كاتبة رأي ايمان المغربي
للكلمة مكانة كبيرة في تعاملاتنا اليومية فهي وسيلة نعبر بها عن أفكارنا ومشاعرنا ونوصل من خلالها ما نريد إلى الآخرين وقد تكون كلمة بسيطة سبباً في إدخال السرور إلى قلب إنسان أو تخفيف يوم متعب عنه
ولا يحتاج الإنسان دائماً إلى عبارات طويلة حتى يعبر عن تقديره لمن حوله فقد تكفي كلمة شكر صادقة أو سؤال يحمل اهتماماً أو دعوة طيبة يشعر معها الآخر بأن وجوده محل تقدير
وتبدأ هذه المعاني من البيت حين يعتاد أفراد الأسرة التعبير عن امتنانهم لبعضهم وتقدير ما يقدمه كل فرد فالطفل الذي يسمع كلمات التشجيع والشكر يتعلم أن يعبر عنها أيضاً ويعرف أن التعامل الجميل لا يحتاج إلى مناسبة خاصة
وفي المدرسة والعمل وسائر مجالات الحياة نلتقي بأشخاص يقدمون جهوداً مختلفة وقد لا ننتبه أحياناً إلى أهمية ما يقومون به لذلك تبقى كلمة التقدير وسيلة إنسانية جميلة نعبر بها عن احترامنا لجهودهم دون مبالغة أو تكلف
والكلمة الطيبة لا تعني أن نوافق على كل شيء أو أن نتجاوز حدود الصراحة بل تعني أن نختار أسلوباً يحفظ الاحترام عند الحديث وأن نراعي مشاعر من نخاطبهم فبإمكان الإنسان أن يوضح رأيه بأسلوب مهذب وأن يختلف في بعض الأمور دون أن يفقد احترامه لمن أمامه
ومن الجميل أن تصبح الكلمات الطيبة عادة في حياتنا لا ترتبط بوقت محدد أو بمصلحة ننتظرها فالشكر عند استحقاقه والتشجيع عند الحاجة والاعتذار عند الخطأ كلها صور من حسن التعامل الذي يحتاجه المجتمع في علاقاته اليومية
كما أن تعويد الأبناء على هذه المعاني مسؤولية تبدأ من الأسرة وتستمر في المدرسة ومختلف البيئات التي يعيشون فيها فالطفل يتعلم من المواقف التي يشاهدها ومن الطريقة التي يتعامل بها الكبار مع بعضهم
وفي النهاية تبقى الكلمة الطيبة من أبسط صور العطاء وأكثرها حضوراً في حياتنا ولا تحتاج إلى مال أو جهد كبير وإنما إلى قلب يقدر الآخرين ولسان يختار عباراته بعناية
فلنجعل كلماتنا وسيلة للتقدير والتشجيع والتواصل الجميل ولنتذكر أن حسن الحديث من الأخلاق التي تستحق أن نحرص عليها في كل يوم







