الرئيسية مقالات أُحِبُّ اللُهَ

أُحِبُّ اللُهَ

32
0

 

سَجَدتُ ولَستُ أذكُرُ كَم سَجَدتُ

وشُكرَاً    فِيكَ   يَارَحمَنُ    زِدتُ

أعُضُّ  عَلى  الأصَابِعِ فِيكَ أرجُو

وأندَمُ    كلَّمَا     فِيكُم     لَمَمتُ

أتُوبُ      إليكَ    يَاربِّي     لأنِّي

عَصَيتُكَ   جَاهِلاً    والآنَ   تُبتُ

عَبَدتُ    اللهَ    حَقَّاً   لَم   أُرَائِي

وللمَعبودِ   فِعلاً     قَد     عَبَدتُ

فلَم     أُشرِكْ   ولَم  أكفُر   برَبِّي

ولَم   أرضَخْ  لغَيرِكَ  أو خَضَعتُ

ومَا  امتَدَّتْ   يَدايَا   في   دُعَاءٍ

لغَيرِ   اللهِ    مَا   بَشَرَاً    حَمِدتُ

إذَا    نَمّتْ   عَليَّ   لِسَانُ   سُوءٍ

زَجَرتُ  وفي  النّمَيمَةِ كَم غَفَلتُ

فلَستُ    بسَامِعٍ    كَذِباً     ونَمَّاً

فَفِي   أُذُنيَّ  قُطنٌ   قَد   زَرَعتُ

ومَا  اغتَابَتْ  لِسَاني  عَارَ   عَبدٍ

ولا  عِبتُ    الخَلِيقَةَ   أو  نَقَدتُ

ومَاخَانَتْ    عيُوني  أيَّ  صَحبٍ

ولا خِنتُ    المَودَّةَ    أو   نَكَثتُ

أُقدِّسُ   كلَّ   عَهدٍ   في  حَيَاتي

وأستُرُ    أيَّ   عَيبٍ   لَو  لَمَحتُ

أحِنُّ  عَلى  الفَقِيرِ   وكلِّ  طِفلٍ

وأعطِفُ   فِي  يَدٍ  فِيهَا عَطَفتُ

وأعذُرُ  كلَّ   مَخلُوقٍ   و   أعفُو

وأبكِي   في   عيُونِهِ   لَو أسَأتُ

وأمدَحُ   كلَّ   شَيئٍ  دونَ   نقدٍ

ولا فِي الخَلقِ  يَومَاً قَد  عَذَلتُ

فحَرفِي  لَم  يَنلْ  خَصمَاً هِجَاءً

ولا شِعرِي بِعَرضِ النّاسِ خِضتُ

أُسَايرُ  مَن   يُطيعُ  اللهَ  صَمتَاً

ومَن   يَعصِ  الإلهَ   لَهُ  كَرِهتُ

أُصَلِّي   لَم   أُصَلِّ    لغِيرِ  رَبِّي

وأحجُبُ  كلَّ عَينٍ  إذ سَجَدتُ

أصُومُ العُمرَ عن خَطَأي وأبكِي

لِذَاتِ  اللهِ   عن  ذَنبِي  دَمَعتُ

وأخشَى اللهَ في قَولِي وفِعلِي

ولا أخشَى  سِوَاهُ  ومَا  خَتَلتُ

أعِيشُ  سَعَادَةً  فِي اللهِ دَومَاً

فَليسَ السَّعدُ في مَالٍ جَمَعتُ

أُغَازِلُ في الحقُولِ عيُونَ لَيلَى

وأوصِفُ  زَهرَةً   فِيمَا   نَظَرتُ

أُحِبَّ   اللهَ     أعشَقُهُ   كَثِيرَاً

ففِي الرّحمَنِ أصدَقُ  ماكَتَبتُ

أعِيشُ  الأنبِيَاءَ   وكلَّ   وَحيٍ

لَهُ في  خَافِقِي صَوتٌ سَمِعتُ

وأهوَى الصّالِحِينَ ومَن هَواهُم

وفِي  هَديِ  النّبُوّةِ  كَم  نَزَلتُ

إلَهِي    يَا جَمَالاً  في   حَيَاتِي

سَأعجَزُ  واقِفَاً    عَمَّا وَصَفتُ

فأَنتَ  اللهُ    أنتَ اللهُ    رَبِّي

أتَيتُكُ  صَاغِرَاً  ولَكُم  رَجَعتُ

فعَبدُ جِئتُ أكتبُ فِيكَ شِعرَاً

وأَسألُ  فِيكَ  مَاعَبدَاً   سَأَلتُ

بِأَن تَعفُو وتَرضَى عن وجُودِي

وتَغفِرُ   زَلَّتي  فيمَا    نَظَمتُ

أُكرِّرُ   تَوبَتِي  في  كلِّ  حَرفٍ

فُقلْ يَاربُّ  عن عَبدِي غَفَرتُ

إذَا  غَابَت عيُونِي  ذَاتَ يَومٍ

فشِعرِي   شَاهِدٌ  إنِّي   أَنَبتُ

…………………………..

أبو حليم ……