة لتكشف لنا ما عجزنا عن رؤيته طوال سنوات. ومن بين هذه الحقائق أن يستيقظ الإنسان ذات يوم، فيتأمل ماضيه كأنه يتأمل حياة شخص آخر، فيرى في ذكرياته ملامح إنسان كانه هو، لكنه لم يعد…

مشاعر لا تُقال

  الكاتبة والصحفية / وجنات صالح ولي. ليست كل المشاعر خُلقت داخلنا لتُقال، فبعضها خُلق ليُحتوى مابقي داخلنا. نحن لا نصمت لأننا لا نشعر، بل نصمت لأننا لم نجد اليد التي تحتوي الشعور الذي نمر به، قبل أن تفسّره أو نجازف بالبوح به. كم مرة أردت أن تقول ما بداخلك، لكن الكلمات المناسبة لم تسعفك؟ وكم مرة سُئلت: ما بك؟ فأجبت: لا شيء، بينما تحمل داخلك…

لقد فاتك ذلك

المهندس صالح الحداد يجمع نخبويين في أمسية المحبة

المهندس صالح الحداد يجمع نخبويين في أمسية المحبة

بيئة القنفذة ينفذ مبادرة لجمع وغرس بذور المانجروف لتعزيز الغطاء النباتي الساحلي

بيئة القنفذة ينفذ مبادرة لجمع وغرس بذور المانجروف لتعزيز الغطاء النباتي الساحلي

‏«بيئة مكة» تسلّم موقعًا في خليص لإنشاء محطة تنقية مياه

‏«بيئة مكة» تسلّم موقعًا في خليص لإنشاء محطة تنقية مياه

نائب أمير الرياض يطلع على جهود فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة

نائب أمير الرياض يطلع على جهود فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة

بيئة القنفذة تنفذ مبادرة لتنظيف مرفأ الصيادين تزامنًا مع يوم البيئة العربي

بيئة القنفذة تنفذ مبادرة لتنظيف مرفأ الصيادين تزامنًا مع يوم البيئة العربي

الصحة القابضة تواصل استقطاب الكفاءات الوطنية بطرح 4,291 وظيفة صحية جديدة عبر 20 تجمعًا صحيًا

الصحة القابضة تواصل استقطاب الكفاءات الوطنية بطرح 4,291 وظيفة صحية جديدة عبر 20 تجمعًا صحيًا

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode