الهند – خالد مرعي – متابعات
شهد قسم اللغة العربية بجامعة كاليكوت صباح يوم الخميس 22 يناير 2026 مناقشة مفتوحة لأطروحة الدكتوراه المقدَّمة من الباحث ناصر. ك (أبو حماد ناصر الأنصاري المليباري)، وذلك في قاعة كرسي الدراسات الإسلامية بجامعة كاليكوت، بحضور عدد من الأساتذة والباحثين وطلبة الدراسات العليا.
وجاءت الأطروحة بعنوان:
«دراسة منهجية في التفسير العلمي للآيات الكونية في تفسير الجواهر للشيخ طنطاوي جوهري»، حيث تناولت الدراسة أهمية الآيات الكونية في القرآن الكريم ودورها في توجيه الفكر الإنساني إلى التأمل في الكون والسنن الإلهية، مع بيان ضوابط التفسير العلمي وحدوده المنهجية، بعيدًا عن التعسّف أو إخضاع النص القرآني للنظريات العلمية المتغيّرة.
كما ناقش الباحث منهج الشيخ طنطاوي جوهري في تفسير الآيات الكونية، محللًا أسسه العلمية، ومبرزًا إيجابيات هذا المنهج وسلبياته في ضوء الدراسات التفسيرية المعاصرة. وأشار الباحث أيضًا إلى ضرورة تجنّب الإفراط في التفسير العلمي للآيات الكونية، مؤكّدًا أن المبالغة في ربط النص القرآني بالنظريات العلمية قد تخرج عن السياق القرآني وتجاوز ضوابط التأويل المنهجي. وتطرّق البحث إلى قدرة اللغة العربية على استيعاب مختلف العلوم والفنون، ومنها علم الفيزياء وعلم الفلك وغيرها من العلوم الكونية، لما تتمتع به من ثراء دلالي ومرونة تعبيرية، مع التأكيد على ضرورة الإبقاء على القرآن الكريم كتاب هداية وإرشاد، لا كتاب علوم تجريبية، وإن تضمّن إشارات كونية توقظ العقل وتفتح آفاق المعرفة.
وقام بمناقشة الأطروحة الدكتور محمد بشير، أستاذ قسم اللغة العربية بجامعة آسام بصفته الممتحن الخارجي، حيث أشاد بأصالة البحث ودقته المنهجية، وأدار نقاشًا علميًا معمقًا مع الباحث.
وقد أُنجزت الأطروحة تحت إشراف الدكتور محمد حنيفة، المشرف الأكاديمي بقسم اللغة العربية بجامعة كاليكوت، الذي كان له دور بارز في توجيه الباحث ومتابعة مراحل إعداد البحث، وترأس الجلسة الدكتور عبد المجيد، رئيس قسم اللغة العربية بجامعة كاليكوت.
وفي ختام الجلسة، ألقى الباحث أبو حماد ناصر الأنصاري المليباري كلمة شكر عبّر فيها عن بالغ امتنانه للممتحن الخارجي، والمشرف، ورئيس القسم، وأعضاء هيئة التدريس، والحضور. الباحث له حضور ثقافي لافت من خلال كتاباته الصحفية في الصحف والمجلات السعودية، حيث أسهم في خدمة الثقافة العربية وقضايا اللغة العربية.







