فروا إلى الله… (2)  

 

 

✒️ مرشدة الأسود

 

واستكمالاً لقصتي في الحج، وصلنا الحرم ليلًا وبسبب الزحام بدأنا الطواف في الطابق الثاني. وبنهاية الشوط الأول استسلمت للألم، سبق وأخبرتكم بإصابتي بعرق النسا.

 

احتار أخي في وضعي، فجلست وطلبت كأس زمزم، وقرأت فيه الفاتحة سبع مرات ودعوت، ثم شربت منه ورششت موضع الألم، واستعنت بالله وقمت أكمل الطواف.

 

سبحان الله… كأن شيئًا لم يكن، أكملت حجي ورجعت ولم أشتكِ ساقي أبدًا.

 

اتجهنا إلى منى وكانت فرصة للتدبر والتفكر والاستعداد ليوم عرفة. استيقظت الثالثة فجرًا، وهذا أفضل وقت لشحن طاقاتنا الروحانية في الحج وحتى في بيوتنا الآن؛ هذا وقت نزول الله وهو مصدر طاقتنا الاجابية.

 

لا أجد كلمات تصف مشاعري وما أحسسته في عرفات، ولكن أختصرها وأقول: عشت معنى “ضيوف الرحمن”، فكل الأمور تتيسر بإعجوبة ودون تدخل منا. يا بخت من جعله الله ضيفه…

 

في الماضي كنت أتساءل: كيف يكون عيد الشخص وهو بعيد عن أسرته وأهله؟ فعشت أجمل عيد لا يتكرر، وتغيرت فكرتي عمليًا.

 

مرت أيام الحج بسلاسة، لم أحتج حتى لتناول أدوية المعدة. قلتها لكم في البداية: *﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾*، وتناسوا كل الصعوبات في كل الأمور ما دمنا في الطريق إلى رضا الله. تهون بأمره الصعوبات، وتتلاشى العقبات، وتستنير البصيرة بالخير قبل حصوله.

 

أخيرًا…

لنجعل الفرار إلى الله خيارنا الأول في كل وقت وحال؛ في صغار الأمور وعظيمها. فمن لنا غير الله؟ وحتى لو غلبتنا الذنوب والغفلة؛ أبوابه مفتوحة ولا يرد السائلين والمضطرين.

ولا ننسى… الله أرحم بنا من أمهاتنا.

صدى نيوز إس 3

Related Posts

البذخ في مجالس العزاء

  الكاتب: عبدالله العطيش بين هدي الإسلام والعادات الاجتماعية الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. لقد شرع الإسلام التعزية لتكون بابًا من أبواب التراحم والتكافل بين المسلمين، ومظهرًا من مظاهر الوقوف مع أهل المصاب، وتخفيف آلامهم، ومواساتهم بالكلمة الطيبة والدعاء الصادق. ولم يجعلها الإسلام مناسبة للمباهاة أو التفاخر أو التنافس في المظاهر، بل دعا إلى التيسير…

سلسلة حياتك السعيدة المقال (23) ذكاءُ العاطفةِ.. كيف تُديرُ مشاعرَك برؤيةٍ إيمانيةٍ؟

  بقلم الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان العاطفةُ نعمةٌ عظيمةٌ أودعها اللهُ تعالى في قلبِ الإنسان، وجعلها من أعظمِ دوافعِ الخيرِ إذا استقامت، ومن أخطرِ أسبابِ الانحرافِ إذا انفلتت من زمامِ العقلِ والإيمان. فليست السعادةُ في إلغاءِ المشاعرِ، ولا في الاستسلامِ لها، وإنما في تهذيبِها، وتوجيهِها وفقَ هديِ اللهِ تعالى. إنَّ السعادةَ الحقيقيةَ تكمنُ في التوازنِ العاطفيِّ؛ فلا يطغيك فرحٌ فتنسى المنعِمَ، ولا يكسرُك حزنٌ…

لقد فاتك ذلك

البذخ في مجالس العزاء

البذخ في مجالس العزاء

أمير جازان يستقبل مدير فرع صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” بالمنطقة

أمير جازان يستقبل مدير فرع صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” بالمنطقة

أمير جازان يستقبل رئيس النيابة العامة بالمنطقة

أمير جازان يستقبل رئيس النيابة العامة بالمنطقة

أمير جازان يطّلع على التقرير السنوي لبيت الثقافة بالمنطقة

أمير جازان يطّلع على التقرير السنوي لبيت الثقافة بالمنطقة

زيارتي إلى وادي لجب في جازان

زيارتي إلى وادي لجب في جازان

سلسلة حياتك السعيدة المقال (23) ذكاءُ العاطفةِ.. كيف تُديرُ مشاعرَك برؤيةٍ إيمانيةٍ؟

سلسلة حياتك السعيدة المقال (23)  ذكاءُ العاطفةِ.. كيف تُديرُ مشاعرَك برؤيةٍ إيمانيةٍ؟

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode