الطائف – مشعل الثبيتي. متابعات
تجسيدًا لرسالتها الإنسانية الرائدة، وامتدادًا لدورها المجتمعي في نشر الثقافة الصحية وتعزيز جودة الحياة، نظّمت جمعية الطائف الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة، بالتعاون مع تجمع الطائف الصحي، لقاءً توعويًا متميزًا بمقر الجمعية، تزامنًا مع الحملة العالمية أكتوبر الوردي للتوعية بسرطان الثدي، وذلك في إطار تعزيز التكامل بين القطاع الصحي والقطاع غير الربحي، وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، وحرص سعادة الدكتور سعيد علي الزهراني، رئيس مجلس إدارة الجمعية، على الارتقاء بمستوى الوعي الصحي لدى الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وتفعيل المبادرات الصحية والإنسانية التي تسهم في حماية صحة المستفيدين وتحسين جودة حياتهم.
وشهد اللقاء حضور الأستاذة صالحة الجعيد، ونخبة من المختصات وأخصائيات الجمعية، وجمعًا من المستفيدات، وسط أجواء ثرية بالتفاعل والمعرفة والتجارب الإنسانية الملهمة، عكست أهمية التعاون المجتمعي في إيصال الرسائل الصحية والتوعوية إلى مختلف فئات المجتمع.
واستُهل اللقاء بمحاضرة توعوية قدّمتها الأستاذة ديم الخديدي، تناولت خلالها التعريف بسرطان الثدي وأبرز أعراضه وعوامل الخطورة المرتبطة به، مسلطة الضوء على أهمية الكشف المبكر والفحوصات الدورية ودورهما في اكتشاف المرض في مراحله الأولى ورفع فرص نجاح العلاج، إلى جانب التأكيد على ضرورة الاهتمام بالصحة العامة وطلب الاستشارة الطبية عند ظهور أي تغيرات تستدعي الفحص.
وفي فقرة إنسانية مؤثرة، قدّمت الأستاذة عمرة السفياني تجربتها الملهمة مع سرطان الثدي، مستعرضة رحلتها في مواجهة المرض وما صاحبها من تحديات، وكيف استطاعت تجاوزها بالإيمان والصبر والعزيمة والأمل، في رسالة إنسانية جسّدت قوة الإرادة وأهمية الدعم النفسي والأسري والمجتمعي، وشجعت الحاضرات على الاهتمام بصحتهن وعدم تأجيل الفحوصات الطبية اللازمة.
كما شهد اللقاء حوارًا طبيًا تفاعليًا مع الدكتورة هدى السعدي، أجابت خلاله عن أسئلة الحاضرات واستفساراتهن المتعلقة بسرطان الثدي وطرق الوقاية والكشف المبكر، وقدّمت إيضاحات طبية أسهمت في تصحيح بعض المفاهيم الشائعة وتعزيز المعرفة الصحية، بما يعكس أهمية التواصل المباشر بين المختصين وأفراد المجتمع، ودور التعاون مع الجهات الصحية المتخصصة في تقديم التوعية المبنية على المعرفة الطبية الموثوقة.
وأكد سعادة الدكتور سعيد علي الزهراني، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن تنظيم هذا اللقاء بالتعاون مع تجمع الطائف الصحي يأتي امتدادًا لرسالة الجمعية الإنسانية ومسؤوليتها المجتمعية في تعزيز الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يجسّد نموذجًا فاعلًا لتكامل الجهود بين المؤسسات الصحية والجمعيات الأهلية في خدمة المجتمع، والوصول بالبرامج التوعوية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، باعتبار صحتهم وسلامتهم أولوية راسخة في خطط الجمعية وبرامجها ومبادراتها.
وأوضح سعادته أن الاستثمار في الوعي الصحي هو استثمار في الإنسان وحياته ومستقبله، وأن المبادرات التوعوية المشتركة تمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على اتخاذ القرارات الصحية السليمة، مؤكدًا أن رسالة الجمعية لا تقتصر على تقديم الخدمات التأهيلية والاجتماعية، بل تمتد لتشمل الجوانب الصحية والنفسية والتوعوية التي تسهم في تمكين المستفيدين وأسرهم وتحسين جودة حياتهم.
وأعرب سعادته عن بالغ شكره وتقديره لتجمع الطائف الصحي على تعاونه البنّاء وإسهامه في إنجاح هذه المبادرة الصحية المجتمعية، مثمنًا الدور الذي تضطلع به الجهات الصحية في نشر الوعي وتعزيز الوقاية، ومؤكدًا أن مثل هذه الشراكات تمثل رافدًا مهمًا لتطوير البرامج النوعية وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما يحقق الأثر الصحي والإنساني المستدام.
كما أشاد سعادته بجهود الأستاذة صالحة الجعيد والمشاركات في تنظيم اللقاء وتنفيذه، مثمنًا الإسهامات التوعوية للأستاذة ديم الخديدي والدكتورة هدى السعدي، والتجربة الإنسانية الملهمة التي شاركت بها الأستاذة عمرة السفياني، مؤكدًا أهمية تكامل المعرفة الطبية مع التجارب الإنسانية الواقعية في إيصال الرسائل الصحية وتعزيز أثرها المجتمعي.
وشدد سعادته على استمرار الجمعية في تبني المبادرات الصحية والإنسانية النوعية، وتعزيز أوجه التعاون والشراكة مع تجمع الطائف الصحي ومختلف الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في توفير بيئة مجتمعية أكثر وعيًا وشمولًا، ويدعم مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز الصحة العامة وتمكين مختلف فئات المجتمع.
وفي ختام اللقاء، كرّمت الأستاذة صالحة الجعيد المشاركات في الفعالية، تقديرًا لجهودهن المتميزة وإسهاماتهن الفاعلة في إنجاح هذه المبادرة التوعوية المشتركة، التي جمعت بين التثقيف الصحي والتجارب الإنسانية الملهمة والحوار الطبي المباشر، وسط إشادة من الحاضرات بأهمية هذه البرامج في رفع مستوى الوعي الصحي وتعزيز ثقافة الكشف المبكر.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة البرامج والمبادرات التي تنفذها جمعية الطائف الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة، بالتعاون مع شركائها من الجهات الصحية والمجتمعية، تأكيدًا على دورها الإنساني في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وحرصها المستمر على تقديم برامج نوعية تتجاوز حدود الرعاية والتأهيل إلى بناء الوعي الصحي والنفسي والاجتماعي، وتعزيز المشاركة المجتمعية وتحسين جودة الحياة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الوعي الصحي مسؤولية مشتركة، وأن التكامل بين المؤسسات الصحية والجمعيات الأهلية يعزز وصول المعرفة الطبية إلى مختلف شرائح المجتمع، وأن الكشف المبكر يمثل خطوة أساسية نحو تحسين فرص العلاج، فيما يسهم نشر المعرفة الصحيحة والتجارب الإنسانية الملهمة في بناء مجتمع أكثر صحة ووعيًا وأملًا.
أكتوبر الوردي… شراكة تصنع الوعي، وكشف مبكر يحمي الحياة، وأمل يتجدد.










