النضال حق مشروع

 

بقلم *سمير الشحيمي*

صوت إطلاق نار كثيف تختبئ ناديه ومعها أبنها فادي البالغ من العمر 11 سنة وابنتها غادة 8 سنين ، يختبئون في إحدى غرف بيتهم المكون من 3 غرف وصاله ودورتين حمام ومطبخ.

غاده في حضن أمها تبكي وفادي بجانب أمه يحاول تمالك نفسه بقدر الإمكان فقالت غاده : أين أبي لم يأتي بعد.

ناديه : سيأتي لا تقلقي.

فجأه فتح باب البيت وتم إغلاقه بقوه وصوت ركض داخل البيت ودخل الغرفه التي بها ناديه وأبنائها دق قلب من بالغرفه بقوه وفجأه صوت الشخص الذي دخل : أين أنتم أنا درويش يا ناديه.

تنفس الجميع الصعداء أنه درويش رب البيت فخرج الجميع من المخبئ الصغير واحتضنوا بعضهم جميعاً فقالت ناديه : مالذي يحدث بالخارج؟

درويش: غارة أخرى من غارات سارقين المنازل لا بارك الله فيهم يخرجون بعض العوائل من منازلهم بالقوه بمساعدة العسكر.

ناديه : حسبي الله ونعم الوكيل فيهم.

فجأه صوت طرق قوي على الباب ينظر درويش على أفراد أسرته وطلب منهم الهدوء وعدم التحدث يزداد الطرق على الباب وأصوات بالخارج وهم يتحدثون يقول أحدهم : لا يوجد أحد بالبيت.

يقول الآخر : لابد وأنهم مختبئون.

فرد عليه : مالعمل؟

ضحك ورد عليه : اقتحم المكان هذا هو العمل.

ثم رفس أحدهم الباب بقوه حتى انكسر ودخلوا بعض المسلحين واحاطوا بالمكان فقال قائدهم لدرويش : هل أنت صاحب البيت؟

درويش بغضب : نعم أنا صاحب البيت مالذي تريده؟

القائد : اعطني ملكية البيت إذا تزعم أنه منزلك.

درويش : هذا بيتي غصباً عنك ولا أحتاج أن أريك أية أوراق عمر هذا البيت أكبر منك وقبل أن تولد أنت وأمثالك.

القائد يضحك قائلاً : لاتزعجني بهذا الحديث هيا هات الأوراق.

دخل درويش وأحضر ملكيه البيت واعطاها للقائد الذي رأى الورقه ومزقها وقال : أنها ورقه قديمة ولا تحمل ختم مؤوسساتنا فكيف تقول إن البيت بيتك؟!

درويش : هذا بيتي كما قلت لك سابقاً إن هذا البيت والبيوت التي هنا أقدم منك ومن جماعتك ومؤوسساتك.

القائد يخرج ورقه من جيبه ويقرأ مافيها : صدر أمر من محكمتنا الموقرة أن يتم إخلاء هذا البيت وتسلميه للذي يستحقونه ووجب التنفيذ اليوم.

درويش : عليك اللعنه لن أخرج لن تستطيع اخراجي لا أنت ولا جنودك الحثاله.

القائد يضحك ويشير للجنود بإلقاء كل اغراض البيت ومن فيهم سكانه إلى الخارج.

قاومهم درويش وعائلته ولكن الكثره تغلب الشجاعه والجنود مسلحين.

ونزحت العوائل المهجره من بيوتها بالقوه إلى المخيمات الخاصه بالمهجرين وفي الطريق صوت إطلاق نار كثيف كانت المقاومه تتواجه مع جنود الإحتلال اختبئ درويش وأسرته رأى بعدها درويش أحد أفراد المقاومه وهو يطلق الرصاص ولكن كان يتسلل خلفه أحد الجنود هناك تحرك درويش لمساعدة رجل المقاومه وهجم على الجندي ودارت بينه وبين الجندي عراك أصيب بهذا العراك درويش ولكن رجل المقاومه أجهز على الجندي وحاولوا إسعاف درويش ولكنه نطق الشهادتين وفاضت روحه.

حزنت عائلة درويش كثيراً لفراقه وعاشت ناديه وابنائها في المخيمات بعد مرور 10 سنوات أصبح فادي رجلاً عمره 21 عاماً كان يذهب للعمل يومياً ويعود ليلا يحضر معه النقود وبعض الطعام لأهله في يوم من الأيام هاجم الجنود المخيمات بحثاً عن رجال المقاومه ولكن لم يجدوا أحدا ولكن عند خروجهم من المخيم هجموا رجال المقاومه عليهم فكان كمين محكم من الفدائيين خرجت ناديه بعد وقف إطلاق النار تبحث عن أبنها فادي الذي لم يعد إلى الآن من عمله ، كانت قلقه عليه أن يصاب بهذا الطلق الناري فرأت رجل من المقاومه متلثم متوجه إليها بيده سلاحه اقترب منها وقبل رأسها فرأت عينيه فقالت : فادي!.

فادي: لبيه يا أمي.

ففاضت عينيها فرحا بأن أبنها أصبح من رجال المقاومه المدافعين عن وطنهم.

وبعد عدت أشهر هجم الجنود الغاشمين على بعض المدن ووصل الخبر لأم فادي الذي كان ابنها يتناول طعامه فقالت : هيا إلى أصحابك وأحبابك هناك من يحتاج مساعدتكم انتم درعنا المنيع بوجه المعتدي الغاشم.

قبل فادي رأس أمه واحتضن أخته ولبس ملابسه ولثامه وانطلق إلى ميدان القتال وناديه تنظر إلى ابنها بعينيها وهو يبتعد قصه لميلاد وطن جديد ، وفادي وأصحابه ينطلقون بين الأزقه وبيدهم أسلحتهم وهم يفدون بلادهم بدمائهم لتروي أرضهم ووطنهم الغالي ليعود حرآ من جديد.

 

انتهت.

صدى نيوز إس 5

Related Posts

في مدح الدكتور منصور 

  بقلم الدكتورة/ إ،يمان زقزوق : مصر:-   منصور يا اللي إسمك من النصر جاي وجهك بشوش والطيب فيك باين لو تكلمت، الكلام له هيبة ومعاني ولو مشيت، تمشي بعزّة ومتماكن   كرمك سأبقك، والجود طبعك الأصيل ما ترد محتاج ولا تكسف سائل وقفتك وقت الشدة ترد الروح من جديد وصاحبك في ظهرك، ما يوم يبقى شايل   الله يزيدك عزّ ويكفيك شر العين وتفضل رافع…

ضمن الأنشطة والبرامج والفعاليات والمبادرات التوعوية التي تقيمها الدكتورة ماجدة عبدالله 

  د. منصور نظام الدين : جدة:- تلقي مساء اليوم السبت الثالث عشر من شهر يونيو الحالي لقاء بعنوان “أنا كاتب” وأوضحت الدكتورة ماجدة عبدالله: هل تشعر أن بداخلك قصة تستحق أن تُروى؟ هل تبحث عن طريق يوصلك إلى ذاتك ويحوّل أفكارك إلى أثر يبقى؟ وأكدت بأن لقاء “أنا كاتب” هي عبارة عن رحلة معرفية وإبداعية تأخذك إلى عالم الكتابة بوصفها أداة لاكتشاف الذات وصناعة الأثر…

لقد فاتك ذلك

عبدالله صالح كامل: الشراكة السعودية الفرنسية تدخل مرحلة جديدة مدفوعة بالاستثمار والابتكار

عبدالله صالح كامل: الشراكة السعودية الفرنسية تدخل مرحلة جديدة مدفوعة بالاستثمار والابتكار

“صحة مكة” تكرم كفى لتوعيتها وعلاجها آلاف الحجاج والزوار

“صحة مكة” تكرم كفى لتوعيتها وعلاجها آلاف الحجاج والزوار

التراث ابعد من حكاية

التراث ابعد من حكاية

“ليان الثقافية وعبق الثقافة” يدشنان جائزة ضياء عزيز للبورتريه

“ليان الثقافية وعبق الثقافة” يدشنان  جائزة ضياء عزيز للبورتريه

كسوة البيت العتيق.. تجديد فخرٍ يكسو القلوب قبل الحجر 

كسوة البيت العتيق.. تجديد فخرٍ يكسو القلوب قبل الحجر 

دام عزك يا علم التوحيد

دام عزك يا علم التوحيد

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode