السير نحو النور

بقلم: أحمد علي بكري

وجدت هذه الصورة التي أضافها الأخ والكاتب وليد قادري على حسابه في فيسبوك وعلّقت عليها بهذه الكلمات:

“عندما تجد نفسك في نفق مظلم فلا تقف مكانك، بل ابحث عن بصيص النور حتى ولو كان خافتًا، وسر باتجاهه، حتمًا سيقودك نحو المخرج من هذا النفق المظلم مهما طالت المسافة.”

في لحظة التأمل أمام هذه الصورة، يخيل إليك أنك لست أمام مشهد بصري وحسب، بل أمام مرآة للحياة ذاتها. فالنفق ليس سوى استعارة كبرى لرحلتنا في الوجود، والعتمة التي تكتنفه ليست إلا تلك اللحظات التي يثقل فيها القلب بالهموم، وتضيق فيها النفس بما حملت من انكسارات وآلام.

غير أن سرّ الحياة يكمن في ذلك الضوء البعيد… ضوء قد يبدو خافتًا في بدايته، لكنه يظل علامة لا تخطئها العين ولا يغفل عنها القلب. إنه أشبه بنداء داخلي يهمس: “امضِ، ولا تقف. فالطريق وإن طال، لا بد أن ينتهي إلى اتساع.”

كم من إنسان غلبه الظلام لأنه ارتضى السكون، وكم من آخر صنع من خطاه البطيئة سلّمًا إلى الخلاص. النور لا يُمنح للواقفين، بل للسائرين. وقد يكون هذا النور فكرة جديدة، أو إيمانًا صادقًا، أو يدًا تمتد في لحظة عجز، لكنه في النهاية يظل وعدًا أكيدًا بأن العتمة لا تدوم.

النفق المظلم إذن ليس نهاية، بل امتحان. والضوء في آخره ليس مجرد مخرج، بل ميلاد جديد. إن سرّ النجاة أن نواصل المسير، أن نثق بأن وراء كل ظلمة صباحًا ينتظر، وبأن خطواتنا مهما ارتجفت ستصل بنا يومًا إلى فسحة النور.

فلتكن هذه الصورة درسًا حيًا لكل عابر في دروب الحياة: لا تخشَ الظلام، ولا تركن لليأس، فما دام هناك بصيص ضوء، فثمة حياة تنتظرك عند نهايته

صدى نيوز اس 1

Related Posts

عشر انتصارات.. والحرب تنتهي كما أرادت الرياض

  صحيفة صدى نيوز اس يوسف بن سالم / الرياض انتهت الحرب.. لكن ليس كما أراد المتصارعون، بل كما أرادت الدبلوماسية السعودية: بحزم، وهدوء، وثوابت لا تتزحزح. في خضم الأزمة، حققت المملكة 10 انتصارات استراتيجية: ثبات الموقف لم تتنازل عن ثوابتها تجاه فلسطين. بقيت راسخة، ولم تسمح للحرب أن تفرض عليها صفقات مجانية أو اصطفافات مفروضة. أمن الحرمين جاء الحج ورمضان، وبقيت مكة والمدينة بعيدة عن…

سلسلة حياتك السعيدة المقال (18): جمالُ الروحِ.. الرضا الذي لا يذبلُ مع الزمنِ

بقلم الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان المظهرُ يذبلُ، لكن جوهرَ الروحِ يزدادُ بريقًا مع الأيامِ. السعادةُ الحقيقيةُ هي “جمالُ الباطنِ”؛ فمن عمَّرَ قلبَه بالحبِّ والخيرِ، انعكسَ ذلك نورًا على وجهِه وقبولًا في نفوسِ الخلقِ. في هذه المحطةِ، ندركُ أن مساحيقَ التجميلِ لا تمنحُ وقارًا، وإنما الأخلاقُ الكريمةُ هي الزينةُ الحقيقيةُ التي تُبقي ذكرَك حيًّا وسيرةً عطرةً في القلوبِ. تأملات (171–180) 171. الثقةُ باللهِ تعالى تُغني…

لقد فاتك ذلك

جمعية “عين” لطب العيون تهنئ رئيس مجلس إدارتها بنيله الماجستير التنفيذي في إدارة الأوقاف

جمعية “عين” لطب العيون تهنئ رئيس مجلس إدارتها بنيله الماجستير التنفيذي في إدارة الأوقاف

عشر انتصارات.. والحرب تنتهي كما أرادت الرياض

عشر انتصارات.. والحرب تنتهي كما أرادت الرياض

سلسلة حياتك السعيدة المقال (18): جمالُ الروحِ.. الرضا الذي لا يذبلُ مع الزمنِ

سلسلة حياتك السعيدة  المقال (18): جمالُ الروحِ.. الرضا الذي لا يذبلُ مع الزمنِ

وسط حضور أدبي وإعلامي بارز .. القاص توفيق غنام يتناول ( القصة كأداة للتغيير والوعي المجتمعي) 

وسط حضور أدبي وإعلامي بارز .. القاص توفيق غنام يتناول ( القصة كأداة للتغيير والوعي المجتمعي) 

آخر ورقة.. وبداية الرحيل

آخر ورقة.. وبداية الرحيل

الشمس والهلال.. موعظتان في السماء

الشمس والهلال.. موعظتان في السماء

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode