إنطلاقة موسم خريف ظفار

 

بقلم: مزنة بنت سعيد البلوشية

كاتبة عُمانية

حين تعانق الطبيعةُ الفرحَ وتُروى الحكايات

مع انطلاق موسم خريف ظفار، تبدأ الأرض حكايةً جديدة من الجمال والدهشة؛ حيث تتزين الجبال بالبساط الأخضر، وتنساب الضبابات بين السفوح كأنها لوحةٌ رسمتها الطبيعة بأجمل ألوانها. فخريف ظفار ليس مجرد فصلٍ من فصول السنة، بل موعدٌ ينتظره الجميع ليعيشوا أجواءً استثنائية تمتزج فيها روعة المكان مع دفء الإنسان.

تفتح ظفار أبوابها للزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها، حاملةً عبق التاريخ وأصالة المكان. وبين رذاذ المطر، وخضرة الجبال، وصوت الشلالات، ورائحة اللبان التي تختزن ذاكرة الحضارة، يجد الزائر تجربةً مختلفة تنقل القلب إلى عالمٍ من السكينة والجمال.

ويأتي موسم خريف ظفار ليكون أكثر من مهرجانٍ للفعاليات والاحتفالات؛ فهو احتفاء بالهوية العُمانية، وإبراز للموروث الثقافي، ودعم للحركة السياحية والاقتصادية، من خلال البرامج المتنوعة التي تجمع بين الثقافة والفنون والترفيه والأنشطة التي تناسب مختلف الفئات.

في ظفار، لكل زاوية قصة، ولكل طريق ذكرى؛ قصة إنسانٍ يحافظ على تراثه، وطبيعةٍ تمنح زوارها لحظات من التأمل والراحة، ومكانٍ يؤكد أن الجمال ليس فقط مشهدًا يُرى، بل إحساسٌ يبقى في القلب.

ومع بداية هذا الموسم، تهمس ظفار لكل من يزورها: أهلاً بمن يأتي ليشهد ميلاد الفرح بين السحاب، ويعيش لحظات لا تشبه غيرها… هنا حيث تلتقي السماء بالأرض، تبدأ الحكاية من جديد.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

بين هَمٍّ عابر وألفِ نعمةٍ مقيمة

  عبدالله بنجابي: مكة المكرمة في زحمة الحياة وتوالي تحدياتها، يتسلل الإحباط أحياناً عبر ثقبٍ صغير ليغمر الروح بظلاله. موقفٌ محزن، أو خسارة عابرة، أو أملٌ تأخر تحقيقه، كفيلٌ بأن يضع أمام أعيننا غشاوة سوداء تحجب عنا رؤية الاتساع الممتد من حولنا. نركز أبصارنا على تلك النقطة المظلمة، وننسى أن الصفحة بأكملها ما زالت بيضاء ناصعة. إن الطبيعة البشرية تميل في كثير من الأحيان إلى تضخيم…

لغةُ الشكر.. كيف تفتحُ أبوابَ الزيادةِ بالامتنان؟ من سلسلة: حياتك السعيدة

بقلم الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان اقتباس المقال “ليس الغنيُّ من كثرتْ نِعَمُه، ولكن الغنيُّ من امتلأ قلبُه شكرًا لله تعالى، وعرف قيمةَ ما بين يديه.” الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، مُسبغِ النِّعَم، واسعِ الفضلِ والإحسان، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا محمدٍ ﷺ، خيرِ الشاكرين، وإمامِ الحامدين، وعلى آله وصحبِه أجمعين. إنَّ الشكرَ ليس كلمةً تُقال، ولا عادةً تُمارَس، بل هو منهجُ حياةٍ، ومفتاحُ البركةِ، وسرُّ دوامِ…

لقد فاتك ذلك

«البطل الواعي» يختتم رحلته بتكريم المشاركين وصناعة جيل أكثر وعياً

«البطل الواعي» يختتم رحلته بتكريم المشاركين وصناعة جيل أكثر وعياً

أفراح آل زمزمي وال فطاني

أفراح آل زمزمي وال فطاني

بين مرافئ الوجد وترانيم الحنين

بين مرافئ الوجد وترانيم الحنين

حمدة المهيري.. رحلة إبداعية تجمع بين الأدب والفن والإعلام

حمدة المهيري.. رحلة إبداعية تجمع بين الأدب والفن والإعلام

رحيل الأديب والمؤرخ محمد صالح البليهشي عن عمر ناهز 83 عاماً

رحيل الأديب والمؤرخ محمد صالح البليهشي عن عمر ناهز 83 عاماً

طلاب وطالبات تعليم الطائف صيفنا في نادينا

طلاب وطالبات تعليم الطائف صيفنا في نادينا

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode