على مائدة الإفطار

بقلم أ. غميص الظهيري

رمضان، شهر الطاعة والسكينة، شهر تُفتح فيه أبواب الرحمة والمغفرة، شهر يعلّمنا الاعتدال والبعد عن الإسراف.ومع ذلك، نرى بعض الأسر تعودت على تجهيز كل أنواع المأكولات على مائدة الإفطار، بعضهم يقول: لتزيين السفرة، وبعضهم الآخر يقول: “تعودنا أن تحتوي مائدتنا على كل الأصناف.”ولكن الحقيقة أن كثيراً من هذه الأطعمة لا يُؤكل منها إلا جزء يسير، بينما يُرمى الباقي في النفايات، وهذا إثم كبير، خصوصاً في شهر يُستجاب فيه الدعاء، ويُضاعف فيه الثواب.الأفضل للصائم أن يبدأ الإفطار بما يُسهل على المعدة استقبال الطعام والعبادة. يكفي تناول بضع حبات من التمر، ورشفة ماء، وقليل من الشوربة، حتى تتهيأ المعدة ، ثم التوجه إلى صلاة المغرب. بعد الصلاة، يمكن تناول مشروبات خفيفة مثل الشاي أو العصائر قليلة السكر قبل صلاة العشاء والتراويح، ليظل الجسم مرتاحاً وخفيفاً.التبذير والإسراف من أعمال الشيطان، والاعتدال طريقنا للرضا والسكينة. فلنجعل رمضان مدرسة للطاعة، والمائدة رمزاً للوفرة المباركة لا للزينة الفارغة.نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، ويكتب لنا صياماً مقبولاً وقياماً مباركاً، ويجعلنا من الذين يجنون الأجر دون هدر أو تبذير.

عن سلمي