إجتماع القلوب الكارهة

 

أضلواوضلواوأستزلواعن الهدى

غواة طغاة معتدين ذوي حقد ٍ

بقلم ✍️ : أبو عبدالعزيز الزهراني منطقة الباحة

محافظة قلوة

1/ ذو الحجة/ ١٤٤٦هـ

— ولازالت الشمس تعطينا دروسًا فمن شروقها وغروبها أخذنا العبر”فما كان الشروق إلا حلماً يتجدد كل يوم”ولم يكن الغروب يوماً نهاية حياة”بل إن القادم أجمل وإن هناك شىءٌ ما يلوح في الأفق ينتظره لمن كان له حكايةً مع الأنتظار”ولايزال الغروب يتبعهُ الشروق حتى وإن دام الغروب فالنورجلاي الظلام”وعلمتنا الشمس بالحجة والدليل والبرهان بأن لكل بداية نهاية فمن شروقها وغروبها رأينا العجب فقد يكون للظالم بداية قوية وهيمنة وحضورٌ طاغي يسر الحاقدين”فماهي إلا أيام وليالي قليلة فتكون له نهاية مأساوية تسر الصابرين”أخي القارئ:لنا في قصة نبي الله يوسف عليه السلام أكبر عظةً وعبرة بأن العدل سوف ينتحي طريق الحق حتى ولو زاد الباطل وأهله”وفي بداية الكلام نبدأ بالصلاة والسلام على نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم فيقول ربنا عز من قائل في محكم الكتاب ( وجاؤوا أباهم عشاءً يبكون )إنها الكذبة السوداء والفعلةُ الشنعاء المتجسدة بالظلام الحالك في أبشع صور الإجرام مع قمة الضعف والهوان لتمثيل دور الضحية لطمس معالمها(نعم إنها القصة الدامية والحقيقة المؤلمة)فعندما غُيب الضمير بدم ٍكذب ماتت المبادئ والأخلاق وانعدمت الإنسانية ناهيك عن الفعل الشنيع والمنكر الفضيع برمي أخيهم فلذة أبيهم في غياهب الجب للتقطه المارة من بعدما سولت لهم أنفسهم أمراً عزموا عليه خفيةً بالحيلةِ والدهاء ليقنعوا العامة لتخرج القضية َبيضاء نقيه أمام السائلين”فالحق والحق يقال لقد أبدعوا في دموع التماسيح والتباكي على يوسف بالزور والبهتان”فقد لبسوا لباس الظعن من اللين لتبديل الأدوار وتغيير ملامح الجريمة عن مسارها الصحيح (ظلماً وجورًا دُبر بليل) أخي القاريء:مهما طالت ليالي الظلم والظلام فلابد من شمس الضحى تشرق وتبان يوماً وتسير الحياة في مدارها ومجالها الصحيح حتى ولو أحتاط المحتال بجميع وسائل الحيطة والحذر فبأمر الله يقع الجاني في شرك أفعاله”سيدي الكريم لك تغرس في النفوس بذور الود والعفو والتسامح حتى يأمن الجميع مكرك الخفي وحقدك القديم لتحصد بعدها ثمار وغِراس ما سَقيت “ثم دعني أهمس في مسامعك قليلاً عن حقيقية ًقد تكون عنك غائبةً أو أنت عنها في غياب ألا وهي دورة الليالي والأيام فهل تعلم أن اليد التي رمت يوسف في البئر رجعت له بعد سنين وهي ممدودة وتقول له بعطف وإنكسار تصدق علينا إنا نراك من المحسنين”فمهما كنت غارقاً في أمواج الظلم وسباته العميق فإياك أن تبرر مواقفك الخاطئة بأختلاق الأوهام حتى تتخلص من صوت الحق والضمير الحي فإنه والله سيكون معك مثل ضلك وهاجساً وجاثوماًعلى صدرك في جميع خلواتك وغفواتك”فعد وثق بعدل الله وكرمه وأعلم أن الله عدل بين عباده وسيحق الحق بكلامته ولوكره الحاقدون (وإن غداً لناضره قريب”ولاتنسى قوله تعالى(وسيعلم الذين ضلموا أي منقلب ينقلبون)فقد تجتمع عليك القلوب الكارهة وأنت لاتعلم ولسوف ترى وتسمع مالم يكن لك بالحسبان فقد قال القريب أقتلو يوسف وقال البعيد أكرمي مثواه”فقد تكون أنت الضحية والقضية منك وعليك”فلا تحزن فقد ترى من بني جلدتك من يمسك عصا الجلاد وينسج لك الأدلة من خيوط العنكبوت ليزج بها في محكمة خفافيش الظلام تحت سراديب مقفلة مع سبق الإصرار والترصد”هنا تُرفع القضية بكامل جميع البيانات لرب الأرض والسموات مع رفع الأيادي لجهة الأختصاص في يوم القصاص فعند الله تجتمع الخصوم “وهكذا الحياة بكل منعطفاتها ومخارجها تظهر لك مالم يكن لك بالحسبان فهي ملهمةً لنا في جميع مسارات الحياة وها نحن نتعلم منها من بعد الآلام ولكن في الأخير نتعلم ومن لم يتعلم بالحبر الأسود يتعلم بغيره”وسجل ياتاريخ وأكتب ياقلم إن المتأمرين في جنح الظلام يخسرون ولا ينتصرون مهما كانت حجج الباطل قوية”وسجل ياتاريخ وأكتب ياقلم فإن رحى الظلم مهما دارت فلابد من شمس العدالة تشرق من جديد”وأخيرًا وليس آخرًا وإن سألك عابر سبيل يومًا ما عن تفاصيل دورة الحياة فقل له بختصار إنها بجمال يوسف وحزن أبيه وغدر إخوته

