جازان_د_حسن_الأمير
في مشهد ثقافي يعكس نضج الحراك الإعلامي في منطقة جازان احتضن مسرح جمعية الأدب بجازان أمسية إعلامية مميزة نظمها نادي الثقافة والفنون بصبيا وسط حضور لافت من الإعلاميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي في لقاء كان لغته الإعلام ومساحاته بين الإذاعة والصحافة والعلاقات العامة واستعادة الذاكرة المهنية لمسيرة طويلة من العطاء الإعلامي في المنطقة.
وجاءت هذه الأمسية لتكرم الإعلاميين حمد دقدقي ومهدي السروري، وهما من الأسماء التي ارتبطت بالحضور المهني في الساحة الإعلامية، حيث شكّلت تجربتهما نموذجاً في الالتزام والجدية والاستمرارية، ما جعل لحظة التكريم لحظة تقدير واسعة من الحضور وتفاعلاً صادقاً مع مسيرتهما الإعلامية.
وخلال الأمسية التي أدارها الإعلامي مهدي السروي صوت الإعلام الرخيم ، دار حوار مهني عميق حول البدايات الإعلامية وكيف تتشكل التجربة عبر التدرج والمثابرة، حيث جرى التأكيد على أن الإعلام لا يقوم على الظهور السريع، بل على تراكم الخبرة وصناعة الموقف المهني عبر سنوات من العمل والانضباط.
كما تناول الحوار العلاقة بين العمل الوظيفي والممارسة الإعلامية حيث برزت أهمية التوازن والانضباط في بناء الشخصية الإعلامية، وأن النجاح الحقيقي يقوم على المصداقية والوعي بالمسؤولية تجاه المجتمع والمتلقي، بعيداً عن الظهور الشكلي أو الحضور اللحظي.
وتوقف اللقاء عند المشهد الثقافي في جازان السهل والبحر والجبل حيث جرى التأكيد على أن المنطقة تمتلك زخماً ثقافياً وإعلامياً متنامياً يحتاج إلى مزيد من الدعم الإعلامي الاحترافي، وأن الإعلام حين يقترب من الثقافة يصبح أداة تأثير وبناء للوعي المجتمعي.
وشهدت الفعالية حضور عدد من الشخصيات الثقافية والإعلامية من بينهم قيادات من نادي الفنون والثقافة بصبيا وجمعية أدبي جازان وأكاديمية صبا الثقافية وجازان حرفة وفن إلى جانب نخبة من المثقفين والإعلاميين في مشهد يعكس تكامل الحضور الثقافي في المنطقة.
وفي ختام الأمسية جرى تكريم المحتفى بهما وسط أجواء امتزج فيها التقدير بالامتنان حيث عبّر الحضور عن اعتزازهم بمسيرة إعلامية طويلة قدمت الكثير للمشهد المحلي، ليؤكد هذا التكريم أن جازان تواصل ترسيخ حضورها الثقافي والإعلامي، وتمنح المبدعين مكانتهم التي يستحقونها، بوصفهم جزءاً من ذاكرة المجتمع وصناعة تأثيره








