دكتور حسن الأمير – جازان
مآثرُ العطاء
قِفْ يَا زَمَانُ عَنِ المَسِيرِ وَأَنْصِتِ
فِي مَدْحِ مَنْ بِالمَكْرُمَاتِ تَحَلَّتِ
هِيَ دَائِمًا نَحْوَ المَعَالِي سَعْيُهَا
وَلِأَجْلِ نَشْرِ العِلْمِ دَوْمًا ضَحَّتِ
هِيَ غَادَةُ المَجْدِ (البُرَيْكُ) مَنَارَةٌ
فِي لَيْلِ جَهْلٍ بِالعُلُومِ أَضَاءَتِ
تَمْضِي وَتَتْرُكُ فِي المَدَارِسِ بَصْمَةً
بَيْنَ المَحَافِلِ بِالفَخَارِ تَبَدَّتِ
نَالَتْ مَقَامَ “مُوَظَّفٍ مُتَمَيِّزٍ”
فِي سَعْيِهَا نَحْوَ المَعَالِي جَدَّتِ
وَعَلَى مَدَى عَامَيْنِ نَالَتْ رُتْبَةً
لِتَمَيُّزٍ نَحْوَ السَّمَاءِ تَعَلَّتِ
وَتَطَوَّعَتْ بَيْنَ المَلَا فَتَمَيَّزَتْ
وَعَلَى مَقَامَاتِ الوِزَارَةِ حَلَّتِ
أَرْسَتْ لِصَيْفِ العِلْمِ خَيْرَ مَرَاكِزٍ
فَبِهَا عُقُولُ الدَّارِسِينَ تَرَوَّتِ
دَمْجُ الفُصُولِ فَضِيلَةٌ سَبَقَتْ لَهَا
وَبِهِ لِغَايَاتِ النَّجَاحِ اسْتَهْدَتِ
حَازَتْ مَقَامَ “تَمَيُّزِ التَّعْلِيمِ” فِي
أَرْجَاءِ دَوْلَتِنَا الَّتِي قَدْ جَلَّتِ
نَالَتْ وِسَامَ العِزِّ وَهْيَ جَدِيرَةٌ
وَبِكُلِّ سَاحَاتِ العَطَاءِ أَطَلَّتِ
صَاغَتْ مِنَ التَّدْرِيبِ نَهْجاً رَائِداً
وَلِكُلِّ مَنْ رَامَ المَعَارِفَ دَلَّتِ
وَبَنَتْ عُقُولَ النَّاشِئَاتِ بِحِكْمَةٍ
فِي كُلِّ نَفْسٍ لِليَقِينِ أَقَرَّتِ
وَعَلَى “مَنَصَّاتِ العُلُومِ” تَأَلَّقَتْ
فِي كُلِّ دَرْسٍ بِالعَطَاءِ أَعَدَّتِ
بَنَتِ الصُّرُوحَ لِقَادِمٍ يَرْنُو لَهَا
وَبِنُورِ فِكْرٍ فِي المَدَى قَدْ أَمَّتِ
فَلَكِ الدُّعَاءُ مِنَ القُلُوبِ مُرَدَّداً
وَبِكِ المَحَافِلُ بِالفَخَارِ تَحَلَّتِ
وَلَكِ الوَفَاءُ مَدَى الحَيَاةِ مُخَلَّداً
مَا لِلْجَمِيلِ مَآثِرٌ قَدْ عُدَّتِ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ
مَا الرِّيحُ فِي دُنْيَا المَحَامِدِ هَبَّتِ






