د. منصور نظام الدين:
تونس :-
تتجه الأنظار إلى تونس التي تستضيف منافسات البطولة العربية الـ21 لألعاب القوى للشباب والشابات خلال الفترة من 26 إلى 30 أبريل المقبل، وسط استعدادات تنظيمية وفنية متكاملة تعكس مكانة الحدث وأهميته في اكتشاف وصقل المواهب العربية
وفي هذا الإطار، جاء اعتماد الحكمين الدوليين عبد الحكيم العمري وساجد محمد من قبل الاتحاد العربي لألعاب القوى، ليؤكد الثقة بالكفاءات التحكيمية العربية ودورها المحوري في إنجاح البطولات الكبرى وضمان أعلى درجات العدالة والنزاهة داخل المضمار.
وأكد الحكم الدولي
عبدالحكيم العمري :
أنّ نجاح أي بطولة يعتمد على ركيزتين أساسيتين، موضحاً: “التنظيم الإداري يشمل الإقامة والنقل والاستقبال والجوانب الطبية والإعلامية والأمنية، بينما يرتكز الجانب الفني على جاهزية الملاعب، ومعدات المنافسات، وكفاءة الحكام ومراكز المعلومات الفنية”.
وأضاف :أنّ التكامل بين هذه العناصر عبر التخطيط والتنسيق هو ما يصنع الصورة الاحترافية للبطولة.
وأشار العمري إلى أنّ توجه الاتحاد العربي لتطوير الحكام من خلال الدورات والورش المتخصصة يمثل “علامة فارقة” ستنعكس إيجاباً على مستوى البطولات، مؤكداً أنّ الاستثمار في العنصر البشري هو الطريق الأهم للارتقاء الفني والتنظيمي.
كما أوضح أنّ مقترح إشراك حكم مرافق مع كل وفد، في حال اعتماده، سيسهم في تبادل الخبرات ورفع كفاءة الحكام العرب من خلال الاحتكاك المباشر واكتساب الخبرة الميدانية
ووجّه العمري رسالة للحكام الشباب في الوطن العربي قائلاً: “اجعلوا التحكيم شغفاً ومتعة، وابدؤوا بتطوير أنفسكم عبر الإلمام بالقوانين ومتابعة كل جديد، فالحكم الناجح يجمع بين المعرفة والأخلاق والسلوك الرياضي الراقي”.
من جانبه، شدد الحكم الدولي ساجد محمد: على أنّ العدالة التحكيمية تقوم على أسس واضحة، أبرزها الإلمام الكامل بالقوانين، والحياد التام، والتمركز الصحيح، إلى جانب اللياقة البدنية والذهنية والخبرة العملية، مؤكداً أنّ التواصل الفعّال داخل طاقم التحكيم عنصر أساسي لتوحيد القرارات.
وتحدث ساجد عن الدور المتنامي للتكنولوجيا في دعم التحكيم، قائلاً: “التقنيات الحديثة مثل أجهزة الفوتوفينيش أسهمت بشكل كبير في تقليل الأخطاء البشرية وتعزيز دقة القرارات، خصوصاً في السباقات السريعة التي يصعب حسمها بالعين المجردة”، مضيفاً أنّ التكنولوجيا أصبحت شريكاً مهماً للحكم دون أن تلغي دوره، إذ يبقى القرار النهائي مسؤولية بشرية.
وفي تقييمه لمستوى الحكام العرب، أشار إلى وجود تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مع الحاجة إلى مزيد من الاحتكاك الدولي، والتدريب المستمر باستخدام التكنولوجيا، والاهتمام بالجوانب النفسية للحكم.
كما أوضح أنّ التعامل مع ضغوط المنافسات الكبرى يتطلب تحضيراً ذهنياً عالياً، قائلاً: “الحكم الناجح هو من يركز على كل حالة بشكل مستقل، ويتحكم في انفعالاته، ويثق بقراراته المبنية على الخبرة والتدريب حتى في أصعب اللحظات”.
واختتم الحكمان تصريحاتهما بتوجيه الشكر للاتحاد العربي لألعاب القوى على ثقته، مؤكدين أهمية البطولة العربية في تونس كمنصة لصناعة أبطال المستقبل، ومتمنين التوفيق للمنظمين والمشاركين، وأن تخرج البطولة بصورة تليق باسم ألعاب القوى العربية وتعكس تطورها المستمر.









