بقلم الدكتور /
خالد عمر محمد العمودى :جدة:-
إنَّ اليَوْمَ الوَطَنِيَّ لَيْسَ مُجَرَّدَ ذِكْرى تُستَعاد، بَل هُوَ وَثِيقَةُ وَفاءٍ نُجَدِّدُها بِالفَخْرِ وَالاِعْتِزاز؛ لِنَقِفَ أَمامَ العالَمِ بأَكْمَلِهِ، نَحْمِلُ رُؤيَتَنا ونَسنَدُ قِيادَتَنا وَنَأْوي إلى حِصْنٍ مَنِيعٍ يَستَظِلُّ بِهِ الحَقُّ …
وَتَعْلُو فِيهِ رايَةُ التَّوحِيدِ شامِخَةً لا تُنَكَّس.
دُمْتَ يا وَطَنِي
مَنارَةً لِلعِزِّ
وَمَوطِنًا لِلأَمْنِ
وَفَخْرًا يَتَسامَى بَيْنَ الأُمَمِ عامًا بَعْدَ عام.
على جَبينِ التاريخِ خُطَّت حِكايتُنا
وفي سِفْرِ المَجْدِ حُفِرَت مَلامِحُ هذا الوَطَنِ العَظيم
مَوْطِنًا لَم يَعرِف يَوْمًا إلا السُّمُوَّ
وَلَم يَرِضَ لِأَبنائِهِ بغيرِ العِزَّةِ وَالشَّمَم.
مِنذُ الأَزَلِ وَنَحنُ نَرفَلُ في ظِلالِ أَمْنٍ ثابِتٍ وَرَخاءٍ مَكِين تَحتَ ظِلِّ قِيادَةٍ حَكيمَةٍ جَعَلَت مِن المَجْدِ غايَةً وَمِن رِفْعَةِ المُواطِنِ وَكَرَامَتِهِ مَنهَجًا وَغايَة.
في كُلِّ عامٍ يَمُرُّ يَزْدادُ هَذا الاِنْتِماءُ عُمْقًا وَتَتَجَدَّدُ سِيرَةُ البِناءِ والتَّأسِيسِ لِتَرْوِيَ لِلأَجْيالِ كَيْفَ صُنِعَت هَذِهِ النهَضَةُ العَظِيمَةُ بِالإِيمانِ والعَزِيمَة.
“وطن لا نحميه.. لا مكان لنا فيه”
سيظل اليوم الوطني نداءً متجدداً في أعماقنا كل يوم
و إن اليوم الوطني يوم في قلوبنا ليس مجرد يومٍ في العام بل هو نبضٌ في قلوبنا كل يوم، ولن نوفيه حقه مهما قدمنا مقابل ما حصدناه من خيراته وعطائه.







