الطائف – مشعل الثبيتي. متابعات
حلّ سعادة الأستاذ سليمان بن عواض الزايدي، عضو مجلس الشورى سابقًا وعضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان والمشرف على فرعها بمنطقة مكة المكرمة، في زيارة حملت بين طياتها الكثير من المعاني الإنسانية والرسائل الوطنية، ضيفًا على جمعية الطائف الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة، برفقة الأستاذ عادل الثبيتي ممثل الجمعية بالطائف، في جولة ميدانية كشفت عن ملحمة عطاء لا تتوقف لفئة أثبتت أن الإعاقة ليست في الجسد بقدر ما هي في التحدي الذي يواجهه المجتمع لتمكينها.
وكان في استقبالهما رئيس مجلس الإدارة الدكتور سعيد علي الزهراني، ونائبه الدكتور خالد عسيري، وأعضاء المجلس: الأستاذ رداد الثمالي، والأستاذ ماجد عسيري، والأستاذة عايضة الثمالي، والأستاذ يوسف الزهراني، والأستاذ سعود السفياني، والأستاذ مهند الحبيشي، إلى جانب كوكبة من منسوبي ومنسوبات الجمعية الذين يُشكّلون عصب هذه المنظومة المتكاملة.
وبدأت الجولة التي وُصفت بـالاستثنائية بزيارة قسم التشخيص المبكر، حيث اطّلع الزايدي على دقة الآليات المعتمدة في تحديد احتياجات كل حالة، تلاها التجوّل في قسم العلاج الطبيعي الذي يضم أحدث الأجهزة والتقنيات، ثم وحدة التوحد التي تُعدّ واحدة من أكثر الوحدات تميزًا على مستوى المنطقة، إضافة إلى بقية الأقسام والوحدات المتخصصة التي تعمل بتناغم لرسم البسمة على وجوه المستفيدين.
واستمع سعادته خلال الجولة إلى شروحات وافية حول طبيعة البرامج والخدمات المقدمة، وآليات التأهيل الشامل، والبرامج التدريبية المبتكرة التي تستهدف تنمية المهارات الحياتية والمهنية، إلى جانب الدعم النفسي والأسري الذي يُعدّ ركيزة أساسية في خطة الجمعية، بما يضمن دمجًا حقيقيًا ومستدامًا للأشخاص ذوي الإعاقة في نسيج المجتمع.
وبدهشةٍ وإعجابٍ لم يخفِهما، أشاد الأستاذ سليمان الزايدي بما شاهده من إمكانات وإنجازات، قائلًا: ما رأيته اليوم يتجاوز مفهوم الخدمة التقليدية؛ إنه فعلًا صناعة للأمل، وهذه الجمعية تصنع المعجزات بحق. أثبتتم أن إعاقة الجسد لا تعني إعاقة العزيمة، وأن التحدي الحقيقي يكمن في همّة الكوادر التي تُصرّ على تمكين هذه الفئة الغالية.
وأضاف: مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم ليست شعارات، بل واقع نلمسه هنا في الطائف، وهذا يستحق الوقوف طويلًا والتقدير الكبير.
وأكد الزايدي على ضرورة مواصلة تطوير هذه الخدمات النوعية، وتعزيز الجهود الرامية لحفظ الحقوق، مشيرًا إلى أن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تضع ملف الأشخاص ذوي الإعاقة على رأس أولوياتها، داعيًا إلى مزيد من الشراكات المجتمعية لدعم مثل هذه الصروح الإنسانية.
من جانبه، عبّر الدكتور سعيد علي الزهراني، رئيس مجلس الإدارة، عن بالغ شكره وتقديره لسعادة الأستاذ سليمان الزايدي على هذه الزيارة التي وصفها بـالبارقة المضيئة، مؤكدًا أن مثل هذه اللفتات من القيادات الحقوقية تمثل دعمًا معنويًا هائلًا للكوادر البشرية، وتحفّزهم على بذل المزيد من الجهد والتفاني في سبيل تحقيق رسالتهم النبيلة.
واختتم الدكتور الزهراني حديثه بالقول: الجمعية ماضية في خططها التطويرية، وماضية في فتح آفاق جديدة للشراكة والتعاون، لضمان تحقيق أثر مستدام ينعكس إيجابًا على حياة المستفيدين والمستفيدات وأسرهم، ونسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر إشراقًا وشمولية للجميع.
وفي ختام الزيارة، رفع الجميع أسمى آيات الشكر والتقدير لسعادة الأستاذ سليمان الزايدي والأستاذ عادل الثبيتي على هذه الوقفة الأخوية، مؤكدين أن الجمعية ستظل وفية لرسالتها الإنسانية، حاملةً راية التمكين والدمج وجودة الحياة، ومستمرة في كتابة فصول جديدة من البذل والعطاء لهذه الفئة العزيزة على قلوب الجميع.










