تراتيل الفأس والنهر

 

 

 

 

🖋 د. حسن الأمير – جازان

 

في المساءات التي تشرب من حبر المرايا لم يعد الوادي يتسع لضجيج الحطابين

كانوا هناك.. يغرسون في خاصرة الكلمة أوتاداً من صلصال لتكبر ظلالهم هم لا لتورق شجرة المعرفة ………

لقد تضخمت في العتمة أطراف الذات حتى غدا المشهد الثقافي رداءً ضيقاً فصلته الأنانية على مقاسِ الأوهام

كنا نرقب سحاباً حَبِلَ بالغيوم لكنه لم يمطر الفكر بل أسقط رذاذاً كدراً لوّث ينابيع البيان واستبدل عطر الياسمين برائحة المديح الجاف………..

هكذا تصبح الساحة حين يغيب النور سوقاً يباع فيه السراب ومقبرة تدفن فيها المواهب على عتبات الأنا المتورمة……..

أما الآن فقد حان ميعاد النهر……..

النهرُ الذي لا يجامل العطش ولا يحمل في جوفه قش الزيف

إننا نحتاج اليوم لغسيل حاد يمرّ كالزلزال الصامت بين مرافئ الفكر ليجرفَ الطحالب العالقة بضفاف الأدب وينفي خبث المتسلقين الذين اتخذوا من الثقافة منصة للعبادة الشخصية……..

ستسقطُ الأقنعة التي لوثت هواء المنجزات وستنجلي غشاوة التلوث الفكري فلم يعد في الصرح متسع لغير الكلمة العارية من الأنانية النقية كدمعة الفجر سنعيد للساحة وجهها البكر ونطرد الضباب ليبقى الفن فضاءا رحباً يحلق فيه الجميع.. بلا أغلال وبلا ذات تحجب شمس الآخرين…….

صدى نيوز إس 3

Related Posts

بين هَمٍّ عابر وألفِ نعمةٍ مقيمة

  عبدالله بنجابي: مكة المكرمة في زحمة الحياة وتوالي تحدياتها، يتسلل الإحباط أحياناً عبر ثقبٍ صغير ليغمر الروح بظلاله. موقفٌ محزن، أو خسارة عابرة، أو أملٌ تأخر تحقيقه، كفيلٌ بأن يضع أمام أعيننا غشاوة سوداء تحجب عنا رؤية الاتساع الممتد من حولنا. نركز أبصارنا على تلك النقطة المظلمة، وننسى أن الصفحة بأكملها ما زالت بيضاء ناصعة. إن الطبيعة البشرية تميل في كثير من الأحيان إلى تضخيم…

لغةُ الشكر.. كيف تفتحُ أبوابَ الزيادةِ بالامتنان؟ من سلسلة: حياتك السعيدة

بقلم الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان اقتباس المقال “ليس الغنيُّ من كثرتْ نِعَمُه، ولكن الغنيُّ من امتلأ قلبُه شكرًا لله تعالى، وعرف قيمةَ ما بين يديه.” الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، مُسبغِ النِّعَم، واسعِ الفضلِ والإحسان، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا محمدٍ ﷺ، خيرِ الشاكرين، وإمامِ الحامدين، وعلى آله وصحبِه أجمعين. إنَّ الشكرَ ليس كلمةً تُقال، ولا عادةً تُمارَس، بل هو منهجُ حياةٍ، ومفتاحُ البركةِ، وسرُّ دوامِ…

لقد فاتك ذلك

«البطل الواعي» يختتم رحلته بتكريم المشاركين وصناعة جيل أكثر وعياً

«البطل الواعي» يختتم رحلته بتكريم المشاركين وصناعة جيل أكثر وعياً

أفراح آل زمزمي وال فطاني

أفراح آل زمزمي وال فطاني

بين مرافئ الوجد وترانيم الحنين

بين مرافئ الوجد وترانيم الحنين

حمدة المهيري.. رحلة إبداعية تجمع بين الأدب والفن والإعلام

حمدة المهيري.. رحلة إبداعية تجمع بين الأدب والفن والإعلام

رحيل الأديب والمؤرخ محمد صالح البليهشي عن عمر ناهز 83 عاماً

رحيل الأديب والمؤرخ محمد صالح البليهشي عن عمر ناهز 83 عاماً

طلاب وطالبات تعليم الطائف صيفنا في نادينا

طلاب وطالبات تعليم الطائف صيفنا في نادينا

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode