الغلاف

 

ا/محمد الرياني : جازان

….وهم ينثرون الفرح على المقاعد نشوى لايدرون أننا في معزل ، وأننا نفرح على طريقتنا ، لاشيء في فمي يعبر عن فرح ؛ باستثناء حلوى وردية اللون صغيرة الحجم ضاعت في تضاريس أسناني ، ولم يكن في المساء بدٌّ من أن أطوفَ في مساحةٍ تشبه المثلثَ المنعرجَ بحثًا عن مخرجٍ من المأزق ، أو بوصلة هداية تنير الدرب المظلم .

سار الليل باتجاه النهاية ، والأصوات على المقاعد تثير الحماس ، وعبثًا أحاول أن أبقي على تماسك أعصابي خوفًا من أظهر فجأة فأقتل فرحتهم بفرحتي المستترة خلف الستارة النرجسية .

وعندما هممتُ بفعل هذا الفعل ؛ إذ بها تمسك بي من الخلف كي أجلس على مقعد حديدي عبثَ به الصدأ كي أتذكر أن أحلامي ماتزال بخير ، وأن الليل سيتألق من روعة الفرح .

دنتْ مني وهمستْ بصوتها الرخيم وعليها رداء مطرز بالبياض يشبه المكان الذي نحن فيه : هل تسمعُ صوتَ فرحٍ الآن ؟

اقتربتُ أكثر من مصدر الصوت فلم أسمع شيئًا ، أزحتُ الستارةَ فدهشتُ من أن المقاعد شبه خالية ، والظلامُ يكاد يملأ المكان ؛ بينما مصباحٌ صغيرٌ يطل مثلَ نجمٍ خجولٍ من فوقنا وكأنه استلَّ بصيصًا من حياءِ عيوننا ليمنحنا السمر .

قالت لي : الآن سيحلو السمر ، افتح الحقائبَ التي تحيط بنا ففيها عطورٌ معتقةٌ تصلح لأن تكون عطرًا لنا .

استويتُ جالسًا مرتاحًا وجلستْ إلى جواري تستروح من فمي رائحةَ الحلوى الوردية وكأنها تتضوَّعُ شذى ، ولم تكن تعلم أنني أريد أن أبدِّلَ رائحةَ فمي من اكتئابٍ عكَّرَه .

كلُّ ذلك لم يعكر مزاجها ، مضتْ تقصُّ عليَّ قصةَ طوافها حولي وأنا في عالَمٍ آخر ، لم أكن أدرك أننا في غرفةٍ مثلثةٍ تشبه برمودا يخطف كلَّ شيءٍ نحو الهاوية ، فتحتْ عينيها تريد إخافتي في أعقاب ليلٍ أسطوري ، ولم تعلم أنني سأتركها وحيدةً تندبُ حظها من فرطِ إحساسٍ لم يكن في محله ، ودعتُها وفي يدها غلافُ الحلوى وهي تقرأ عليه أن تاريخَ الحلوى قد انتهى أيضا .

صدى نيوز اس 1

Related Posts

ضياء العوضي…الرجل الذي اشعل حربا ضروس بموته

      ✍️عرفات العلي – جازان   كان يكفي ان تفتح اي منصة تواصل اجتماعي في ابريل 2026 لتجد الاسم في كل مكان. ضياء العوضي. ليس لانه قال شيئا جديدا بل لانه مات. ومات في دبي داخل فندق بشكل مفاجئ بعد ان كانت الحرب عليه قد بلغت ذروتها في مصر. فتحولت وفاته من خبر عابر الى قضية راي عام بامتياز ومن حدث شخصي الى مادة…

حين تقودنا الكلمة الى ما وراء ظاهرها

ايمان المغربي – جدة بحكم سنوات قضيتها بين التعليم والقراءة ومرافقة الكلمة في تفاصيل الحياة لم تكن الكتابة بالنسبة لي موضوع جديد ولا مساحة غريبة لكنها تظل مجال يتسع كلما ظننت ان حدودها اتضحت ومع ذلك جاءت ورشة فن الكتابة التي قدمتها الاستاذة ايمان محمد في كافيه مجالس المقام لتفتح نافذة مختلفة على الكلمة لا بوصفها صياغة لغوية فقط بل بوصفها وعي يتشكل قبل ان يتحول…

لقد فاتك ذلك

ضياء العوضي…الرجل الذي اشعل حربا ضروس بموته

ضياء العوضي…الرجل الذي اشعل حربا ضروس بموته

أمير جازان يرعى حفل تكريم 1948 متفوقًا ومتفوّقة من طلبة تعليم المنطقة

أمير جازان يرعى حفل تكريم 1948 متفوقًا ومتفوّقة من طلبة تعليم المنطقة

صحيفة صدى نيوز إس تنعى الكابتن مساعد السويلم لاعب المنتخب السعودي السابق

صحيفة صدى نيوز إس تنعى الكابتن مساعد السويلم لاعب المنتخب السعودي السابق

فرع وزارة الرياضة بمنطقة جازان يُكرِّم فريق النيزك النسائي لكرة القدم

فرع وزارة الرياضة بمنطقة جازان يُكرِّم فريق النيزك النسائي لكرة القدم

الجزائر تجدّد دعمها الكامل لتحويل الطريق العابر للصحراء إلى رواق اقتصادي متكامل

الجزائر تجدّد دعمها الكامل لتحويل الطريق العابر للصحراء إلى رواق اقتصادي متكامل

حين تقودنا الكلمة الى ما وراء ظاهرها

حين تقودنا الكلمة الى ما وراء ظاهرها

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode