مواظبتها اليوم… أمانها غدًا”

 

بقلم /فوزية الوثلان
عزيزتي الأم :
أخاطبكِ اليوم وأنا على يقين تام أنكِ لا تريدين إلا مصلحة ابنتك، وأعلم أن في قلبك حرصًا لا ينام، وخوفًا لا يهدأ. لذلك لا أحدثك من باب اللوم، بل من باب الشراكة… أخاطب عقلك، وأخاطب إحساسك العظيم بالمسؤولية.

المواظبة على المدرسة ليست مجرد حضور وانصراف، بل هي تدريب يومي على الحياة. صدقيني، حين تعتاد ابنتك على الالتزام بالحضور، ستعتاد تلقائيًا على الالتزام في كل شيء: في واجباتها، في وقتها، في ترتيب أولوياتها، وحتى في تعاملها مع الآخرين.

المدرسة لا تبني علمها فقط، بل تبني شخصيتها.

كم من أم تشتكي في المراحل المتقدمة أن ابنتها لا تتحمل المسؤولية، ولا تنضبط في وقتها، بل وتصل الحال أحيانًا إلى أن الأم نفسها تضطر لإيقاظ ابنتها يوميًا حتى بعد أن أصبحت طالبة جامعية أو حتى موظفة! هذه ليست مبالغة… بل واقع نراه، وسببه غالبًا عادة قديمة: التهاون، والتساهل، وعدم تعويد النفس على الالتزام منذ الصغر.

حين تسمحين بالغياب بلا عذر، أو تتهاونين في موضوع التأخير، فأنتِ – دون قصد – تغرسين سلوكًا قد يكبر معها، ويؤثر على مستقبلها أكثر مما تتوقعين.

لا تقولي: “ما أقدر عليها”
بل قولي: “أقدر أغيّرها خطوة خطوة”

التغيير ممكن… بل أسهل مما نتخيل إذا بدأنا مبكرًا وبثبات.

كوني حازمة بحب، ومرنة بوعي، وذكّريها دائمًا أن الالتزام ليس عقوبة، بل مفتاح لراحة قادمة. فالبنت التي تتعلم احترام وقتها اليوم، ستريحك غدًا في الثانوية، وستسعدك في الجامعة، وسترفع رأسك حين تدخل سوق العمل وهي مسؤولة عن نفسها.

ولأن التربية مسؤولية مشتركة، دعونا نتعاون:
البيت مع المدرسة، والأم مع الأب.
الأب له دور كبير أيضًا، بكلمة، بتوجيه، بحضور… لا تهمّشي هذا الدور.

ولا تقولوا “فات الأوان”…
كل شيء يمكن أن يتغير للأفضل بإذن الله، ما دام هناك وعي، ونية صادقة، ودعاء لا ينقطع.

يدًا بيد… نستطيع.
وبقليل من الصبر، وكثير من الحب، سنصنع فرقًا حقيقيًا في حياة بناتنا.

مواظبتها اليوم… هي مستقبلها الآمن غدًا

 

بقلم /فوزية الوثلان

عزيزتي الأم :

أخاطبكِ اليوم وأنا على يقين تام أنكِ لا تريدين إلا مصلحة ابنتك، وأعلم أن في قلبك حرصًا لا ينام، وخوفًا لا يهدأ. لذلك لا أحدثك من باب اللوم، بل من باب الشراكة… أخاطب عقلك، وأخاطب إحساسك العظيم بالمسؤولية.

المواظبة على المدرسة ليست مجرد حضور وانصراف، بل هي تدريب يومي على الحياة. صدقيني، حين تعتاد ابنتك على الالتزام بالحضور، ستعتاد تلقائيًا على الالتزام في كل شيء: في واجباتها، في وقتها، في ترتيب أولوياتها، وحتى في تعاملها مع الآخرين.

المدرسة لا تبني علمها فقط، بل تبني شخصيتها.

كم من أم تشتكي في المراحل المتقدمة أن ابنتها لا تتحمل المسؤولية، ولا تنضبط في وقتها، بل وتصل الحال أحيانًا إلى أن الأم نفسها تضطر لإيقاظ ابنتها يوميًا حتى بعد أن أصبحت طالبة جامعية أو حتى موظفة! هذه ليست مبالغة… بل واقع نراه، وسببه غالبًا عادة قديمة: التهاون، والتساهل، وعدم تعويد النفس على الالتزام منذ الصغر.

حين تسمحين بالغياب بلا عذر، أو تتهاونين في موضوع التأخير، فأنتِ – دون قصد – تغرسين سلوكًا قد يكبر معها، ويؤثر على مستقبلها أكثر مما تتوقعين.

لا تقولي: “ما أقدر عليها”

بل قولي: “أقدر أغيّرها خطوة خطوة”

التغيير ممكن… بل أسهل مما نتخيل إذا بدأنا مبكرًا وبثبات.

كوني حازمة بحب، ومرنة بوعي، وذكّريها دائمًا أن الالتزام ليس عقوبة، بل مفتاح لراحة قادمة. فالبنت التي تتعلم احترام وقتها اليوم، ستريحك غدًا في الثانوية، وستسعدك في الجامعة، وسترفع رأسك حين تدخل سوق العمل وهي مسؤولة عن نفسها.

ولأن التربية مسؤولية مشتركة، دعونا نتعاون:

البيت مع المدرسة، والأم مع الأب.

الأب له دور كبير أيضًا، بكلمة، بتوجيه، بحضور… لا تهمّشي هذا الدور.

ولا تقولوا “فات الأوان”…

كل شيء يمكن أن يتغير للأفضل بإذن الله، ما دام هناك وعي، ونية صادقة، ودعاء لا ينقطع.

يدًا بيد… نستطيع.

وبقليل من الصبر، وكثير من الحب، سنصنع فرقًا حقيقيًا في حياة بناتنا.

مواظبتها اليوم… هي مستقبلها الآمن غدًا

صدى نيوز اس 1

Related Posts

فواجع الحوادث… أحزانٌ لا تُنسى ورسائل لا بد أن تُفهم

بقلم الأستاذ : صالح سعد الزهراني تأتي فواجع الحوادث المرورية في لحظات خاطفة فتخطف أرواحًا عزيزة وتترك خلفها قلوبًا موجوعة وبيوتًا غاب عنها الفرح وأهلًا ينتظرون عودة أحبتهم فلا يعودون. وما أقسى أن يتحول السفر إلى فاجعة واللقاء المنتظر إلى مجلس عزاء والضحكات إلى ذكريات يختلط بها الحنين والدمع. إن فقدان الشباب في الحوادث ليس خبرًا عابرًا بل ألمٌ يسكن قلوب أسرهم وأصدقائهم ومجتمعهم سنوات طويلة.…

قرآءت مثقفون في الأدب العالمي 

ا، محمد باجعفر سأل أحد الطلاب اينشتاين في محاضرة عن معنى المنطق، فأجابه: حسنا، سأشرح لك معنى المنطق في مثال: تخيل أثنين من عمال الصيانة فوق سطح أحد المنازل، وقد سقطا في المدخنة، فخرجا في بهو البيت ولكن أحدهما متسخ الوجه بالهباب والآخر وجهه نظيف تماما، فمن منهما سيبادر بغسيل وجهه؟ رد الطالب: المنطقي أن صاحب الوجه المتسخ هو من سيبادر بغسيل وجهه، أما الآخر فلن…

لقد فاتك ذلك

فواجع الحوادث… أحزانٌ لا تُنسى ورسائل لا بد أن تُفهم

فواجع الحوادث… أحزانٌ لا تُنسى ورسائل لا بد أن تُفهم

محراب يكرم الكشاف سمير باطوق تقديراً لعطائه التربوي والمجتمعي والكشفي 

محراب يكرم الكشاف سمير باطوق تقديراً لعطائه التربوي والمجتمعي والكشفي 

جمعية “ثقف” ومستشفى السلامة يدشنان مبادرة “تبرعك بدمك.. عطاء وأثر”

جمعية “ثقف” ومستشفى السلامة يدشنان مبادرة “تبرعك بدمك.. عطاء وأثر”

زاوية أبرار القانونية في نادي ملتقى المبدعين الثقافي تسلط الضوء على توثيق الديون وحفظ الحقوق

زاوية أبرار القانونية في نادي ملتقى المبدعين الثقافي تسلط الضوء على توثيق الديون وحفظ الحقوق

صوت جازان النابض بالحياة: نموذج الإعلامية المجتمعية زينب علي حمدي

صوت جازان النابض بالحياة: نموذج الإعلامية المجتمعية زينب علي حمدي

مصر : الإفراج عن البحارة المصريين المحتجزين على السفينة “ريم الخليج” في إيران

مصر : الإفراج عن البحارة المصريين المحتجزين على السفينة “ريم الخليج” في إيران

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode