مكافحة الفساد… حين تتحول النزاهة إلى مشروع دولة»

 

بقلم الدكتور /رشيد بن عبدالعزيز الحمد: الرياض:-

-يوافق التاسع من ديسمبر اليومَ الدولي لمكافحة الفساد، وهو مناسبة عالمية تتجدّد فيها الدعوة إلى مواجهة واحدة من أخطر الآفات التي تعيق تطلعات الشعوب وتهدد مسارات التنمية المستدامة. ويتزامن هذا اليوم مع الذكرى الثانية والعشرين لاعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي أصبحت مرجعاً دولياً تلتزم به الحكومات والمؤسسات والمنظمات حول العالم.
وفي الوقت الذي تشهد فيه دول كثيرة صعوبات في مواجهة الفساد أو الحدّ من آثاره، برزت المملكة العربية السعودية — بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله — نموذجاً عالمياً في بناء منظومة متكاملة للنزاهة والشفافية وسيادة القانون.
فمنذ إطلاق رؤية السعودية 2030، وضع سمو ولي العهد محاربة الفساد في مقدمة أولويات التحول الوطني، ليس بوصفه ملفاً إدارياً فحسب، بل باعتباره معركة لحماية مستقبل الدولة واقتصادها وثرواتها وسمعتها الدولية.
وقد أسفر هذا النهج الحازم عن خطوات وإصلاحات عميقة شملت تطوير الأنظمة، وتحديث الإجراءات الحكومية، وتعزيز الرقابة، وتفعيل المساءلة، وتوحيد الجهود بين مختلف الأجهزة، وعلى رأسها هيئة الرقابة ومكافحة الفساد «نزاهة»، الأمر الذي انعكس في نتائج ملموسة يشهد بها المواطن قبل المؤسسات الدولية.
ولم تتوقف جهود المملكة عند حدودها الوطنية؛ بل كانت — وما زالت — شريكاً فاعلاً في المنظومة الدولية، دعماً للاتفاقيات، وتنسيقاً مع الشركاء، وإسهاماً في بناء بيئة عالمية تقف ضد الفساد بكل أشكاله وأدواته.
إن مكافحة الفساد ليست حملة وقتية، ولا موقفاً عابراً؛ بل مشروع دولة يقوم على قيم دينية أصيلة، وثقافة وطنية راسخة، وإرادة سياسية حازمة. ومن هنا جاءت النجاحات السعودية لتؤكد أن النزاهة ركيزة للتنمية، وأن الشفافية أساس للعدالة، وأن بناء المستقبل يبدأ من حماية المال العام وصون ثقة المجتمع.
وفي هذا اليوم العالمي، يجدر بنا أن نفخر بما تحقق، وأن نواصل دورنا مجتمعاً واعياً وشريكاً فاعلاً في حماية المكتسبات الوطنية، دعماً لرؤية 2030، وصنع مستقبل أكثر عدلاً وازدهاراً للأجيال القادمة.

صدى نيوز إس

Related Posts

المملكة العربية السعودية.. قوة إقليمية فاعلة ومحرك رئيسي للاستقرار والتنمية

بقلم : كمال فليج _ الجزائر تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز مكانتها كإحدى أبرز القوى الإقليمية المؤثرة في منطقة الشرق الأوسط، مستندة إلى ثقلها السياسي والاقتصادي والديني، ودورها المتنامي في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، فضلاً عن مساهمتها الفاعلة في معالجة القضايا الدولية وتعزيز التعاون بين الشعوب والدول. وتتمتع المملكة بموقع استراتيجي يربط بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، ما جعلها لاعباً محورياً في حركة التجارة والطاقة العالمية.…

كبرياء الطين

  عمار عبد الواحد العراق ما كان وهما صمود الملح في المطر لكنه الكبر يخفي عورة الصغر قلت الفراق سحاب لا يبللني وان قلبي صخر غير منكسر حتى اطلت من الماضي ملامحهم فاورق الجمر في طيات مدكالز فكيف اكذب والانقاض شاهدة اني هويت ككأس من شذا الزه مرو خفافا كأن الارض ما عرفت خطاهم غير ان الحشو في اثري يا راحلين وما راحت اصابعهم عن عنق…

لقد فاتك ذلك

المملكة العربية السعودية.. قوة إقليمية فاعلة ومحرك رئيسي للاستقرار والتنمية

المملكة العربية السعودية.. قوة إقليمية فاعلة ومحرك رئيسي للاستقرار والتنمية

كبرياء الطين

كبرياء الطين

مدير تعليم الطائف يزور مدرسة متوسطة أحد ويشيد بالجهود المبذولة 

مدير تعليم الطائف يزور مدرسة متوسطة أحد ويشيد بالجهود المبذولة 

بين القلق واليقين

بين القلق واليقين

التواضع… خُلُق العظماء ومفتاح القلوب

التواضع… خُلُق العظماء ومفتاح القلوب

تعليم الطائف يعلن نتائج مسابقة ECHO للغة الإنجليزية

تعليم الطائف يعلن نتائج مسابقة ECHO للغة الإنجليزية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode