ندوة البركة” تُقيم أولى جلساتها العلمية “رحلة المصرفية الإسلامية: من البدايات إلى العالمية”

 

منصور نظام الدين :

المدينة المنورة :-

 

إنطلقت أولى جلسات عمل ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي والتي تأتي في دورتها الخامسة والأربعين تحت شعار:(المصرفية الإسلامية في خمسين عامًا: إنجازات الماضي وآمال المستقبل) بجامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز في المدينة المنورة،بمشاركة مختصين وخبراء عالميين تثري نقاشاتهم ستة مباحث رئيسة وأكثر من 20 محورًا فرعيًا.

وأوضح الأمين العام لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، يوسف حسن خلاوي، خلال كلمته الترحيببة بفعاليات اليوم الأول للندوة، عن الاطلاق التجريبي لقاعدة بيانات صالح كامل للاقتصاد الإسلامي

،ودعا لاستلام الملاحظات ممن يجرب الانتفاع بها، حتى تصل للاطلاق الرسمي، وإلى استلام المقترحات، ليتم تضمينها في المرحلتين الثانية والثالثة، مشيرًا إلى كون القاعدة، عملًا معرفيًا توثيقيًا، للمؤسسات والأفراد وشهادات الحلال وغيرها منوبيانات الاقتصاد الإسلامي، بتحديث مستمر.

وبدأت الجلسة الأولى تحت عنوان “رحلة المصرفية الإسلامية: من البدايات إلى العالمية” بمشاركة عدد من الخبراء في الاقتصاد والشريعة الإسلامية، حيث ترأس الجلسة المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء، معالي الدكتور سعد الشثري، أوضح في حديثه التحديات التي يواجهها العالم اليوم، وما يتم من عمليات نصب واحتيال، مؤكدًا الحاجة إلى تعريف الناس بالمصرفية الإسلامية لتوضيح كيف تتجنب هذه الأزمات سواء التي مرت أو التي تحدث اليوم. كما أشار إلى ثلاثة جوانب هامة للمصرفية الإسلامية: الجانب العلمي، والجانب العملي التطبيقي، والجانب الأخلاقي، مؤكدًا أن المصرفية الإسلامية تحظر الأخلاق الذميمة مثل الفساد والسرقة، وأن الاقتصاد والمصرفية الإسلامية يتصديان لذلك. وأوضح أن المصرفية الإسلامية ليست مجرد وسيلة لكسب المال، بل هي أداة ذات أثر تنموي رائع في مساعدة المحتاجين سواء من خلال تخفيف الفقر أو دعم المشاريع.

في حين تحدث أستاذ مساعد، قسم الاقتصاد والمالية الإسلامية، كلية الأعمال والإدارة، جامعة إسطنبول صباح الدين زعيم، الدكتور محمد شريف العمري أن أول تجربة في المالية الإسلامية ظهرت في الجمهورية التركية بافتتاح ما كان يُعرف رسميًا بـ “مؤسسات التمويل الخاصة” في عام 1984. كما تناول تحديات البنوك التشاركية في الجمهورية التركية مثل غياب الإطار القانوني والتنظيمي لعمل البنوك الإسلامية، وإدارة المخاطر والتحديات المالية.

في حين تناول عميد كلية الشريعة، الجامعة الأردنية، نائب رئيس هيئة الرقابة الشرعية، البنك الإسلامي الأردني، الدكتور عبدالرحمن الكيلاني، موضوع “بصمات الفقهاء: تأسيس الإطار الشرعي للمصرفية الإسلامية”، حيث ناقش إطار العمل المصرفي عند الفقهاء المؤسسين، موضحًأ أن الشركة والمضاربة هي الصيغة الفقهية المناسبة لإنشاء المصارف الإسلامية ونشاطاتها الاستثمارية.

من جانبه أوضح المدير العام، ورئيس التمويل الإسلامي، وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، بشار نواف الناطور، أن الطلب على الصيرفة الإسلامية يعتمد على عدة عوامل رئيسية، أبرزها الإرادة السياسية لوجود قطاع مصرفي إسلامي، إلى جانب الثروة أو الحاجة إلى التمويل. كما أشار إلى أن المعرفة والوعي بالصيرفة الإسلامية يشكلان عاملًا مهمًا، حيث أن العديد من الدول، حتى الإسلامية منها، لا تعرف هذا النوع من التمويل. إضافة إلى ذلك، فإن الحساسية الشرعية والثقة في ما يقدمه التمويل الإسلامي تشكل جزءًا أساسيًا من نجاحه، إلى جانب التنافس الذي يشهد قطاع المصرفية الإسلامية

في حين اختتمت الجلسة الأولى بورقة علمية قدمها وزير المالية المصري الأسبق، الدكتور فياض عبد المنعم حسانين، بعنوان “رؤية الرواد: تأسيس الحلم وصناعة المستقبل”حيث استعرض طموحات الرواد وأهدافهم في بناء المصرفية الإسلامية، مشيرًا إلى أن الابتكار في عمل رواد المصرفية الإسلامية يتجسد في ثلاثة مستويات رئيسية وهم: ابتكار مؤسسة مصرفية جديدة كليًا في السوق المصرفي تتجاوز النماذج التقليدية القائمة على الفائدة، وتوظيف مبتكر لفكرة المضاربة المشتركة كأساس لجذب المدخرات ومنح التمويل للاستثمار، وأخيرًا تشكيل نموذج جديد شامل للأعمال المصرفية يلتزم بالشريعة الإسلامية على مستوى الأهداف والوسائل

صدى نيوز إس 5

Related Posts

وزير الداخلية يثمّن دعم القيادة لأمن الوطن ونمائه عقب اختتام مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026

صحيفة صدى نيوز S-الرياض يوسف بن سالم رفع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، خالص الشكر والامتنان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، بمناسبة اختتام أعمال مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026. وأعرب سمو الوزير عن تقديره للدعم…

جهود مميزة لمنسوبي وزارة الداخلية في كتابة البطاقات التذكارية بلمسة وفاء للمشاركين

صحيفة صدى نيوز S يوسف سالم / الرياض في لفتة تقديرية مميزة، اختتم منسوبو وزارة الداخلية مشاركتهم في مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026 بتقديم بطاقات تذكارية لجميع المشاركين والحضور، حملت رمز وشعار المؤتمر. ورصدت عدسة “صدى نيوز” جهود فريق الإدارة في كتابة وإعداد هذه البطاقات بخط اليد، في مبادرة تعكس حرصهم على توثيق هذه المناسبة الوطنية وتقدير جهود المشاركين في إنجاح فعاليات المؤتمر. وهذا من حب…

لقد فاتك ذلك

متحف صلح الحديبية.. ذاكرة المكان وروح التاريخ

متحف صلح الحديبية.. ذاكرة المكان وروح التاريخ

وزير الداخلية يثمّن دعم القيادة لأمن الوطن ونمائه عقب اختتام مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026

وزير الداخلية يثمّن دعم القيادة لأمن الوطن ونمائه عقب اختتام مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026

فانيسا فرايزر : ما تقدمه المملكة للتوائم الملتصقة من مختلف دول العالم يمثل أملاً حقيقيًا ونموذجًا يحتذى به دوليًا

فانيسا فرايزر : ما تقدمه المملكة للتوائم الملتصقة من مختلف دول العالم يمثل أملاً حقيقيًا ونموذجًا يحتذى به دوليًا

“بن خرصان ” يشكر الأحوال المدنية بخميس مشيط على مبادرة «نأتي إليكم»

“بن خرصان ” يشكر الأحوال المدنية بخميس مشيط على مبادرة «نأتي إليكم»

انطلاق عروض “أثر الفراشة عزام” في دور السينما

انطلاق عروض “أثر الفراشة عزام” في دور السينما

جهود مميزة لمنسوبي وزارة الداخلية في كتابة البطاقات التذكارية بلمسة وفاء للمشاركين

جهود مميزة لمنسوبي وزارة الداخلية في كتابة البطاقات التذكارية بلمسة وفاء للمشاركين

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode