د. منصور نظام الدين :
الطائف:-
أفتتحت جمعية أدبي الطائف وضمن فعاليات برنامج “مديد”، أمسيتها النوعية التي استضافت فيها الدكتور راشد بن فهد القثامي، في محاضرة بعنوان “شعريات متعددة” وذلك بقاعة الدكتور عالي القرشي رحمه الله وسط حضورٍ لافت من المثقفين والأدباء.
استهلت الأمسية بكلمة لرئيس أدبي الطائف الأستاذ عطا الله الجعيد، رفع فيها نيابةً عن أعضاء الجمعية ومثقفي وأدباء الطائف كافة، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الملكي الأمير فواز بن سلطان بن عبدالعزيز، بمناسبة صدور الأمر الملكي الكريم بتعيينه محافظاً للطائف، داعياً الله لسموه بالتوفيق والسداد. كما قدم الجعيد باسم مثقفي المحافظة وافر الشكر والتقدير لسمو الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز، بمناسبة تعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، مثمناً ما حظي به الحراك الأدبي في الطائف من دعمٍ ورعايةٍ كريمة من سموه طوال سنوات عمله محافظاً لها.
عقب ذلك انطلقت الأمسية التي أدار دفة الحوار فيها ببراعة واقتدار الأستاذ محمد السفياني، ممهداً الطريق لرحلة فكرية غاصت في أعماق النظريات النقدية مع ضيف اللقاء الدكتور راشد القثامي. واستعرض القثامي خارطةً نقديةً ممتدة، باحثاً في النظريات التي شكلت مفهوم “الشعرية”، بدءاً من السؤال التاريخي: “من أشعر الناس؟” وصولاً إلى نظرية “الانزياح” لجان كوهين ومقارنتها بنظرية “النظم” للجرجاني، وهي المقاربة التي بسط تفاصيلها المحاضر في كتابه “بين شعريتين”.
وشهدت الأمسية حراكاً نقدياً لافتاً ومداخلات عميقة أثرت المحتوى الفكري لبرنامج “مديد”، حيث تداخل كل من: الأستاذ تركي المالكي، والشاعر رشاد سبحي، والإعلامي محمد سعد الثبيتي، والروائي عبدالرحمن الثقفي، والناقد الدكتور خلف الثبيتي. واختتمت المداخلات بمداخلة لرئيس أدبي الطائف الأستاذ عطا الله الجعيد، الذي أثنى على الطرح المنهجي للضيف، معرجاً على اختيار الدكتور القثامي للشاعر بدر شاكر السياب كأشعر شعراء العصر الحديث.
وفي ختام الأمسية، قام رئيس أدبي الطائف الأستاذ عطا الله الجعيد، وبمشاركة عضو مجلس إدارة الجمعية الأستاذة عهود القرشي، بتكريم ضيوف اللقاء وتقديم الشهادات التقديرية، والتقاط الصور الجماعية تخليداً لهذه التظاهرة الثقافية المتميزة.







