سلمى حسن
أكد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العُماني، أن بلاده تواصل اتصالاتها ومساعيها لدعم تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، داعيا إلى التهدئة وخفض التصعيد وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تمر فيه المنطقة بلحظة دقيقة تتداخل فيها اعتبارات الأمن الإقليمي مع مصالح الاقتصاد العالمي.
وشدد وزير الخارجية على أن سلطنة عُمان تدرك الأهمية الحيوية للمضيق للاقتصاد العالمي ولدول المنطقة، بما فيها إيران، موضحا أن الحوار العُماني مع طهران يقوم على أن أي تفاهمات مستقبلية يجب أن تبقى ضمن قواعد القانون الدولي.
وقال البوسعيدي في حوار مع إذاعة مونت كارلو الدولية، إن عُمان، شأنها في ذلك شأن فرنسا، تدعو إلى التهدئة وتنفيذ بنود المذكرة وتعمل «بكل ما تستطيع» لتحقيق السلام والتفاهم والوئام وضمان بقاء الملاحة في مضيق هرمز آمنة وسليمة وحرة للجميع.
ونفى بدر البوسعيدي أن تكون عُمان مع فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، قائلا إن فرض رسوم للعبور «محرم دوليا»، وإن عُمان ملتزمة بهذه الضوابط. لكنه أشار إلى إمكان بحث ترتيبات طوعية تتعلق بالخدمات المساندة للملاحة، مستفيدة من تجارب قائمة مثل مضيقي ملقة وسنغافورة، حيث تقدم خدمات لتحسين أمن الملاحة وسلامة المياه والحد من التلوث ورفع الجاهزية للتعامل مع الحوادث الطارئة مثل الاصطدامات أو الحرائق على متن الناقلات.
وأكد البوسعيدي أن دول الخليج تتفق على أولوية خفض التصعيد ووقف أي استهدافات من أي جهة كانت والتركيز على تطبيق بنود الاتفاق في أسرع وقت وضمن المدة المحددة.
حول العلاقات مع الولايات المتحدة، قال وزير الخارجية إن علاقات عُمان مع واشنطن، كما مع الدول الشقيقة والصديقة، قائمة على الاحترام والتعاون ولا تتغير بسبب «تصريح هنا أو هناك» أو توتر عابر، مشيرا إلى أن الاختلاف في الرأي بين الأصدقاء والأشقاء قد يكون «خلافا صحيا»، لكن النظرة الاستراتيجية المرتبطة بأمن المنطقة واستقرارها لا تتغير.
وصف البوسعيدي فرنسا بأنها من الدول الرائدة في الإجماع العالمي المؤيد لعدالة القضية الفلسطينية، وشريكا مهما في هذا المسار. كما أعرب عن تفاؤله بمستقبل التعاون بين مسقط وباريس في المجالات الاقتصادية والتجارية والسياحية والثقافية.
وقال إن الزيارة التاريخية التي قام بها السلطان هيثم بن طارق إلى فرنسا تضمنت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، متوقعا أن يتجاوز حجم الاستثمارات المنتظرة خلال المرحلة المقبلة خمسة مليارات دولار أمريكي، في مجالات تشمل الأمن السيبراني والطاقة الكهرمائية والطاقة النظيفة والفضاء وقطاعات أخرى متعددة.









