وجهة نظر … لماذا نكتب ؟!

بقلم :  منير راجي _ الجزائر

لماذا نطالع و ماذا نطالع و بأي لغة نطالع ؟
لماذا نكتب و ماذا نكتب و بأي لغة نكتب ؟
ماذا أضافت لنا المطالعة ؟
ماذا أضافت لنا الكتابة ؟
أسئلة فرضت نفسها في عصر التكنولوجيا ، آلاف الكتب تطبع سنويا علی اختلاف ألوانها الأدبية و الفنية تتناول مواضيع شتى .. هل هذه الكتب غَيّرَت من حياة المجتمعات العربية ، هل إعتمد عليها الساسة في تسيير شؤون شعوبهم ؟ لا أعتقد ذلك
و من هنا نستنتج أن كلّ ما يُكتب في عالمنا العربي لم يصل بعد إلى حدّ التأثير على المجتمعات و على الساسة ..
متى تكون الكتابة ناجعة فعالة في تطوير المجتمعات ؟
هذا هو السؤال الذي يجب أن يطرحه أي كاتب أو مبدع على نفسه .. أعتقد أن أغلبية أقلامنا لا تملك أفكارا بقدر ما تملك لغة و مفردات تتلاعب بها و تتفنّن فيها بحُجّة أنّ الكتابة الأدبية تحتاج لذلك .. تحتاج إلى رمزية و إلى صور بلاغية و إلى و إلى …. هكذا أصبحت جل كتاباتنا مزخرفة بلا روح بلا هدف بلا رسالة .. هكذا أصبحت كتاباتنا مُقيّدة تارة بالدين و تارة باللغة .. و تارة نرمي اللّوم على القارئ أو المتلقي بحُجّة ( ليس هناك قراء ) في الوقت الذي يجب فيه على الكاتب أو المبدع أن يصنع لنا ذلك القارئ الذي نريده ، لقد وصلنا إلى درجة أن الأديب ذاته لا يقرأ لأديب آخر و هذه هي مصيبتنا ..
تجمعنا المعارض لنوهم القارئ أن هناك ما يُقرأ و لا تجمعنا الجلسات الأدبية .. أصبحنا نُنتج الأوراق بدل الأفكار كما أصبحنا نتصارع لا نتنافس ، هذه الظاهرة إنعكست علی المُتلقي حتی أصبح بعضهم يُصنّف الأدباء من علماني إلی إسلامي و من عروبي إلی فرنكوفوني و بقينا نرواح المكان و نزيد غرقا في الجهل … مهما كانت إرادة السياسي في صناعة القارئ الذي نرغب فيه لا يمكن له ذلك في غياب نخبة تملك فكرا حضاريا متطورا بعيدا عن الشعارات الدينية و اللغوية ،
المطلوب مِنّا صناعة فكر يُحارب الجهل و الغباء و لا يُنتج الهراء …

صدى نيوز إس 2

Related Posts

الهدي النبوي في التعامل مع الناس.. منهجٌ يصنع المحبة

  بقلم / د معدي حسين علي آل حيه من خلال اطلاعي على أحد المواقع المتخصصة التي تُعنى بنشر الهدي النبوي الشريف، استوقفتني مادة علمية قيّمة تناولت جانبًا عظيمًا من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الناس، فرأيت أن ألخصها في نقاط؛ لتكون أقرب للفائدة والتطبيق في حياتنا اليومية. أولًا: العفو عن المسيء والإحسان إليه كان النبي صلى الله عليه وسلم يعفو عمن…

مكارم الأخلاق.. طريقٌ إلى خير الدنيا والآخرة

ماجد بن شايع / مكة المكرمة تُعدُّ مكارم الأخلاق من أعظم القيم التي جاء بها الإسلام، فهي ليست مجرد كلمات تُقال، بل سلوكٌ يُترجم في التعامل مع الله تعالى، ومع النفس، ومع الناس. وقد جعل الإسلام حسن الخلق من أعظم أسباب رفعة الإنسان في الدنيا، ونيله رضا الله والفوز في الآخرة. وتبدأ مكارم الأخلاق بـ تقوى الله ومراقبته في السر والعلن، فهي أساس الاستقامة ومنبع كل…

لقد فاتك ذلك

الهدي النبوي في التعامل مع الناس.. منهجٌ يصنع المحبة

الهدي النبوي في التعامل مع الناس.. منهجٌ يصنع المحبة

“مستشفى الملك عبدالعزيز يُفعّل اليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي في أحد المولات وممشى السلامة بجدة”

“مستشفى الملك عبدالعزيز يُفعّل اليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي في أحد المولات وممشى السلامة بجدة”

تعليم الطائف يشارك في الاحتفاء باليوم العالمي للوقاية من الغرق   

تعليم الطائف يشارك في الاحتفاء باليوم العالمي للوقاية من الغرق   

مركز افرست يقيم أول ندوة عربية باكورة التحليل الثقافي في مونديال 2026م 

مركز افرست يقيم أول ندوة عربية باكورة التحليل الثقافي في مونديال 2026م 

نائب أمير عسير يؤكد أهمية دور هيئة الأمر بالمعروف في ترسيخ الوسطية 

نائب أمير عسير يؤكد أهمية دور هيئة الأمر بالمعروف في ترسيخ الوسطية 

الباحة.. وجهة صيفية تجمع الغابات والتراث والتجارب العائلية

الباحة.. وجهة صيفية تجمع الغابات والتراث والتجارب العائلية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode