بقلم: أحمد علي بكري
يواصل مشروع المسعف المدرسي (المسار الأول – المرحلة الثانية) جهوده الهادفة إلى توطين واستدامة التدريب على مهارات الإسعافات الأولية في الميدان التعليمي، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية داخل المدارس وتعزيز القدرة على التعامل مع الحالات الطارئة والجسيمة التي قد تتطلب تدخلاً سريعًا قبل وصول الفرق الطبية المختصة.
ويهدف المشروع إلى تدريب الكوادر الإدارية والتعليمية على مهارات الإسعافات الأولية على مدى عامين دراسيين، من خلال برنامج تدريبي يسعى إلى بناء قدرات مستدامة لدى منسوبي المدارس، وتمكينهم من اكتساب المعارف والمهارات الأساسية اللازمة للتعامل مع الإصابات والحالات الصحية الطارئة وفق الإجراءات الإسعافية المناسبة.
ويُنفذ المشروع من خلال مدربين مركزيين من الكوادر التعليمية سبق تدريبهم من قبل فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي، وحصلوا على شهادات تؤهلهم للعمل كمدربين في مجال الإسعافات الأولية، بما يعزز الاستفادة من الكفاءات التعليمية المؤهلة، ويدعم مفهوم توطين التدريب ونقل الخبرات داخل الميدان التعليمي.
ويأتي المشروع في ظل أهمية وجود كوادر مدربة داخل البيئة المدرسية قادرة على تقديم الاستجابة الإسعافية الأولية في الوقت المناسب، خاصة أن الدقائق الأولى في بعض الحالات الطارئة قد تكون ذات أهمية كبيرة في الحد من المضاعفات والمحافظة على سلامة المصاب، إلى حين وصول الجهات الطبية المختصة وتوليها الحالة.
كما يسهم المشروع في نشر ثقافة الإسعافات الأولية بين منسوبي التعليم، وتعزيز الوعي بالإجراءات الوقائية وأساليب التعامل مع الحالات الطارئة، بما يدعم توفير بيئة مدرسية أكثر أمانًا واستعدادًا لمختلف المواقف التي قد تواجه الطلاب والطالبات أو العاملين في المدارس.
ويعزز امتداد المشروع على مدى عامين دراسيين مفهوم الاستدامة في التدريب، إذ لا يقتصر الهدف على تقديم دورة تدريبية مؤقتة، وإنما يتجه إلى إيجاد قاعدة من الكوادر التعليمية القادرة على نقل المعرفة والمهارات الإسعافية إلى زملائهم، بما يوسع دائرة المستفيدين ويعزز الجاهزية على مستوى المدارس.
ويُعد مشروع المسعف المدرسي خطوة مهمة في دعم منظومة السلامة والصحة المدرسية، من خلال الجمع بين التدريب والتوعية وبناء القدرات، بما يرفع مستوى الاستعداد للتعامل مع الحالات الطارئة، ويعزز التكامل بين الميدان التعليمي والجهات المختصة في مجال الإسعاف والطوارئ.
ومن خلال هذا المشروع، تتجه البيئة التعليمية نحو ترسيخ الإسعافات الأولية باعتبارها مهارة أساسية ضمن ثقافة السلامة المدرسية، بما يعزز قدرة العاملين في المدارس على الاستجابة الأولية المنظمة والآمنة، ويسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر جاهزية ووعيًا بمبادئ الصحة والسلامة.








