ا/محمد باجعفر
هناكَ أنتَ…
تقفُ شامخًا
كأنّك آخرُ ما
تبقّى من معنى الثبات،
لا يعلوكَ صخب،
ولا تُشبهك الوجوه.
وهنا أنا…
أقفُ في جهتي
من العالم
أحملُ اسمكَ سرًّا
وأخبّئه بين نبضاتي
كشيءٍ أخافُ عليه
من الضوء.
بيننا مسافاتٌ
لا تُقاسُ بالطريق،
بل بالأيامِ الثقيلة
والليالي التي
يطولُ فيها التفكير.
ومع ذلك…
حين يهدأ كلُّ شيء،
تسيرُ روحِي إليك
دونَ إذن،
كأنّها تعرفُ الطريق
أكثرَ مني.
أشتاقُ لك
بطريقةٍ صامتة،
لا رسائل فيها
ولا عتاب،
فقط شعورٌ عالق
في القلب
لا يريدُ الرحيل.
ولو سألوني عنك
لقلت:
هو بعيدٌ…
لكنّه أقربُ إليَّ
من كثيرٍ
يجلسون بجانبي.
فما بيني وبينك
ليس وعدًا
ولا لقاء،
بل همسةُ شوقٍ
خفيفة…
لا يسمعُها
إلا قلبي أنا 🤍






