في مشهد إيماني مهيب.. حجاج بيت الله الحرام يقفون على صعيد عرفات الطاهر

 

الكاتب – خالد الشهراني :

في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والخشوع، وقف حجاج بيت الله الحرام اليوم على صعيد عرفات الطاهر، ملبين نداء الحق، ومتوحدين في أعظم تجمع إسلامي يشهده العالم سنويًا، لأداء الركن الأعظم من أركان الحج، وسط خدمات متكاملة وإمكانات سخرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – لضمان راحة وسلامة ضيوف الرحمن.

منذ ساعات الصباح الأولى، توافدت جموع الحجاج إلى جبل الرحمة في عرفات، حيث قضوا يومهم في الدعاء والتضرع والابتهال إلى الله عز وجل، راجين المغفرة والرحمة والقبول، في يوم يُعد من أعظم أيام الدنيا وأقربها للاستجابة، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة”.

وقد بذلت الجهات الأمنية والصحية والخدمية جهودًا جبارة لتأمين مسار الحجاج وتنظيم الحشود، حيث انتشرت الفرق الميدانية في كل أرجاء المشعر، لضمان انسيابية الحركة، وتقديم الرعاية الصحية الفورية للحالات الطارئة، كما وفّرت وزارة الشؤون الإسلامية المصاحف والمظلات وخدمات الإرشاد الديني بلغات متعددة.

وتأتي هذه الجهود امتدادًا لما دأبت عليه المملكة العربية السعودية من خدمة ضيوف الرحمن، وتسخير كافة الطاقات البشرية والتقنية لتحقيق حج آمن وميسر، يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة بالحرمين الشريفين وزوارهما.

وبعد غروب شمس هذا اليوم المبارك، يتجه الحجاج إلى مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ويبيتون هناك، استعدادًا لاستكمال مناسكهم في يوم النحر، أول أيام عيد الأضحى المبارك.

ختامًا، يبقى يوم عرفة محطة روحانية خالدة في ذاكرة كل حاج، يجدد فيها العهد مع الله، ويخرج منها بقلب نقي وروح مغسولة بدموع الخشوع والتوبة

صدى نيوز إس 5

Related Posts

بين هَمٍّ عابر وألفِ نعمةٍ مقيمة

  عبدالله بنجابي: مكة المكرمة في زحمة الحياة وتوالي تحدياتها، يتسلل الإحباط أحياناً عبر ثقبٍ صغير ليغمر الروح بظلاله. موقفٌ محزن، أو خسارة عابرة، أو أملٌ تأخر تحقيقه، كفيلٌ بأن يضع أمام أعيننا غشاوة سوداء تحجب عنا رؤية الاتساع الممتد من حولنا. نركز أبصارنا على تلك النقطة المظلمة، وننسى أن الصفحة بأكملها ما زالت بيضاء ناصعة. إن الطبيعة البشرية تميل في كثير من الأحيان إلى تضخيم…

لغةُ الشكر.. كيف تفتحُ أبوابَ الزيادةِ بالامتنان؟ من سلسلة: حياتك السعيدة

بقلم الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان اقتباس المقال “ليس الغنيُّ من كثرتْ نِعَمُه، ولكن الغنيُّ من امتلأ قلبُه شكرًا لله تعالى، وعرف قيمةَ ما بين يديه.” الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، مُسبغِ النِّعَم، واسعِ الفضلِ والإحسان، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا محمدٍ ﷺ، خيرِ الشاكرين، وإمامِ الحامدين، وعلى آله وصحبِه أجمعين. إنَّ الشكرَ ليس كلمةً تُقال، ولا عادةً تُمارَس، بل هو منهجُ حياةٍ، ومفتاحُ البركةِ، وسرُّ دوامِ…

لقد فاتك ذلك

مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعاصمة المقدسة ينفذ ورشة عمل «كيفية التصوير الميداني»

مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعاصمة المقدسة ينفذ ورشة عمل «كيفية التصوير الميداني»

مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة رابغ يسلّم بلدية حجر شتلات زراعية متنوعة لدعم أعمال التشجير

مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة رابغ يسلّم بلدية حجر شتلات زراعية متنوعة لدعم أعمال التشجير

إستثمار الإجازة الصيفية في برامج نوعية لطلاب وطالبات الطائف

إستثمار الإجازة الصيفية في برامج نوعية لطلاب وطالبات الطائف

إثراء يختتم النسخة الخامسة من برنامج الشباب الصيفي بلوحة فنية بعنوان “ذاكرة المدينة”

إثراء يختتم النسخة الخامسة من برنامج الشباب الصيفي بلوحة فنية بعنوان “ذاكرة المدينة”

“العلاج الآمن” تنفق 30.6 مليون ريال على علاج المرضى وتحقق 99.30% في تقييم الحوكمة

“العلاج الآمن” تنفق 30.6 مليون ريال على علاج المرضى وتحقق 99.30% في تقييم الحوكمة

برئاسة المستشار بندر المقاطي.. جمعية خبراء السياحة تعقد أول اجتماع لفرع منطقة مكة المكرمة وتطلق خطتها لتعزيز السياحة بالمنطقة

برئاسة المستشار بندر المقاطي.. جمعية خبراء السياحة تعقد أول اجتماع لفرع منطقة مكة المكرمة وتطلق خطتها لتعزيز السياحة بالمنطقة

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode