قراطيس التسالي

 

محمد الرياني/صدى نيوز إس

قبل أن يأتي أحد إلى الحديقة ، وقبل أن تشرق الشمس ، وقبل أن تسبقني العصافير إلى فتات الخبز وبقايا عشاء الأمس ، قبل تلك التفاصيل اتجهت إلى الحديقة لأستعيد ذكريات الليل ، كنا في غاية السعادة نتناول الكعك الفاخر الطازج الذي صنعناه في البيت من أجل هذه الأمسية ، ومعه القهوة التي باتت تتضوع رائحتها حول أنوف الزائرين والزائرات للحديقة ، ومعنا صغار يتسلون على مابداخل قراطيس التسالي من البطاطس المقرمشة الحارة والباردة ، كان الجو لطيفًا يتخلله قطرات من الرذاذ بعد مطر غزيل انسكب على الحديقة وعلى رؤوس الصغار والكبار في يوم رائع.

مضى الليل مثل عُمرٍ جميلٍ يشبهُ الربيع ، لا نعرف لم تركنا بقايا الكعك والقراطيس ومفارش سفرة الطعام على الحديقة مثل بعض الذين يعبثون بالمكان ويتركون مخلفاتهم وراءهم .

لم تكن المسافة بعيدة بين البيت والحديقة ، ومازال بقايا الطعام على أرض الأمسية الجميلة في ذاكرتي ولكن النعاس أرغمني على الذهاب إلى السرير على الرغم من حالة التأنيب .

مضى النوم هانئًا وسريعًا دون أحلام ، وحضرت الشمس باردة بعد المطر ومازال في ذاكرتي قراطيس التسالي التي أتخيلها أمامي وكأنها تتجول دون رقيب على عشب الحديقة الأخضر ؛ بينما القطط السود والبيض تطاردها وسط نسمات الهواء .

رجعت إلى الحديقة بعد وصول عمال النظافة الذين يحضرون لجمع البقايا والمخلفات ، ومخلفاتنا بطبيعة الحال معها .

تمكنت من أن أسبقهم لجمع قراطيس ذكريات المساء ورفات رقائق التسالي من القراطيس وعيون العمال ذوي البشرة الداكنة تنظر نحوي باستغراب وبهمس وضحك .

لم يكن يدرك هؤلاء أنني لا أريد لتلك البقايا أن تسكن في براميل عفنة ، أو ترمى في حاويات تنهشها الهوام .

اخترت بعناية فائقة أكياسًا فاخرة أجمع فيها بقايا ليلتنا الفاخرة كي تخلد فيها قراطيس التسالي وفتات الكعك التي مرت على شفاهنا البريئة .

سلمي

Related Posts

بين الكلمة والرأي حين يصبح الحوار فنًّا

      بقلم / الدكتور عبدالعزيز الرميلي النعمي   في بعض الأمسيات لا يكون الحضور مجرد حضور، بل يكون عبورًا إلى مساحة أرحب من الوعي، حيث الكلمة ليست لفظًا عابرًا، والرأي ليس موقفًا جامدًا بل كيانًا حيًا يتنفس في فضاء الحوار وهكذا كانت أمسية الدكتور حمود أبو طالب في بيت الثقافة بجازان أمسية لم تكن لقاءً عاديًا بل مشهدًا ثقافيًا مكثفًا أعاد للمنصة هيبتها وللكلمة…

سأكتب عنك

بقلم الدكتورة/ أيمان السيد إبراهيم  زقزوق :مصر:- سأكتب عنك آلاف القصائد والأشعار وأعلن حبك في وضح النهار وأسجنك بين ضلوع صدري دون علم أو إشهار سأجعلك طفلي المدلل وتوأم روحي وأخفي رسمك عن الأنظار وأنقش إسمك على جدار قلبي وأجعل كل من يراك يغار وأتوجك سلطان على عرش قلبي وأعزف لك أنشودةعشق وأكتب فيك الاف الأشعار فأنا ولدت بين يديك وتعلمت كيف ينبض القلب ويردد أسمك…

لقد فاتك ذلك

بين الكلمة والرأي حين يصبح الحوار فنًّا

  • By
  • أبريل 25, 2026
  • 32 views
بين الكلمة والرأي حين يصبح الحوار فنًّا

رئيس هيئة الترفيه يعلن موعد عرض برنامج “Million Riyal Menu” بمشاركة 24 متسابقًا

  • By
  • أبريل 25, 2026
  • 30 views
رئيس هيئة الترفيه يعلن موعد عرض برنامج “Million Riyal Menu” بمشاركة 24 متسابقًا

راشد الماجد يتألق في جدة بحفل جماهيري كامل العدد

  • By
  • أبريل 25, 2026
  • 29 views
راشد الماجد يتألق في جدة بحفل جماهيري كامل العدد

سأكتب عنك

  • By
  • أبريل 25, 2026
  • 35 views
سأكتب عنك

لماذا أنحرف أبناؤنا بعد الانفتاح؟..  قراءة هادئة بعيدًا عن شماعة “التقليد”

  • By
  • أبريل 25, 2026
  • 31 views
لماذا أنحرف أبناؤنا بعد الانفتاح؟..   قراءة هادئة بعيدًا عن شماعة “التقليد”

“تهنئة” بمناسبة تعيين الشيخ عبدالمنعم المرشد مديراً لإدارة المساجد بدومة الجندل

  • By
  • أبريل 25, 2026
  • 39 views
“تهنئة” بمناسبة تعيين الشيخ عبدالمنعم المرشد مديراً لإدارة المساجد بدومة الجندل

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode