(ستحتضر روحك بين يدي )

الكاتبة /وجنات صالح ولي
عاد لي معتذراً يحمل ليا الأزهار بعد أن ضمها بذلك الشال. ووقف حائراً باي منهم قد يبدأ هل بالسلام أوتقديم الأزهار أم بذلك الإعتذار المدين لي به منذ سنين الذي ربما قد لايجدي .أو أن يقف منتظراً لردة فعل مني قد تقهر .
وهل يكون كافياً تقديم الأزهار وكلمات تعبر بإعتذار بعد مضي قطار العمر ولحظات الهدم والأنهيار التي ضاعت في قائمة ووقت الإنتظار. لن تفيد الأزهار لمعالجة اللحظات الحزينة التي سلبت القلب والعقل السكينة ،ولن تطوي مرارة الأيام وصفعات الخذلان .من أوهمك بأن كل شيء سوف يزول حين تقدم وردات جورية أو زهور بنفسج مخملية ، لاشيء يمكنه أن يزول لأنه نقش بقسوة على القلب بتكرار دون ملل و حتى أصبح بارد كالحجر ،هناك نهايات غير متوقعة حين جهزت نفسك للرحيل بعد الإنطفاء الذي حاوط روحك ودمر مشاعرك وجروحك ولن يجدي أي أعتذر طالما الليل يمحوه النهار .
وستموت زهورك بين يديك وتجف وأنت واقف ، ولن تتجاوز باقي حياتك تلك المواقف سأدعك تحترق أمامي بصمت .وأنت لاتملك إلا إنتظار قبولي لإ أعتذار مات في محراب عيني بقسوة ويرفض معك اللين، وستظل تعتذر داخلك طول السنين على كل تلك اللحظات المهجورة المكسورة ولحظات جميلة دنستها أنت بأفعالك. ولم تستجيب يوماً لقلب أحبك بكل المشاعر المستيقظة .ولكن حين أنصهر ذلك الحب ومات أتيت تحمل له إلازهار ولم تتوقع أنه شيع لمثواه الأخير بعد محاولات عدة ختمت بالرحيل فهل تقديمك للأزهار سيمحو لك غلط الليل وهجران النهار؟ لا أعتقد وسأجعل وقوفك أمامي معتذراً حتى تحتضر أزهارك مثل ما أحتضرت روحي بقسوة بين يديك ولم تشعر بذلك .
ولن يكفيني حتى لو أعتذرت بجميع لغات العالم وأنت تحمل لي الأزهار طمعاً في التسامح والغفران .

خضران الزهراني

Related Posts

عقود الصيانة في المدارس: من ثقافة “المشّي” إلى جريمة “الترقيع”  

بقلم الدكتورة/ نسرين الطويرقي :مكة المكرمة:- تشريح واقع التنفيذ بين الورق الموقّع والصورة المزيفة والتشوه الجديد لم تعد مشكلة عقود الصيانة والنظافة وتأمين المياه في مدارسنا مجرد “تأخير في التنفيذ”، بل تحوّلت إلى منظومة خلل مركّب تبدأ بتوقيع أعمى، وتمر بتوثيق كاذب، وتنتهي بتشوه بصري جديد يُضاف فوق التشوه القديم.   أولاً: ثقافة “المشّي”.. حين يصبح التوقيع أهم من الإنجاز تحت ضغط تسيير اليوم الدراسي، تسللت…

إلى القلوب المنكسرة

العارضة – صحيفة صدى نيوز اس عبدالله شراحيلي ليست كل الكسور تُرى، فبعضها يسكن في أعماق القلب، لا يظهر على الملامح، لكنه يثقل الروح ويُربك الخطى. القلوب المنكسرة تمشي بين الناس كأنها بخير، تبتسم أحيانًا، وتُجامل كثيرًا، لكنها في داخلها تحمل حكاياتٍ موجعة لم تجد من يُنصت لها كما ينبغي. إلى أولئك الذين خذلتهم الحياة، أو غدرت بهم الثقة، أو تكسّرت آمالهم على صخرة الواقع… اعلموا…

لقد فاتك ذلك

حكاية هيـــــفاء

حكاية هيـــــفاء

رئيس مركز الشقيري يستقبل جمعية الخدمات الإنسانية

  • By
  • أبريل 27, 2026
  • 27 views
رئيس مركز الشقيري يستقبل جمعية الخدمات الإنسانية

التحالف الإسلامي يعزز قدرات الإعلاميين عبر تنفيذ مبادرة إعلاميو السلام في كوت ديفوار

  • By
  • أبريل 27, 2026
  • 20 views
التحالف الإسلامي يعزز قدرات الإعلاميين عبر تنفيذ مبادرة إعلاميو السلام في كوت ديفوار

تعيين أكثر من 700 مدرب لقيادة المنتخبات في كأس الرياضات الإلكترونية 2026

  • By
  • أبريل 27, 2026
  • 20 views
تعيين أكثر من 700 مدرب لقيادة المنتخبات في كأس الرياضات الإلكترونية 2026

‏تعزيزًا  لخدمة ضيوف الرحمن”بيئة مكة” ترفع جاهزيتها لحج عام 1447هـ بجولات ميدانية مكثفة 

  • By
  • أبريل 27, 2026
  • 87 views
‏تعزيزًا  لخدمة ضيوف الرحمن”بيئة مكة” ترفع جاهزيتها لحج عام 1447هـ بجولات ميدانية مكثفة 

نخبة من القيادات الوطنية.. الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يعيد تشكيل مستقبله بمجلس إدارة جديد  

  • By
  • أبريل 27, 2026
  • 25 views
نخبة من القيادات الوطنية.. الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يعيد تشكيل مستقبله بمجلس إدارة جديد   

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode