دكتور حسن الأمير
على ضفاف السحر والشعر حيث تعجز الأبجدية عن مجاراة حسنك أقف مبهورًا تتجاذبني ملامحك التي قسمت الجمال بين عينيك نصفين نصف يختزل فتنة الكون ونصف آخر يفيض بالكمال والتمام………..
كيف يجرؤ قلم على رسم ملامحك وأنت البدر الذي انحنى له الهلال غزلًا وحبًا!كلما أشرق فجر جديد تراكضت نحوك الزهور تخطب ود عطرك وتتوارى الشمس خجلًا في مغيبها لتترك لك علياء الصدارة والبهاء………..
أما تلك البسمة التي سلبت بها لذة المنام من جفوني فما هي إلا شهد مصفى وعسل زلال يروي ظمأ الروح ويشعل في الصدر لواعج الاشتياق……….
أتأمل خصلات شعرك وهي تتطاير كالنسيم العليل تهز غصن قوامك المياد فتميل معها القلوب يمنة ويسرة كأنما الطبيعة كلها ترقص على إيقاع خطاك…………….
لقد بلغت من الحسن غايته حتى غدا التشبيه عاجزًا والمثال مشلولًا فالكمال فيك حقيقة
روحك كالسحاب الماطر تفيض بالحب النقي الطاهر لا زيف فيها ولا انتحال…………
وحين أمعنت النظر في قدك الممشوق ابتهلت عيوني بصلوات اللهفة ونادت الروح في خفاء عل الوصال يدنو وعل اللقاء يكون…
يا فريدة العصر الذي يزهو بحضورك لقد فاق حسنك تخوم الخيال وتجاوز حدود المألوف والمقال…………..
كم استنزفت من حبري لأبلغ شأو وصفك فما وجدت في لغات الأرض إلا العجز لأن وصفك والجمال صنوان من المحال.
دمع القوافي
————–
بعينكِ نصف ما يحوي الجمال
وفي الأخرى البقيةُ والكمالُ
و وصفكِ مُعجزٌ يا ليت شعري
أرى بدرًا..يغازلهُ الهلالُ
تغازلكِ الزهور وكل فجرٍ
لكِ العَليا وللشمسِ الزوالُ
وبسمتكِ التي سلبتْ منامي
حوتْ عسلًا هو العذبُ الزلالُ
وشَعْركِ كالنسيم يهزّ غصنًا
تداعبهُ المَيامن والشمالُ
بلى فيكِ الكمالٌ وكل حُسنٍ
وفي التشبيهِ كم يُشقي المثالُ
و روحكِ كالمزونِ تهيمُ حبًّا
فلا لونٌ لديكِ ولا انتحالُ
رأيتُ القدّ فابتهلتْ عيوني
ونادتْ علّ يسمعها الوصالُ
فريدةُ عصركِ الزاهي جمالًا
بلى فاق الخيالَ وما يقالُ
لكَم أفنيتُ حبريَ ليس وصفًا
فوصفكِ والجمالُ هو المُحالُ
ولكنْ كم تغالبني حروفي
و يأخذني إلى الوصفِ ارتجالُ
فلا تثريبَ يا دمع القوافي
فإنّ الحسنَ أتعبهُ الدلالُ
#دكتور_حسن_الأمير