ودمتم في خيراً دايم ..

خضران الزهراني

Related Posts

الجعرانة.. موقع تاريخي في ذاكرة مكة المكرمة

  بقلم أ. غميص الظهيري تُعد الجعرانة من المواقع التاريخية البارزة في مكة المكرمة، إذ ارتبط اسمها بأحداث مهمة من السيرة النبوية، مما منحها مكانة خاصة في التاريخ الإسلامي. وتقع الجعرانة على بُعد نحو 25 كيلومتراً شمال شرق مكة المكرمة، وكانت قديماً قرية معروفة على طريق القوافل، قبل أن تصبح لاحقاً أحد المواضع التي يقصدها المعتمرون للإحرام. ويرجع سبب تسمية الجعرانة – كما تذكر بعض الروايات…

رمضان محطه تذكر لا موسم عابر

  ايمان المغربي وقفة هادئة قبل رحيل شهر رمضان المبارك نسال فيها انفسنا .. ماذا تغير في داخلنا؟ وماذا بقي من معاني هذا الشهر بعد ان تمضي ايامه؟ ايام قليلة ويمضي رمضان المبارك شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار ومع اقتراب رحيله يستحق منا وقفة صادقة مع النفس وقفة هادئة نسال فيها انفسنا سؤال مختلف قليل عن الاسئلة المعتادة فليس السؤال كم يوم صمنا ولا كم…

لقد فاتك ذلك

أمانة نجران : بسطة خير وجهة سياحية في شهر الخير

  • By
  • مارس 14, 2026
  • 12 views
أمانة نجران : بسطة خير وجهة سياحية في شهر الخير

الجعرانة.. موقع تاريخي في ذاكرة مكة المكرمة

  • By
  • مارس 14, 2026
  • 42 views
الجعرانة.. موقع تاريخي في ذاكرة مكة المكرمة

إفطار جماعي يعزز روح الفريق بين أعضاء الكادر الصحي – سفراء الأمل

  • By
  • مارس 14, 2026
  • 23 views
إفطار جماعي يعزز روح الفريق بين أعضاء الكادر الصحي – سفراء الأمل

عمر السعيد : مسلسل افراج  نقله في مسيرتي الفنية

  • By
  • مارس 14, 2026
  • 15 views
عمر السعيد : مسلسل افراج  نقله في مسيرتي الفنية

جمعية ملاذ لرعاية وتأهيل الأيتام بمكة تتسلّم سيارتها الاولى ضمن حملة بنك الرياض – ثلاثين سيارة في ثلاثين يوم لدعم مشروع تاكسي أيتام المملكة

  • By
  • مارس 14, 2026
  • 24 views
جمعية ملاذ لرعاية وتأهيل الأيتام بمكة تتسلّم سيارتها الاولى ضمن حملة بنك الرياض – ثلاثين سيارة في ثلاثين يوم لدعم مشروع تاكسي أيتام المملكة

رمضان محطه تذكر لا موسم عابر

  • By
  • مارس 14, 2026
  • 20 views
رمضان محطه تذكر لا موسم عابر

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode