أقداركم من أفواهكم… حين تتحول الكلمات إلى واقع

 

بقلم /فوزية الوثلان

ليست العبارة مجرد حكمة عابرة، بل حقيقة نعيشها كل يوم. ما نقوله لأنفسنا يتسلل بهدوء إلى أعماقنا، حتى يصبح مرجعًا نفكر به ونرى من خلاله العالم. فالكلمات التي نكررها ليست صوتًا فقط… بل برمجة داخلية تصنع شعورنا، وتوجّه قراراتنا، وترسم ملامح حياتنا.

حين تقول: “أنا فاشل”، لن يتوقف الأمر عند كلمة، بل يبدأ عقلك في البحث عن دلائل تؤكدها، فتتردد، وتتجنب المحاولة، وترى كل تعثر فشلًا. وحين تقول: “أنا دائمًا أتأخر”، ستجد نفسك تعيش هذا الدور وكأنه حقيقة ثابتة.

لكن الصورة تتغير تمامًا عندما تختار كلماتك بوعي.

قل: “أنا مجتهد، وسأصل إلى أهدافي”، وستجد داخلك دافعًا مختلفًا، وستبدأ عيناك برؤية الفرص بدل العوائق، وسلوكك سيتحرك في اتجاه النجاح دون أن تشعر.

التفاؤل ليس تجاهلًا للواقع، بل طريقة أذكى للتعامل معه. هو أن تؤمن أن القادم أجمل، وأن كل تجربة—الصعبة—تحمل لك درسًا أو فرصة. أما التشاؤم، فهو استنزاف صامت يسرق طاقتك قبل أن تبدأ.

وتبقى الشكوى… تلك العادة التي يستهين بها الكثير، وهي في حقيقتها استنزاف للنفس وإضعاف للعزيمة. الشكوى لغير الله لا تغيّر الواقع، لكنها ترسّخ الشعور بالعجز، وتحبسك في دائرة سلبية. بينما الدعاء، والعمل، والتفكير الإيجابي… تصنع فرقًا حقيقيًا.

جرّب أن تراقب كلماتك ليوم واحد فقط:

استبدل “لا أستطيع” بـ “سأحاول”،

و“تعبت” بـ “أحتاج أن أرتّب أولوياتي”،

و“حظي سيئ” بـ “سأصنع فرصتي”.

ستلاحظ كيف يتغير يومك… ثم أسبوعك… ثم حياتك.

لأن الحقيقة البسيطة التي يغفل عنها كثيرون:

أقداركم تبدأ من أفواهكم… فاختاروا لأنفسكم ما يستحق أن يُعاش.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

ماذا يحدث في مجالس الضيافة حين نغفل عن خصوصية الآخرين؟

  ✍️محمد فريح الحارثي حساسية حوارات المجالس حين نغفل عنها! في ثقافتنا، المجلس ليس مجرد عنوان لكرم الضيافة وتقديم القهوة، بل هو مرآة وعينا ومقياس رقيّنا. لطالما تربينا على مقولة “المجالس مدارس”، ومدرسة المجلس تقوم في الأصل على الحشمة، والتقدير، والكلمة الموزونة. لكن لو تأملنا بعض مجالسنا اليوم، لوجدنا أننا أحياناً -ودون أن نشعر- نقع في “سقطات” عفوية، أو نفتح أبواباً لحوارات حرجة تمس مشاعر وخصوصية…

ندم على ما لم نفعله

    ✍️ بقلم: وجنات صالح ولي. حين يصادفنا ثقل التفكير والحياة معًا وتجتمع في طريقنا حتى تثقل خطواتنا . أحيانًا لا يكون الندم على ما فعلناه هو الأثقل… بل على ما لم نجرؤ على فعله من الأساس. الكلمة التي بقيت في صدورنا حتى بهتت، الفرصة التي مرّت بجانبنا ولم نمدّ لها يدًا، والمشاعر التي أخفيناها وكأن الصمت سينقذنا منها… كلها لا تختفي، بل تبقى معنا،…

لقد فاتك ذلك

مدرسة عبدالله بن خميس والليث بن خالد تختتم عامها الدراسي بتكريم منسوبيها ومناقشة الاستعدادات للاختبارات النهائية

مدرسة عبدالله بن خميس والليث بن خالد تختتم عامها الدراسي بتكريم منسوبيها ومناقشة الاستعدادات للاختبارات النهائية

بتوجيهات القيادة.. بدء فصل التوأم الفلبيني «أوليفيا وجيانا» بالرياض

بتوجيهات القيادة.. بدء فصل التوأم الفلبيني «أوليفيا وجيانا» بالرياض

حين يلتقي العلم بالإنسانية.. الخضيري و”تمكين الهمم” و”مدينتي العقيق ” يعززون الوعي الصحي ويدعمون تمكين ذوي الإعاقة

حين يلتقي العلم بالإنسانية.. الخضيري و”تمكين الهمم” و”مدينتي العقيق ” يعززون الوعي الصحي ويدعمون تمكين ذوي الإعاقة

مكتب مدينتي العقيق يهيئ أجواءً وطنية لمتابعة كأس العالم 2026

مكتب مدينتي العقيق يهيئ أجواءً وطنية لمتابعة كأس العالم 2026

ماذا يحدث في مجالس الضيافة حين نغفل عن خصوصية الآخرين؟

ماذا يحدث في مجالس الضيافة حين نغفل عن خصوصية الآخرين؟

معالي وزير الإعلام السابق الدكتور عبدالعزيز خوجة يفتتح معرض أطياف الحرمين بجمعية الثقافة والفنون بجدة ويكرم صحيفة صدى نيوز اس 

معالي وزير الإعلام السابق الدكتور عبدالعزيز خوجة يفتتح معرض أطياف الحرمين بجمعية الثقافة والفنون بجدة ويكرم صحيفة صدى نيوز اس 

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode