الأعلامي/خضران الزهراني
تُعد البيعة في المملكة العربية السعودية رابطًا شرعيًا ووطنيًا يجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب، فهي ليست إجراءً شكليًا أو مناسبة عابرة، بل عهدٌ راسخ يقوم على السمع والطاعة في المعروف، ويستمد قوته من تعاليم الشريعة الإسلامية وقيم المجتمع السعودي الأصيلة.
والحقيقة التي ينبغي إدراكها أن البيعة في هذا الوطن ثابتة، وهي مرة واحدة تُعقد عند تولي ولي الأمر الحكم، ولا تتكرر كإجراء رسمي، لأنها تمثل عقدًا شرعيًا مستمرًا بين القيادة والشعب. أما ما يتجدد في كل عام أو في المناسبات الوطنية فهو التعبير عن هذا العهد، حيث يُجدد المواطنون مشاعر الولاء والانتماء، ويؤكدون اعتزازهم بقيادتهم ووطنهم.
إن تجديد التعبير عن البيعة ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو انعكاس لروح الانتماء الصادق، وتجسيد لثقة الشعب بقيادته، وتقدير لما تحقق للوطن من أمن واستقرار وتنمية. فالمملكة منذ تأسيسها قامت على وحدة الصف، وترسيخ مبدأ السمع والطاعة، وهو ما جعلها نموذجًا في الاستقرار والتلاحم بين القيادة والشعب.
وفي كل مرة يعبّر فيها المواطن عن ولائه لوطنه وقيادته، فإنه يؤكد أن البيعة ليست حدثًا تاريخيًا فحسب، بل قيمة متجذرة في الوعي الوطني، تترجمها المواقف الصادقة والعمل المخلص لخدمة الوطن والدفاع عنه.
إن المملكة اليوم تمضي بثقة نحو مستقبلها، بقيادة حكيمة ورؤية طموحة، وشعب يلتف حول قيادته بمحبة ووفاء. وهنا يتجلى المعنى الحقيقي للبيعة: عهد ثابت لا يتغير، وولاء يتجدد في القلوب قبل الكلمات.
حفظ الله المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار.







