في الخمسين ومابعدالخمسين من العمر

 

ا/محمد باجعفر

جمال الخمسين هو إنك توصل،لمرحلة تختار فيها نفسك وراحة بالك

وتدرك أن إجمل مافي العمر

هو أن تعيش،حياتك على مزاجك

لا على إختيار الآخرين

​«وأن تعيش العمر في صُلحٍ مع الذات، بلا صخبٍ ولا استجداءٍ للقبول.. فما بعد الخمسين هو ربيع الروح الحقيقي؛ حيث تُزهر البساطة، وتفوح عبارات الحكمة نضجاً وهدوءاً.»

​هكذا هو العبور إلى النقاء والكمال الإنساني؛ مرحلة لا تبحث فيها عن إثبات شيء لأحد، بل تتجلى فيها القيمة الكبرى للسلام الداخلي والأصالة. إنها عتبة النضج الكامل، حيث يُعاد ترتيب أولويات الحياة، لتكون طمأنينة النفس وراحتها هي البوصلة والغاية.

​

وأما مابعد الخمسين

فهي ربيع الروح..

وحصاد العمر الجميل

​فهي ليس مجرد رقم يُضاف إلى العداد، بل هو العتبة الحقيقية لاكتمال النضج. إنه العمر الذي يتخفف فيه الإنسان من أعباء التوقعات وقيود المجاملات، ليقف على أرض صلبة من اليقين والرضا.

​في هذه المرحلة، تتخذ الحياة طعماً آخر يجمع بين حكمة التجربة وصفاء الروح:

​السلام الداخلي أولاً: يصبح الحفاظ على راحة البال غاية لا يمكن التنازل عنها، وتتلاشى المعارك الصغيرة التي لا طائل من ورائها.

​البساطة كفلسفة عيش: تتجلى متعة الحياة في تفاصيلها الصغرى؛ في فنجان قهوة هادئ، في تأمل الطبيعة وصوت الريح، وفي الهدوء الذي يعقب صخب سنوات الطموح والركض الطويل.

​العمق في العلاقات: يُغربل الإنسان علاقاته بحكمة، ليُبقي فقط على الوجوه القريبة للقلب، تلك التي تمنح الدفء بلا شروط.

​التأريخ والبوح: هو موسم نضج الحرف والذكرى؛ حيث يميل الإنسان لتدوين عصارة تجاربهم، وحفظ ملامح الأيام والأماكن والوجوه النقية في ذاكرة الأجيال.

​«ما بعد الخمسين.. هدوء يشبه غفوة الغيم بعد مطر طويل، وحكمة تزهر في عتمة الأيام لتضيء الدرب لمن يأتي بعد.»

صدى نيوز اس 1

Related Posts

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل

  بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي…

دعهم يخسرونك… ولا تخسر نفسك!

  بقلم أحمد علي بكري ليست كل الخسارات مؤلمة بالقدر الذي نتصوره، وليست كل حالات الرحيل دليلا على أننا فقدنا شيئا ثمينا، فبعض الخسارات تكشف لنا حقائق لم نكن نريد رؤيتها، وبعض حالات الابتعاد تضعنا أمام أنفسنا لنكتشف مقدار ما استنزفناه من أعمارنا ومشاعرنا في محاولة الحفاظ على علاقات لم تكن متوازنة منذ البداية. ولعل أصعب ما يواجه الإنسان ليس أن يرحل عنه شخص عزيز، وإنما…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

على أعتاب الطواف.. الحجر الأسود يجمع قلوب المسلمين على محبة البيت الحرام

على أعتاب الطواف.. الحجر الأسود يجمع قلوب المسلمين على محبة البيت الحرام

سفير غينيا لدى المملكة يلتقي السفير السعودي في كوناكري ويبحثان التعاون الثنائي وتحضيرات الحج

سفير غينيا لدى المملكة يلتقي السفير السعودي في كوناكري ويبحثان التعاون الثنائي وتحضيرات الحج

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل

دعهم يخسرونك… ولا تخسر نفسك!

دعهم يخسرونك… ولا تخسر نفسك!

في الخمسين ومابعدالخمسين من العمر

في الخمسين ومابعدالخمسين من العمر

لوحة الفنانة صالحة محمد مكرشي من خلف الزمان

لوحة الفنانة صالحة محمد مكرشي من خلف الزمان

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode