حين تضيق بنا المساحات وتمتلئ خواطرنا بالكلام الذي يعجز اللسان عن ترتيبه، أو حين نلتفت حركتنا
ولا نجد من يسعفنا بالإنصات الفاهم،
تكون هذه اللحظات من أثقل ما نمر به .
لكننا نصب أصل الراحة ومبتداها حين نختصر الطريق ونقول
: “وبالله أستعين”.
الكتابة أحياناً لا تحتاج إلى “مستمع” بقدر ما تحتاج إلى “منفذ”.
كأنها فيض يجري على الورق ليخفف من ثقل الروح.
إذا كان الكلام يزدحم في خواطرنا،
ونجده عصياً على البوح
لـ “أحد”، فنجعله ينابيع نثر أو بوحٍ دافئوطة بيننا و هنا، كأننا نبوح للمدى.
الله يعلم ما في خواطرنا قبل أن ننطق، ويُرى ما في العيون وإن نكُتم.
”فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ”
لسنا وحدنا
وإن شئنا أن تكتب ونفيض بما في صدورنا دون قيود، فكل المساحات هنا تتسع لكلماتنا ولصمتنا على حد سواء.
أراح الله قلوبنا
وجعل صبرنا طمأنينة وسكينة تعكس نوراً في عيوننا.
بقلم /محمد باجعفر








