د. منصور نظام الدين:
الرياض: –
أحتفل مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية بتخريج الدفعة الثالثة من طلاب مركز “أبجد” لتعليم اللغة العربية، وضمّت الدفعة 166 متعلمًا ومتعلمةً من 44 جنسيةً مختلفةً في رحلة تعليمية أستمرّت 8 أشهر، ويعدُّ مركز أبجد إحدى المبادرات التعليمية الرائدة للمجمع في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وربطها بالثقافة السعودية.
وأوضح الأمين العام للمجمع الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي أن المجمع يقدّم مبادراتٍ نوعيةً في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ضمن مسار تعليمي وثقافي متكامل يستقطب متعلمين من جنسيات مختلفة، في مسيرة متصلة تُبرز الإقبال العالمي على تعلُّم العربية في مهدها الأول، مثمّنًا ما تحظى به برامج المجمع من الدعم الدائم من صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء المجمع.
وأكّد أن البرنامج التعليمي في أبجد يجمع بين إكساب المهارات اللغوية وتمكين المتعلمين من ممارسة العربية في مواقف واقعية، وفهم أبعادها الثقافية؛ انسجامًا مع رؤية المجمع في خدمة اللغة العربية وتمكينها في شتى الفضاءات المعرفية.
وبيّن أن أبجد يدعم إستراتيجية المجمع في تقديم حلول تعليمية مبتكرة؛ إذ استند المنهج الدراسي إلى المعايير العالمية المعتمدة في الإطار الأوروبي المرجعي لتعليم اللغات (CEFR)، وشمل المستويات من (A1) إلى (B2)، وقد استفاد الخريجون من برنامج تعليمي مكثف مجموعه 640 ساعةً تدريبيةً، ركّز في تنمية مهارات (الاستماع، والتحدث، والقراءة، والكتابة).
وأشار إلى أن المتعلمين خاضوا تجربةً تعليميةً ثريّةً جمعت بين الدراسة في الفصول والأنشطة الصفية وغير الصفية، إضافةً إلى أكثر من 42 رحلةً ثقافيةً وإثرائيةً إلى المعالم التاريخية والحضارية في المملكة
؛ وكل ذلك أتاح لهم الاندماج في المجتمع السعودي، والتعرّف إلى هُويته الثقافية.
ويواصل المجمع جهوده في تعزيز تعليم اللغة العربية ونشر ثقافتها عالميًّا؛ على نحو يتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030، ويُسهم في إثراء التبادل الثقافي والتواصل الحضاري، ويُعزّز التضامن بين المملكة العربية السعودية ودول العالم، ويُرسّخ مكانة اللغة العربية على الصعيدين المحلي والدولي.








