أرسل د. فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، برقية عزاء إلى د. فيروز سمير عبد الباقي، الأستاذة بكلية الفنون الجميلة جامعة حلوان، معربًا عن خالص تعازيه وصادق مواساته في وفاة والدها، الشاعر الكبير سمير عبد الباقي، المدير العربي السابق للمركز الثقافي السوفيتي بالقاهرة، والذي تولى إدارة المركز خلال مرحلة فارقة في تاريخ العلاقات الثقافية المصرية السوفيتية.
وأكد زايتشيكوف أنه تلقى نبأ وفاة الشاعر الكبير ببالغ الحزن والأسى، مشيرًا إلى أنه رغم عدم معاصرته لفترة عمله بالمركز الثقافي السوفيتي، فإنه على دراية بما قدمه الراحل من إسهامات بارزة كان لها بالغ الأثر في تطوير النشاط الثقافي للمركز، وإحداث نقلة نوعية في برامجه وفعالياته، عقب إعادة افتتاح المركز الثقافي السوفيتي بعد توقف دام عشر سنوات.
وأوضح أن فترة إدارة الشاعر سمير عبد الباقي اتسمت بحراك ثقافي وفكري متميز، وشهدت انفتاحًا واسعًا على كبار الأدباء والمثقفين والمبدعين المصريين، الأمر الذي عزز مكانة المركز الثقافي السوفيتي بوصفه جسرًا للحوار والتواصل الثقافي بين مصر وروسيا، مؤكدًا أن تلك المرحلة ستظل إحدى الصفحات المضيئة في تاريخ البيت الروسي بالقاهرة.
كما أشار مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر إلى أن البيت الروسي بالقاهرة، باعتباره الامتداد التاريخي للمركز الثقافي السوفيتي، سيعمل على إحياء ذكرى الشاعر الراحل من خلال فعالية خاصة تُنظم بالتنسيق مع أسرته، تقديرًا لعطائه الكبير وإسهاماته المؤثرة في ترسيخ العلاقات الثقافية بين البلدين.
ومن جانبه، حرص شريف جاد، مدير النشاط الثقافي بالبيت الروسي بالقاهرة، على تقديم واجب العزاء لأسرة الشاعر الراحل، حيث تصادف وجوده في العاصمة الروسية موسكو أثناء مراسم العزاء. وقدم تعازيه إلى حفيدتي الشاعر الكبير، الفنانة التشكيلية يلينا أشرف سمير عبد الباقي، وشقيقتها المنتجة السينمائية ليلى أشرف سمير عبد الباقي المقيمات في موسكو ، مؤكدًا أن الراحل ترك إرثًا ثقافيًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة كل من عرفه، وأن جهوده في قيادة النشاط الثقافي بالمركز الثقافي السوفيتي أسهمت في ترسيخ مسيرة التعاون الثقافي المصري الروسي، وأصبحت جزءًا من تاريخ هذا الصرح الثقافي ، كما ان اشعاره عن روسيا التي كتبها اثناء زيارته الي موسكو في التسعينيات ستظل حية في الوجدان وخاصة قصيدته الشهيرة ” وردة علي خد موسكو” .
ويُذكر أن المركز الثقافي السوفيتي بالقاهرة أُعيد افتتاحه عام 1988 بعد توقف استمر عشر سنوات، حيث تولى الصحفي شريف جاد، خريج كلية الإعلام بجامعة موسكو، منصب المدير العربي للمركز خلال مرحلة إعادة الافتتاح، ثم خلفه الشاعر سمير عبد الباقي الذي واصل قيادة النشاط الثقافي حتى تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991، وترك بصمة بارزة في تاريخ العلاقات الثقافية المصرية الروسية، لا تزال محل تقدير واعتزاز حتى اليوم.










