الفرق بين الأدوات الأمنية والحوكمة الأمنية؟

 

بقلم الدكتور/

إلياس علي رضا فلمبان

: جدة:-

هنالك مؤسسات تمتلك أدوات أمنية

بينما مؤسسات أخرى تمتلك حوكمة أمنية حقيقية

في كثير من المؤسسات، يتم قياس نضج الأمن السيبراني بعدد من المؤشرات والحلول التقنية المطبقة:

* EDR (Endpoint Detection & Response) لرصد التهديدات على أجهزة المستخدمين والخوادم.

* SIEM (Security Information & Event Management) لتجميع وتحليل الأحداث الأمنية.

* DLP (Data Loss Prevention) لمنع تسرب البيانات.

* IAM (Identity & Access Management) لإدارة الهويات والصلاحيات.

* MFA (Multi-Factor Authentication) للتحقق متعدد العوامل.

قد تكون هذه المؤشرات غير دقيقة، لماذا؟.

الإجابة نأتي عقب معرفة اجابة السؤال التالي الأكثر أهمية:

كم عدد القرارات اليومية التي يستطيع الموظفون اتخاذها خارج الضوابط المؤسسية؟

هل بإمكان اي موظف أن يقوم بأحد المخالفات التالية:

تصدير بيانات العملاء. مشاركة الملفات خارج المؤسسة.

إستخدام أدوات ذكاء إصطناعي عامة على معلومات داخلية.

تجاوز إجراءات التغيير أو الموافقات.

إذا كانت الإجابة بنعم، فلا غرو إن مشكلة المؤسسة ليست تقنية، بل هي لا تملك حوكمة إدارية.

الحوادث السيبرانية الكبرى لا تكون عادة نتيجة فشل تقنية واحدة فقط، بل هي نتيجة سلسلة من القرارات التي كانت مسموح بها تنظيميًا قبل أن تمنع لأنها أصبحة ثغرات أمنية.

ولمعالجة هذه الظاهرة الدقيقة؛ تتجه المؤسسات الأكثر نضجًا إلى تطبيق الأمن السيبراني ودمجها مع أعمالها لضمان استمرارية الأعمال ضمن إطار حوكمة موحد.

فالخطر الحقيقي ليس أن يتعرض أحد الأصول للاختراق، ولكن الخطر الحقيقي هو أن تكتشف الإدارة أن الاختراق كان نتيجة ممارسات مقبولة ومعتادة داخل المؤسسة لسنوات.

وهنا يظهر الفرق بين مؤسسة تمتلك أدوات أمنية…

ومؤسسة تمتلك حوكمة أمنية حقيقية

صدى نيوز اس 1

Related Posts

بندر جازان.. الميناء التاريخي الساحر الذي صهر لغات الشرق في لساننا الدارج

بقلم: أحمد علي بكري لم تكن سواحل جنوب الجزيرة العربية يوماً مجرد امتدادٍ رملي يلامس البحر، ولا مجرد محطات تتوقف عندها السفن لتفريغ البضائع وتحميل المؤن، بل كانت عبر قرون طويلة شرايين نابضة بالحياة، وممرات كبرى عبرت من خلالها الحضارات واللغات والعادات والأساطير. وفي قلب هذا الامتداد البحري العريق، برز “بندر جازان” بوصفه واحداً من أهم الموانئ التاريخية على ساحل البحر الأحمر، ليس فقط لدوره التجاري،…

اللجوء

  بقلم / دكتورة لبني يونس اللجوء في جوهره عقد أخلاقي غير مكتوب بين الضيف والمضيف ، فعندما تفتح دولة أبوابها، وتوفر ملاذاً آمناً وخدمات إنسانية، فإنها تتوقع في المقابل التزاماً بقوانينها واحتراماً لسلامة مواطنيها. وارضها ومواردها ، لا أن يتحول هذا الملاذ إلى ساحة للإعتداء والترويع هو ليس فقط خيانة لهذا العقد، بل هو إنكار لأدنى درجات “رد الجميل”. الإنخراط في المجتمع والعيش بسلام هو…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

ضمن برنامج الشريك الأدبي : البوق يستعرض عن حياة النمر العربي وعلاقته بالموروث الأدبي في جمعية أدبي الطائف 

ضمن برنامج الشريك الأدبي :  البوق يستعرض عن حياة النمر العربي وعلاقته بالموروث الأدبي في جمعية أدبي الطائف 

الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد النبوي

الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد النبوي

الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام

الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام

بندر جازان.. الميناء التاريخي الساحر الذي صهر لغات الشرق في لساننا الدارج

بندر جازان.. الميناء التاريخي الساحر الذي صهر لغات الشرق في لساننا الدارج

لبنان.. تصاعد الاعتداءات الصهيونية على جنوبي البلاد

لبنان.. تصاعد الاعتداءات الصهيونية على جنوبي البلاد

صحيفة صدى نيوز إس تنظم فعالية اليوم العالمي للعب في برج التلفزيون بالرياض

صحيفة صدى نيوز إس تنظم فعالية اليوم العالمي للعب في برج التلفزيون بالرياض

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode