شكرًا لعطائكن.. أمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا في رمضان

 

بقلم: أخوكم/ خضران الزهراني

ها نحن نصل إلى أواخر الشهر الفضيل، ذلك الضيف العزيز الذي يحل علينا عامًا بعد عام، فيملأ قلوبنا بالإيمان، ويمنحنا فرصة جديدة للطاعة والعبادة. ومع اقتراب الرحيل، لا يسعنا إلا أن نقف وقفة تقدير وامتنان لمن كان لهن الدور الأكبر في صناعة أجواء رمضان في بيوتنا، لمن تعبن وسهرن ليكون إفطارنا شهيًا وسحورنا جاهزًا، لمن حملن على عاتقهن مسؤولية العطاء دون مقابل، إنهن أمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا، رعاهن الله وبارك في جهودهن.

جهدٌ لا يُقدَّر بثمن

منذ أول يوم في رمضان، تتضاعف الجهود، وتتحول بيوتنا إلى خلايا عمل دؤوبة، حيث تنشغل الأيدي في إعداد الأطباق، وتزيّن الموائد بحبٍّ واهتمام، وتُقدَّم الأطعمة بأطيب النكهات. في حين يجلس الجميع منتظرين أذان المغرب، هناك من يقضين أوقاتهن بين المطبخ والسفرة، يجهّزن الإفطار، ويحرصن على أن تكون كل التفاصيل مثالية، حتى دون أن يُطلب منهن ذلك.

ثم بعد الإفطار، بينما يستعد البعض لصلاة التراويح، تعود تلك الأيادي الطاهرة لترتب المكان، وتبدأ في التحضير لوجبة السحور، دون شكوى أو تذمر، بل بقلوبٍ عامرةٍ بالحب والعطاء. فكيف لا نشكرهن؟ وكيف لا نرفع أيدينا بالدعاء لهن في هذه الأيام المباركة؟

اللهم اجزهن خير الجزاء

إن كان هناك من يستحق الدعاء في هذه الأيام، فهنّ أولى الناس به. فجزاكُنَّ الله خيرًا يا أمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا، وكتب أجركن، وجعل كل لحظة تعبٍ واجتهادٍ في ميزان حسناتكن، ورزقكن سعادة الدارين. اللهم كما أكرمن بيوتهن وأهلها، فأكرمهن برضاك، وارزقهن الصحة والعافية، واجعل لهن نصيبًا من بركات هذا الشهر الفضيل.

إن شهر رمضان مدرسة في العطاء والتضحية، وقد كنتنّ خير من طبّق دروسها في بيوتنا، فشكرًا لكنَّ من القلب، ودعواتنا لكنّ أن يجمعنا الله جميعًا في الفردوس الأعلى، حيث لا تعب ولا عناء، بل نعيمٌ مقيم ورحمةٌ لا تنقطع.

صدى نيوز إس 5

Related Posts

عَجَبٌ عَجَبٌ… والدنيا كلّها عجايب!

  بقلم الإعلامي/ خضران الزهراني حين تتحوّل الحكايات إلى أساطير، ويصبح الخيال حديث المجالس! عجبًا لهذه الدنيا وما يدور في أروقتها! يُقال ويقولون، وتُروى الحكايات، وتُنسج الروايات، حتى يصبح الخيال حقيقةً في أعين البعض، وتتحوّل كلمة عابرة إلى قصة تتناقلها الألسن وكأنها حدثٌ موثّق! هناك من يسمع فيضيف، ومن يروي فيبالغ، ومن يصدّق دون أن يسأل، حتى تكبر الحكاية وتصبح أسطورةً لا يعرف أحدٌ أين بدأت،…

أصل الكعب العالي: كيف تحوّل من عتاد للفرسان والحروب إلى أيقونة للموضة؟

  بقلم أحمد علي بكري قد يبدو الكعب العالي اليوم أحد أبرز رموز الأناقة في عالم الأزياء، وقطعةً ترتبط في الأذهان بالأنوثة والمناسبات الفاخرة والسعي إلى إضفاء مزيد من الطول على القامة، لكنه يحمل وراء مظهره الأنيق تاريخًا مختلفًا تمامًا عن الصورة التي استقر عليها في العصر الحديث. فقد ارتبطت بداياته العملية بالرجال والفرسان وركوب الخيل، قبل أن يشق طريقه إلى قصور الملوك والنبلاء، ويتحول من…

لقد فاتك ذلك

‏«بيئة مكة» تضبط 5 آبار مخالفة خلال جولات رقابية بالعاصمة المقدسة

‏«بيئة مكة» تضبط 5 آبار مخالفة خلال جولات رقابية بالعاصمة المقدسة

جمعية رفيق النجاح تحتفي باليوم العالمي للعصا البيضاء

جمعية رفيق النجاح تحتفي باليوم العالمي للعصا البيضاء

وزيرة ثقافة ترينتينو تمنح زاهي حواس الجائزة الخاصة للإقليم في احتفالية رسمية بـ «قاعة ديبييرو»

وزيرة ثقافة ترينتينو تمنح زاهي حواس الجائزة الخاصة للإقليم في احتفالية رسمية بـ «قاعة ديبييرو»

أولُ رسولٍ ناقلٍ للخبر… من الهدهد إلى الإعلام الحديث

أولُ رسولٍ ناقلٍ للخبر… من الهدهد إلى الإعلام الحديث

عَجَبٌ عَجَبٌ… والدنيا كلّها عجايب!

عَجَبٌ عَجَبٌ… والدنيا كلّها عجايب!

أمير منطقة الرياض يستقبل رئيس الهيئة العامة للنقل

أمير منطقة الرياض يستقبل رئيس الهيئة العامة للنقل

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode