في الطائف ..كيف أصبحت السينما أدبًا

 

الطائف- مشعل الثبيتي. متابعات

تحت رعاية رئيس مجلس ادارة جمعية الفنون البصرية بالمملكة مدير جمعية الثقافة والفنون بالطائف فيصل الخديدي وبحضور نخبة من الاعلامين والفنانين والمهتمين بالفن السينمائي والجمهور استضافت جمعية الثقافة والفنون بالطائف على مسرح قاعة فهد رده الحارثي وبالتعاون مع برنامج الشريك الأدبي مقهى ميرلو محاضرةً تحت عنوان “كيف أصبحت السينما أدبًا؟”، والتي سلط فيها الخبير السينمائي الدكتور محمد البشير الضوء على التحوُّلات الجذرية في مفهوم السرد عبر العصور. بدأ حديثه بالتأكيد على أن “الحكايات تتنفس بأشكال مختلفة: من الرواية إلى المسرح، وصولًا إلى عدسة الكاميرا، التي حوَّلت الصورة إلى كلماتٍ مرئية.”

مشيراً إلى أن الرواية كانت ولا تزال عماد الأدب الكلاسيكي، حيث تُقدِّم عوالمَ داخليةً معقدة عبر الكلمات، بينما مثَّل المسرح فنًا جمع بين الحوار والحركة، مُحوِّلًا النص إلى عرضٍ حي. وقال: “الرواية تُغوص في النفس البشرية، بينما المسرح يلعب بفضاءات الزمان والمكان عبر الجسد والصوت.” لكنه أضاف أن كليهما واجه حدودًا: الرواية تفتقر إلى التشخيص، والمسرح مقيد بجدار الرابيسكو.

لينتقل الضيف إلى الحديث عن السينما بوصفها “الطفل المدلّل للثورة الصناعية”، قائلًا: “جاءت السينما لتحمل جينات الرواية والمسرح معًا، لكنها أضافت لهما لغةً جديدة: المونتاج، الزوايا البصرية، والموسيقى التصويرية.” وأوضح أن هذه الأدوات سمحت بخلق واقعٍ موازٍ، يجمع بين عمق الرواية وحس المسرح الدرامي.

وتطرق الضيف الى التأثير المتبادل بين المسرح والسينما، مشيرًا إلى أن السينما المبكرة اقتبست من المسرح في الإخراج والتمثيل، لكنها سرعان ما انفصلت عنه باختراعات مثل “الفلاش باك” و”المشاهد القريبة”. في المقابل، استفاد المسرح الحديث من تقنيات السينما، كالإسقاط الضوئي والقص غير الخطي. “كل منهما يُعيد اختراع الآخر، كحوارٍ فنيٍّ لا ينتهي

في نهاية المحاضرة، خلص الضيف إلى أن السينما لم تكتفِ بأن تكون فنًا سابعًا، بل صارت “أدباً”، يجسّد روح العصر بكل تناقضاته.

ادار الحوار الاعلامي تركي الثبيتي

وحظي اللقاء بمداخلات متنوعة من الحضور

الجدير بالذكر ان هذا القاء يعد ختاماً لانشطة برنامج الشريك الادبي هذا العام في الطائف

وفي الختام قدم الخديدي شكره لضيف اللقاء ومقدمه لحضورهما ولبرنامج الشريك الأدبي و لممثلة البرنامج بمقهى ميرلو همس بدر الدين لجهودها الملموسة في اظهار الثقافة والادب في المجتمع الطائفي خلال الفترة الماضية.

صدى نيوز إس 5

Related Posts

زهراء مكة في منزل زامل الشريف

مكة المكرمة – غميص الظهيري : حطّت مبادرة مركز حي الزهراء الاجتماعي بمكة المكرمة، بإشراف جمعية مراكز الأحياء، رحالها في منزل الأستاذ زامل بن عبدالله بن سالم الشريف، الذي أمضى جلَّ عمره في طلب العلم، وأكثر من 36 عامًا في ميدان التعليم ووصل فريق المبادرة، المكوّن من طلاب من مختلف المراحل التعليمية وعدد من المعلمين، إلى منزل الأستاذ زامل، حيث كان في استقبالهم أبنائه وأحفاده، مرحبين…

خطبة الجمعة بمسجد إمام الدعوة بالعوالي تتناول خطر الغيبة والنميمة على المجتمع

  مكة المكرمة – صالح الزهراني تناول خطيب الجمعة بمسجد إمام الدعوة بحي العوالي في مكة المكرمة في خطبته، خطر الغيبة والنميمة وأثرهما في المجتمع وما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من النهي عنهما والتحذير من عواقبهما. وتطرقت الخطبة إلى ما تسببه آفات اللسان من إشاعة البغضاء وإفساد العلاقات وزعزعة الثقة بين الناس وتمزيق الروابط الأسرية والاجتماعية مؤكدةً أهمية حفظ اللسان وصيانة أعراض المسلمين. وقد…

لقد فاتك ذلك

زهراء مكة في منزل زامل الشريف

زهراء مكة في منزل زامل الشريف

جاد رئيسا للجنة التحكيم بمهرجان ” ليستاباد ” السينمائي

جاد رئيسا للجنة التحكيم بمهرجان ” ليستاباد ” السينمائي

خطبة الجمعة بمسجد إمام الدعوة بالعوالي تتناول خطر الغيبة والنميمة على المجتمع

خطبة الجمعة بمسجد إمام الدعوة بالعوالي تتناول خطر الغيبة والنميمة على المجتمع

جفاء الأبناء.. حين يشعر الأب بالغربة داخل بيته

جفاء الأبناء.. حين يشعر الأب بالغربة داخل بيته

فلاسفة منصات التواصل الاجتماعي..إلى متى هذا الهراء؟

فلاسفة منصات التواصل الاجتماعي..إلى متى هذا الهراء؟

مكة.. بوصلة الروح وقِبلة الحكايا 

مكة.. بوصلة الروح وقِبلة الحكايا 

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode