بعض الفوز خسارة 

 

بقلم /بدرية التويم

عندما ترقيت إلى منصب “مدير”

‏كان من ضمن الموظفين شابٌ نشيطٌ جداً، وناجحٌ في عمله، وكان يقوم بكل ما يطلبُ منه بذكاءٍ وسرعةٍ ودقةٍ، كما أنه يحقق نسبةَ إنجازٍ عاليةً، لكنه كان لعوباً إلى حد ما..

‏كان يغادرُ مقرَّ عملهِ كثيراً بدون إذن، إجازاتُه وأذوناتُه أكثر من المُعتاد.

‏ذاتَ مرة تقدّم الشاب بإجازة ليسافر مع أصدقائهِ في رحلة ..

‏لكنني رفضتها .. !!!

‏فما كان منه إلا أن تقدَّم بإجازةٍ مرضيةٍ ، واتصل مدعياً المرض معتذراً عن الحضور …

‏ولأنني أعرف أنه ليس مريضاً ؟!…

‏ذهبتُ صباحاً إلى بيته وانتظرتُ هذا الشاب باكراً ثم قابلته وهو يحمل عدّة الرحلات .. !!

‏كاد الموظف يذوبُ خجلاً ، ووجههُ يتقلّب بين الخجلِ والحرج

‏بينتُ له أنه لم يكن قادراً على خِداعي ، وأنني لستُ بتلك السذاجة التي يظنُّها ..

‏وبرهنت له أنه كاذب ، وخصمتُ عنه أجرَ اليوم مضاعفاً ..

‏*لكن ماذا حصل بعد ذلك ؟!!!!!*

‏بعد أيامٍ ، تقدَّم الشابُّ باستقالته …!!!

‏من جهتي ، خسرتُ جُهده ونسبةَ الإنجاز العالية التي كان يُحققها ، ولم يعُد بالإمكان أن أرفع لإدارتي العليا نسبَ الإنجاز السابقة ، وصرتُ بحاجةٍ للبحث عن شاب يمكنه أن يحقِّق ذات الإنجاز وهم قليل …

‏*كان غباءاً منقطعَ النظير ، ما الذي استفدتُه من ذلك* ؟؟ !!!

‏*يومها ، اكتشفت أنَّ بعض ما نخسره في حياتنا ، يكون بسبب التضييق على الآخرين ، وإغلاق منافذ الهروب*

‏ ما يجعل الطرف الآخر أمام خيارين :

‏*- إما أن يهربَ مِنك* وتَخسر جهده ..

‏*- أو يتخذك عدواً* ، فيكيدُ لك ، ويدعو عليك وسيتراجع نشاطه كنوع من الدفاع عن النفس ..

‏*وفي كلا الحالتين تكونُ خاسراً*

‏لذلك أجدُ من المناسبِ أن تختارَ اللحظةَ ، لتسمحَ للطرفِ الآخر أن يتراجَع ، أن يهربَ بِكرامة ، فبعضُ التغافل مفيدٌ جداً…

‏لن تكون منتصراً فعلياً فيما لو كشفتَ المرء أمامكَ وأمام نفسه حد التعرية ، حيث لن يجد بداً من المواجهة أو الهروب …

‏*التجمُّل و التّغافل هو ورقة التوت التي تسترنا وتحمينا…*

‏ليس الغافل بسيد في قومه

‏لكن سيد قومه المتغافل

‏*الأفضلُ دائماً أن تفتحَ لخصمكَ طريقاً يخرجُ منه كريماً فيحترمُك ، بدل أن تُحرجه فيُعادِيك* ..

‏لا يُشترط أن تفوزَ بكل المعاركِ فبعضُ الفوزِ هزيمة ..

‏ولا تُحرق مراكبكَ أبداً … فقد تحتاجها قريبا ”

منقولة

‏أعجبتني فنقلتها لكم

صدى نيوز إس 5

Related Posts

الجبل الناطق فكره وطنيه سعوديه تجسد همة السعوديين 

  متابعات : مشعل الثبيتي طرح المواطن الأستاذ مسعد بن عايد العنزي فكرة مشروع وطني وسياحي جديد يحمل اسم “الجبل الناطق”، وهو مشروع مستوحى من مقولة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله -: «همة السعوديين مثل جبل طويق، ولن تنكسر إلا إذا انهار هذا الجبل وتساوى بالأرض». وتقوم الفكرة على إنشاء مجسم ضخم يجسد معاني…

مفهوم القرب بين بساطة الماضي،وتعقيد الحاضر

  محمد باجعفر لقد كان الماضي بسيطًا في ظاهره عميقًا في معناه .. وفي تروابطه؛ إنسانا ومكانا حيث كانت البيوت متقاربة جدا، على أرض،الولقع وأبوابها مفتوحة على مصراعيها ومشرعة، ونعيش،الحياة جماعات لا فرادى نشعر بكل معاني الإخاء، والصداقة فلم تكن الوحدة خيارًا مطروحًا، بل تفهم انها عزلة ومرض وغربة موحشة في البعد عن الناس، لذلك كان القرب حاضرًا دائمًا، في القلوب والنفوس قبل المكان نشارك بأرواحنا…

لقد فاتك ذلك

محافظ المندق يستعرض مستهدفات وبرامج المدينة الصحيه

محافظ المندق يستعرض مستهدفات وبرامج المدينة الصحيه

بيئة الليث تباشر بلاغًا عن آبار مكشوفة بمركز الرهوة

بيئة الليث تباشر بلاغًا عن آبار مكشوفة بمركز الرهوة

برنامج “صبايا” يمكّن 300 طالبة من بناء علاقات أسرية إيجابية وتعزيز مهارات التواصل والحوار

برنامج “صبايا” يمكّن 300 طالبة من بناء علاقات أسرية إيجابية وتعزيز مهارات التواصل والحوار

الجبل الناطق فكره وطنيه سعوديه تجسد همة السعوديين 

الجبل الناطق فكره وطنيه سعوديه تجسد همة السعوديين 

“خالد قماش” يدير نقاشاً ثرياً مع “ردة السفياني” حول مسيرة الشعر من الكلاسيكية إلى الحداثة

“خالد قماش” يدير نقاشاً ثرياً مع “ردة السفياني” حول مسيرة الشعر من الكلاسيكية إلى الحداثة

مجمع الأمير سلطان للتأهيل «إيفاء» يحتفي بفريق الأطراف الصناعية بعد إنجاز إنساني في السودان تجاوز المستهدفات

مجمع الأمير سلطان للتأهيل «إيفاء» يحتفي بفريق الأطراف الصناعية بعد إنجاز إنساني في السودان تجاوز المستهدفات

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode