سلسلة تصحيح المفاهيم الرياضية : بعد العيد… لا تُفسد ما بنيته في شهور

 

جدة – ماهر عبدالوهاب

أشار الأستاذ ولاء الدين علي هزاع

أستاذ التدريب وعلوم الرياضة بأنه بعيد الإنتهاء من أيام العيد، وعودة الحياة إلى طبيعتها. لكن كثيرًا من الناس يقعون في أحد خطأين شائعين: إما الاستمرار في الأكل بنفس أسلوب العيد وكأن المناسبة لم تنتهِ، أو الانتقال إلى النقيض تمامًا من خلال حرمان شديد وتمارين عنيفة بهدف تعويض ما فات.

الحقيقة أن الجسم لا يحتاج إلى عقاب بعد العيد، بل يحتاج إلى عودة ذكية ومنظمة.

أول خطوة هي العودة مباشرة إلى النظام الغذائي المعتاد. لا تنتظر يوم الاثنين أو بداية الشهر أو مناسبة جديدة. أفضل وقت للعودة هو أول وجبة بعد انتهاء العيد.

كما يُنصح بالاهتمام بشرب المياه بكميات كافية، خاصة أن أطعمة العيد غالبًا ما تحتوي على كميات أكبر من الملح والدهون، مما قد يؤدي إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ.

ومن المهم أيضًا التركيز على البروتين في الوجبات اليومية، سواء من البيض أو الدجاج أو السمك أو منتجات الألبان، لأنه يساعد على زيادة الشعور بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية.

أما على مستوى النشاط البدني، فلا حاجة للاندفاع نحو التمارين الشاقة. يكفي البدء بالحركة التدريجية، مثل المشي لمدة 30 إلى 45 دقيقة يوميًا خلال الأيام الأولى، ثم العودة تدريجيًا إلى البرنامج التدريبي المعتاد.

ولا ينبغي إهمال النوم، فهو أحد أهم عوامل التحكم في الشهية واستعادة النشاط البدني والذهني.

ومن الأخطاء الشائعة أيضًا الوقوف على الميزان مباشرة بعد العيد. فالزيادة التي تظهر غالبًا لا تكون دهونًا حقيقية، بل نتيجة احتباس السوائل وامتلاء الجهاز الهضمي وزيادة استهلاك الكربوهيدرات والملح. لذلك يُفضل الانتظار عدة أيام بعد العودة إلى النظام الطبيعي قبل تقييم الوزن.

الخلاصة

في سلسلة تصحيح المفاهيم الرياضية، الرسالة واضحة:

ما يحدد نتائجك ليس ما فعلته خلال أيام العيد، بل ما تفعله بعد العيد.

لا تحرم نفسك، ولا تعاقب جسدك.

فقط ارجع إلى عاداتك الصحية بهدوء وثبات، وستجد أن بضعة أيام من الاستمتاع لا تستطيع أن تهدم ما بنيته خلال شهور من الالتزام.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

البذخ في مجالس العزاء

  الكاتب: عبدالله العطيش بين هدي الإسلام والعادات الاجتماعية الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. لقد شرع الإسلام التعزية لتكون بابًا من أبواب التراحم والتكافل بين المسلمين، ومظهرًا من مظاهر الوقوف مع أهل المصاب، وتخفيف آلامهم، ومواساتهم بالكلمة الطيبة والدعاء الصادق. ولم يجعلها الإسلام مناسبة للمباهاة أو التفاخر أو التنافس في المظاهر، بل دعا إلى التيسير…

سلسلة حياتك السعيدة المقال (23) ذكاءُ العاطفةِ.. كيف تُديرُ مشاعرَك برؤيةٍ إيمانيةٍ؟

  بقلم الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان العاطفةُ نعمةٌ عظيمةٌ أودعها اللهُ تعالى في قلبِ الإنسان، وجعلها من أعظمِ دوافعِ الخيرِ إذا استقامت، ومن أخطرِ أسبابِ الانحرافِ إذا انفلتت من زمامِ العقلِ والإيمان. فليست السعادةُ في إلغاءِ المشاعرِ، ولا في الاستسلامِ لها، وإنما في تهذيبِها، وتوجيهِها وفقَ هديِ اللهِ تعالى. إنَّ السعادةَ الحقيقيةَ تكمنُ في التوازنِ العاطفيِّ؛ فلا يطغيك فرحٌ فتنسى المنعِمَ، ولا يكسرُك حزنٌ…

لقد فاتك ذلك

البذخ في مجالس العزاء

البذخ في مجالس العزاء

أمير جازان يستقبل مدير فرع صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” بالمنطقة

أمير جازان يستقبل مدير فرع صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” بالمنطقة

أمير جازان يستقبل رئيس النيابة العامة بالمنطقة

أمير جازان يستقبل رئيس النيابة العامة بالمنطقة

أمير جازان يطّلع على التقرير السنوي لبيت الثقافة بالمنطقة

أمير جازان يطّلع على التقرير السنوي لبيت الثقافة بالمنطقة

زيارتي إلى وادي لجب في جازان

زيارتي إلى وادي لجب في جازان

سلسلة حياتك السعيدة المقال (23) ذكاءُ العاطفةِ.. كيف تُديرُ مشاعرَك برؤيةٍ إيمانيةٍ؟

سلسلة حياتك السعيدة المقال (23)  ذكاءُ العاطفةِ.. كيف تُديرُ مشاعرَك برؤيةٍ إيمانيةٍ؟

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode