الباحثة مها العتيبي تقدّم بحثًا عن تحوّلات القصيدة العربية في المؤتمر الدولي للغة العربية بدبي

 

حمد بن موسى الخالدي

قدّمت الدكتورة مها العتيبي بحثًا علميًّا بعنوان «من القصيدة العمودية إلى قصيدة النثر: تحوّلات في البنية والرؤية الشعرية»، وذلك ضمن أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية المنعقد في مدينة دبي، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من مختلف الدول العربية.

وتناول البحث التحوّل الجوهري في بنية القصيدة العربية الفصيحة، من الشكل العمودي إلى شعر التفعيلة وصولًا إلى قصيدة النثر، باعتباره انعكاسًا لتحوّلات الرؤية الشعرية في ظلّ التغيرات الثقافية والاجتماعية الحديثة.

وبيّنت العتيبي أن هذا التحوّل لم يعد مجرّد تغيّرٍ شكلي، بل هو تحوّل عميق في المفاهيم الشعرية وصلة الشاعر باللغة والواقع، مشيرةً إلى أن هذه المرحلة أسست لوعي شعري جديد يتفاعل مع تحوّلات الفكر والأنطولوجيا العربية.

واعتمد البحث المنهج البنيوي التحليلي من خلال تحليل النصوص الشعرية ومقارنة النماذج، متناولًا ثلاثة محاور رئيسية:

1. القصيدة العمودية الحديثة من خلال نموذج قصيدة “أين موطني” لعبد الله البردوني،

2. قصيدة التفعيلة عبر قصيدة “غريب على الخليج” لبدر شاكر السيّاب،

3. قصيدة النثر ممثلةً في “الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع” لأنسي الحاج.

وكشفت نتائج البحث عن تحوّل جوهري في الوعي الجمالي والمعرفي للشعر العربي الحديث، مؤكّدةً أن الرؤية الشعرية الجديدة أعادت تعريف الشعر بوصفه فعلًا وجوديًّا وتجريبيًّا يعبّر عن التأمل والانكشاف الإنساني.

واختتمت العتيبي بحثها بالتوصية بضرورة تطوير مناهج تعليم الشعر العربي لتدمج بين البنية الفنية والرؤية الفكرية والجمالية، بما يعزّز من فهم الشعر بوصفه أحد أشكال الوعي الإبداعي المعاصر.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

وصايا آل حية لخطيب الجمعة

بقلم الدكتور معدي حسين علي آل حيه  المنبر مسؤولية شرعية وتربوية، والخطبة الناجحة تجمع بين إخلاص النية، وصحة العلم، وحسن الإلقاء، وفقه الواقع، والحكمة في توجيه الناس تُعد خطبة الجمعة من أعظم وسائل التوجيه والإرشاد في المجتمع المسلم؛ إذ يجتمع المسلمون في المساجد للاستماع إلى الموعظة والتذكير بأمور دينهم ودنياهم، ويقف الخطيب أمامهم حاملًا أمانة الكلمة ومسؤولية البيان، ساعيًا إلى إصلاح القلوب، وتقويم السلوك، وتعزيز الوعي…

من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى

دكتور حسن لأمير تسكننا أحياناً عبارات تبدو في ظاهرها عظة لكنها في باطنها هندسة كاملة للروح……. وحين نتأمل جملة “من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى” فإننا  لا نقف أمام نصيحة عابرة بل نواجه تشريحاً لغوياً وفلسفياً عميقاً لكينونة الإنسان في صراعه الأبدي مع الزمن والذاكرة…… لو فككنا هذه العبارة لغوياً لوجدنا أن الفعل “يبكي” لم يأت هنا ليدل على مجرد انسكاب الدمع بل جاء ليعبر…

لقد فاتك ذلك

أدبي جدة يحتفي بتجربة الفنان الرائد طه صبان

أدبي جدة يحتفي بتجربة الفنان الرائد طه صبان

ترقية الأستاذ فايز الأحمدي إلى المرتبة الحادية عشرة بالجامعة الإسلامية

ترقية الأستاذ فايز الأحمدي إلى المرتبة الحادية عشرة بالجامعة الإسلامية

وصايا آل حية لخطيب الجمعة

وصايا آل حية لخطيب الجمعة

من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى

من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يناقش صناعة الكتاب التذكاري ودوره في حركة النقد

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يناقش صناعة الكتاب التذكاري ودوره في حركة النقد

مكافحة المخدرات تضبط مقيماً باكستانياً بالرياض

مكافحة المخدرات تضبط مقيماً باكستانياً بالرياض

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode