قصة ناب سية (نابلسية)

 

بينما كان النبي سليمان عليه السلام جالسا فوق جذع شجرة لمح مجموعة من الطيور تقوم باستعراض في السماء و تترك فراغ بينها يٌرى من خلالها السماء ……

وبعد فترة دعا الطير وسألهم عن سبب وجود الفراغ بينهم أثناء الاستعراض فقالوا له هذا مكان (الغراب)

فقال سليمان عليه السلام أتوا لي بالغراب فلما جاء الغراب

سأله سليمان عليه السلام لماذا لا تستعرض

مع الطير ؟

فقال الغراب أنا لي عذري الذي لم يجعلني أستطيع أن استعرض مع الطيور !

فقال له سليمان عليه السلام ما هو عذرك ؟

فقال الغراب : أنا لي أب بلغ من العمر(( 500 عام ))

لا يستطيع أن يتحرك وقد سقط منه الريش

(( فصار مثل اللحمة لا يستطيع أن ينفع نفسه بشيء ))

وعندما تطير الطيور أغطي أبي بجناحي لكي لا تراه الطيور الجارحة فتأكله !

فقال سليمان عليه السلام أتوني بأبيه لنرى أكان من الصادقين أم من الكاذبين ؟

فلما جاء بالغراب الأب لسليمان وجد أنه فعلاً كما قال الغراب الابن …

فسكت سليمان ولم يقل شيء للغراب الابن

وسأل سيلمان عليه السلام الغراب الأب قائلاً ما هو أغرب شي مر عليك خلال حياتك ؟

فقال الغراب الأب أغرب شيء مر علي في حياتي كلها أنني عندما كنت شاب أحلق في السماء وجدت مدينة غريبة وجدت جدرانها وأبوابها وكل شيء فيها من ذهب فلما نزلت على جدار المدينة وراني سكانها اهدوني جمل فأكلت منه أنا والطيور الجارحة وذهبت …..

وبعد فترة مر علينا قحط شديد فتذكرت تلك المدينة التي من ذهب فقلت لماذا لا أذهب وأكل من عندهم فلما وصلت وجدت المدينة الذهبية قد تغيرت وصار كل شي فيها من فضة ولما نزلت على الجدار اهدوا لي خروف فأكلت منه وذهبت …..

ومضت الأيام والسنوات فقلت في نفسي لماذا لا أسافر لتلك المدينة وأكل من عندهم ولما وصلت وجدت كل شيء فيها صار من تراب ولما نزلت على الجدار لم يعطوني أي شي

هذا أغرب ما مر على في حياتي !

فقال له سليمان عليه السلام هل تعرف مكان المدينة الآن ؟؟؟

فقال الغراب الأب : نعم .

فقال سليمان عليه السلام ضعوا الغراب معي على البساط وطار البساط بهما.

فلما وصلوا قال سليمان أين هي المدينة التي كنت تقول؟

فقال الغراب الأب أنها هنا .

فقال سليمان عليه السلام لا يوجد أثر لأي مدينة هنا كما تقول.

فقال الغراب الأب أن متأكد أنها كانت هنا !

فأمر سليمان عليه السلام الريح أن تنفخ التراب حتى ظهر لهم بقايا مدينة كانت موجودة في الماضي …

فقال سليمان عليه السلام أبحثوا لي عن أي كائن حي موجود هنا.

فقام الكل يبحث الجن تخرق الأرض والريح وكل شيؤ يبحث في تلك المدينة .

فقالوا لسليمان عليه السلام وجدنا في بئر المدينة أفعى ..

فقال سليمان عليه السلام أتوني بها فلما جاؤا بها سليمان عليه السلام كانت كبيرة الشكل لدرجة أن لها أنياب كبيرة وكان عمرها (300سنة ) .

من أنتي ؟؟؟

فقالت أنا أسمي ( سية ).

فقال لها سليمان عليه السلام هل تعرفين شي عن قصة هذه المدينة أو أين ذهبوا أهلها؟؟؟

فقالت الأفعى : لن أجيبك حتى تعطيني عهد الله وميثاقه أن لا تفعل بي شي .

فقال لها سليمان عليه السلام : أعطيك عهد الله وميثاقه أن لا يصيبك مكروه ما لم يكن يخالف شرع الله .

فقالت الأفعى : هذه المدينة أنعم الله على أهلها ولكنهم طغوا وبغوا في الأرض فقلل الله عليهم النعيم الذي كانوا عليه عسى أن يتعظوا ولكن لا فائدة فسلطني الله عليهم وصرت أنفث من سمي في الماء الموجود في بئر المدينة حتى ماتوا جميعاً ..

فقال سليمان عليه السلام للجن أعيدوا بناء هذه المدينة فلما أعادوها وصار مثل ما كانت في السابق..

أمر بقتل الأفعى .

فقالت يارسول الله أنت أعطيتني عهد الله وميثاقه.

فقال لها سليمان عليه السلام أنا أعطيتك عهد الله وميثاقه أن لا أخالف شرع الله وأنتي لم تقتلي شخص واحد فقط ولكنك قتلتي مدينة كاملة ….

فلما قتلوها أخذ سليمان عليه السلام أسنانها وعلقها على باب المدينة ..

وكلما مر قوم من باب المدينة سألوا عن هذه الأنياب ؟

فيقولون هذه أنياب لأفعى أسمها سية .

وبعد مرور الزمن صار الناس يختصرون الكلام ففي البداية كانوا يقولون ….

هذه أنياب لأفعى أسمها سية وبعدها صاروا يقولون..

أنياب سية وبعدها يقولون .. نابلسية

فصار أسم المدينة نابلسية نسبة لأنياب الأفعى التي أسمها سية

والله أعلم…

منقول

صدى نيوز اس 1

Related Posts

هي لنا انا دار

سارة السلطان / الرياض قامة شامخة سامقة.. كالطود.. نبراس يشع كشروق الشمس.. وستبقى بحول الله وقوته تطاول السماء ، خضراء تلتف بالسنابل المليئة بالخيرات .. مضاءة بأنوراها الربانية، قلب الأمة الإسلامية ووهجها .. بمنبع الهدى، ومهبط الوحي ، وقبلة المسلمين، والبينة الناصعة بشعاع الرسالة🗯️ عطاؤها يمتد جذوره من أصالة تاريخها، ونقاء عصرها، وهل التأهب بالعطاء الاقتصادي والمعنوي إلا لرحب الإخاء والعطاء، ووسام المجد،والقدر الرفيع ، في…

اليس حَريّ بالعاشق أن يتصف بصفات معشوقة

  دكتور حسن الأمير أليس حريّ بالعاشق أن يتصف بصفات معشوقه؟ سؤال يتردد في ردهات الروح ليس كاستفهام يبحث عن جواب بل كيقين يفرض نفسه على نبضات القلوب……… إنها الفطرة السامية التي تجعل من الحب رحلة انصهار وعملية صياغة جديدة للذات حيث لا يعود المحب يرى نفسه إلا في مرآة من يحب…… كيف لعينيْ عاشق تملأهما صورة المحبوب ألا تكتحلا بنظرته؟ وكيف لقلب بات مستودعاً لأسرار…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

بين يقين باقي ، وأثر اندثر

بين يقين باقي ، وأثر اندثر

دار الإفتاء المصرية تستقبل وفد مجلس الشؤون الإسلامية بولاية فطاني جنوب تايلاند

دار الإفتاء المصرية تستقبل وفد مجلس الشؤون الإسلامية بولاية فطاني جنوب تايلاند

أبو عصيدة يكرم محمدعبده تقديرًا لعطائه التربوي والمجتمعي والتعليمي 

أبو عصيدة يكرم محمدعبده تقديرًا لعطائه التربوي والمجتمعي والتعليمي 

جمعية حماية الأسرة تشارك في ملتقى “الفجوة الرقمية بين الأجيال” بصلالة

جمعية حماية الأسرة تشارك في ملتقى “الفجوة الرقمية بين الأجيال” بصلالة

اختتام مسابقة ستارت سمارت في نسختها التاسعة بإعلان الفائزين من 1,000 متقدم

اختتام مسابقة ستارت سمارت في نسختها التاسعة بإعلان الفائزين من 1,000 متقدم

قصة ناب سية (نابلسية)

قصة ناب سية (نابلسية)

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode