الخصومة تؤدي إلى القطيعة؟ 

 

ا/عبدالله اليوبي .

جازان_ صدى نيوز إس

ليست الخصومة بذاتها ما يقود إلى القطيعة، بل طريقة إدارتها. فالخصومة، في أصلها، اعتراف ضمني بوجود الآخر وأهميّته! نحن لا نخاصم الفراغ، بل من نراه جديرًا بأن نختلف معه. أمّا القطيعة، فهي انسحابٌ كامل من مساحة الاعتراف، وصمتٌ يتخفّى في هيئة سلام.

حين تتحوّل الخصومة إلى معركة كرامات، وتُختزل الأفكار في الأنا, وفي التعالي يصبح الخلاف عبئًا لا حوارًا، وعندها لا تعود القطيعة خيارًا أخلاقيَّا بل ردّة فعل نفسيّة. هنا لا ينقطع التواصل لأن الحقيقة غابت, بل لأن القدرة على احتمالها انهارت.

لكن الخصومة الواعية قد تكون شكلًا راقيًا من أشكال القرب؛ فهي اختبارٌ لعمق العلاقة لا لنهايتها. فالذين يملكون نضجًا كافيًا يختلفون دون أن يُلغوا، وينتقدون دون أن يُقصوا، ويفترقون في الرأي دون أن يهدموا الجسور.

القطيعة لا تولد من شدّة الخلاف، بل من غياب المعنى المشترك من غياب الاحترام. فإذا بقي الاحترام حاضرًا، ظلّت الخصومة جسرًا قابلاً للعبور. أمّا إذا غاب، تحوّل الجسر إلى جدار، وصار الصمت أبلغ من الكلام.

الخلاصة

الخصومة لا تُنهي العلاقات, الأنا غير المنضبطة تفعل ذلك .وما يُفسد الودّ ليس الاختلاف، بل الإصرار على أن يكون الاختلاف إلغاءً لا فهمًا.

 

عبدالله بن عبيد اليوبي

صدى نيوز اس 1

Related Posts

ماذا يحدث في مجالس الضيافة حين نغفل عن خصوصية الآخرين؟

  ✍️محمد فريح الحارثي حساسية حوارات المجالس حين نغفل عنها! في ثقافتنا، المجلس ليس مجرد عنوان لكرم الضيافة وتقديم القهوة، بل هو مرآة وعينا ومقياس رقيّنا. لطالما تربينا على مقولة “المجالس مدارس”، ومدرسة المجلس تقوم في الأصل على الحشمة، والتقدير، والكلمة الموزونة. لكن لو تأملنا بعض مجالسنا اليوم، لوجدنا أننا أحياناً -ودون أن نشعر- نقع في “سقطات” عفوية، أو نفتح أبواباً لحوارات حرجة تمس مشاعر وخصوصية…

ندم على ما لم نفعله

    ✍️ بقلم: وجنات صالح ولي. حين يصادفنا ثقل التفكير والحياة معًا وتجتمع في طريقنا حتى تثقل خطواتنا . أحيانًا لا يكون الندم على ما فعلناه هو الأثقل… بل على ما لم نجرؤ على فعله من الأساس. الكلمة التي بقيت في صدورنا حتى بهتت، الفرصة التي مرّت بجانبنا ولم نمدّ لها يدًا، والمشاعر التي أخفيناها وكأن الصمت سينقذنا منها… كلها لا تختفي، بل تبقى معنا،…

لقد فاتك ذلك

بتوجيهات القيادة.. بدء فصل التوأم الفلبيني «أوليفيا وجيانا» بالرياض

بتوجيهات القيادة.. بدء فصل التوأم الفلبيني «أوليفيا وجيانا» بالرياض

حين يلتقي العلم بالإنسانية.. الخضيري و”تمكين الهمم” و”مدينتي العقيق ” يعززون الوعي الصحي ويدعمون تمكين ذوي الإعاقة

حين يلتقي العلم بالإنسانية.. الخضيري و”تمكين الهمم” و”مدينتي العقيق ” يعززون الوعي الصحي ويدعمون تمكين ذوي الإعاقة

مكتب مدينتي العقيق يهيئ أجواءً وطنية لمتابعة كأس العالم 2026

مكتب مدينتي العقيق يهيئ أجواءً وطنية لمتابعة كأس العالم 2026

ماذا يحدث في مجالس الضيافة حين نغفل عن خصوصية الآخرين؟

ماذا يحدث في مجالس الضيافة حين نغفل عن خصوصية الآخرين؟

معالي وزير الإعلام السابق الدكتور عبدالعزيز خوجة يفتتح معرض أطياف الحرمين بجمعية الثقافة والفنون بجدة ويكرم صحيفة صدى نيوز اس 

معالي وزير الإعلام السابق الدكتور عبدالعزيز خوجة يفتتح معرض أطياف الحرمين بجمعية الثقافة والفنون بجدة ويكرم صحيفة صدى نيوز اس 

اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف الأرض أمانة في أعناقنا بقلم: الإعلامي خضران الزهراني في السابع عشر من يونيو من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، وهي مناسبة مهمة تذكّرنا بأن الأرض التي نعيش عليها ليست مجرد مورد نستفيد منه، بل أمانة يجب المحافظة عليها للأجيال القادمة. لقد أصبحت ظاهرة التصحر والجفاف من أبرز التحديات البيئية التي تواجه العالم، حيث تؤدي إلى تدهور الأراضي الزراعية، وانخفاض الغطاء النباتي، وتراجع الموارد الطبيعية، مما ينعكس على الأمن الغذائي والاقتصادي والبيئي للمجتمعات. كما أن التغيرات المناخية وسوء استغلال الموارد الطبيعية تسهم بشكل مباشر في تفاقم هذه المشكلة. وفي المملكة العربية السعودية، تتواصل الجهود الكبيرة لحماية البيئة وتنمية الغطاء النباتي من خلال المبادرات الوطنية الرائدة، وفي مقدمتها مبادرة السعودية الخضراء، وبرامج التشجير والمحافظة على الموارد الطبيعية، بما يحقق التنمية المستدامة ويحافظ على التوازن البيئي. إن مكافحة التصحر ليست مسؤولية الجهات المختصة وحدها، بل هي واجب مجتمعي يتطلب مشاركة الجميع من أفراد ومؤسسات، عبر المحافظة على الأشجار، وترشيد استهلاك المياه، ودعم المبادرات البيئية، ونشر الوعي بأهمية حماية البيئة. فلنجعل من هذا اليوم محطة للتأمل والعمل، ولنغرس شجرة أمل، ونحافظ على كل شبر من أرضنا، فالأرض التي نحميها اليوم هي الحياة التي سنحيا بها غداً. توصيات تعزيز برامج التشجير وزيادة المساحات الخضراء. نشر الوعي البيئي بين أفراد المجتمع. ترشيد استهلاك المياه والمحافظة عليها. دعم المبادرات التطوعية البيئية. حماية الأشجار التاريخية والمعمرة من الإهمال والعبث. تشجيع الممارسات الزراعية المستدامة. تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي والقطاع الخاص للحفاظ على البيئة. «نحيي الأرض اليوم.. لنضمن الحياة غداً» 🌱

اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف الأرض أمانة في أعناقنا  بقلم: الإعلامي خضران الزهراني  في السابع عشر من يونيو من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، وهي مناسبة مهمة تذكّرنا بأن الأرض التي نعيش عليها ليست مجرد مورد نستفيد منه، بل أمانة يجب المحافظة عليها للأجيال القادمة. لقد أصبحت ظاهرة التصحر والجفاف من أبرز التحديات البيئية التي تواجه العالم، حيث تؤدي إلى تدهور الأراضي الزراعية، وانخفاض الغطاء النباتي، وتراجع الموارد الطبيعية، مما ينعكس على الأمن الغذائي والاقتصادي والبيئي للمجتمعات. كما أن التغيرات المناخية وسوء استغلال الموارد الطبيعية تسهم بشكل مباشر في تفاقم هذه المشكلة. وفي المملكة العربية السعودية، تتواصل الجهود الكبيرة لحماية البيئة وتنمية الغطاء النباتي من خلال المبادرات الوطنية الرائدة، وفي مقدمتها مبادرة السعودية الخضراء، وبرامج التشجير والمحافظة على الموارد الطبيعية، بما يحقق التنمية المستدامة ويحافظ على التوازن البيئي. إن مكافحة التصحر ليست مسؤولية الجهات المختصة وحدها، بل هي واجب مجتمعي يتطلب مشاركة الجميع من أفراد ومؤسسات، عبر المحافظة على الأشجار، وترشيد استهلاك المياه، ودعم المبادرات البيئية، ونشر الوعي بأهمية حماية البيئة. فلنجعل من هذا اليوم محطة للتأمل والعمل، ولنغرس شجرة أمل، ونحافظ على كل شبر من أرضنا، فالأرض التي نحميها اليوم هي الحياة التي سنحيا بها غداً. توصيات تعزيز برامج التشجير وزيادة المساحات الخضراء. نشر الوعي البيئي بين أفراد المجتمع. ترشيد استهلاك المياه والمحافظة عليها. دعم المبادرات التطوعية البيئية. حماية الأشجار التاريخية والمعمرة من الإهمال والعبث. تشجيع الممارسات الزراعية المستدامة. تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي والقطاع الخاص للحفاظ على البيئة. «نحيي الأرض اليوم.. لنضمن الحياة غداً» 🌱

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode