اليوم العالمي للدفاع المدني

 

في الأول من مارس من كل عام، يحتفي العالم بـ اليوم العالمي للدفاع المدني؛ يومٌ يُذكّرنا بأن خلف الطمأنينة رجالًا يسهرون، وخلف الأمان عيونًا لا تنام، وخلف كل أزمة قلوبًا ثابتة تؤمن أن إنقاذ حياةٍ واحدة يعادل إنقاذ وطن بأكمله.

إنها رسالة سامية تتجاوز حدود الوظيفة إلى معنى الإنسانية. فالدفاع المدني ليس مجرد آلياتٍ حمراء تصطفّ عند الطوارئ، ولا صفارات إنذارٍ تشقّ السكون، بل هو منظومة عطاءٍ متكاملة، تبدأ بالوعي وتنتهي بإنقاذ الأرواح والممتلكات، مرورًا بالتخطيط والتدريب والاستعداد الدائم.

وفي وطننا الغالي، يبرز دور المديرية العامة للدفاع المدني كأحد أعمدة الأمن والسلامة، حيث يقف رجالها في الصفوف الأولى عند اشتعال النيران، وفي السيول، والحوادث، والكوارث، يقدمون أرواحهم قبل جهدهم، ويجعلون من التضحية عنوانًا يوميًا لا ينتظر تصفيقًا ولا يبحث عن أضواء.

هذا اليوم ليس للاحتفاء فقط، بل هو دعوة صادقة لكل فردٍ في المجتمع أن يكون شريكًا في الوقاية؛ فثقافة السلامة تبدأ من المنزل، ومن المدرسة، ومن مقر العمل. حين نلتزم بإرشادات الأمن، ونتعلم أساسيات الإسعافات الأولية، ونتعامل بوعي مع المخاطر، فإننا نكون جزءًا من رسالة الدفاع المدني.

تحية إجلالٍ لكل رجل وامرأة في ميادين الطوارئ، لكل من ارتدى بزته وهو يدرك أن طريقه قد يكون محفوفًا بالمخاطر، لكنه ممهورٌ بالشرف.

حفظهم الله، وبارك جهودهم، وجعل عملهم في ميزان حسناتهم، وجعل أوطاننا آمنة مطمئنة في ظل قيادتنا الرشيدة.

ففي اليوم العالمي للدفاع المدني نقولها بثقة:

أنتم خط الأمان، وأنتم نبض الطمأنينة، وبكم بعد الله تستقر القلوب وتطمئن الأرواح.

صدى نيوز إس 5

Related Posts

شفرة المناخ القادم: الانقلاب الاستثنائي من اللانينيا إلى النينيو وتأثيراته العميقة على شبه الجزيرة العربية والعالم

بقلم: أحمد علي بكري يشهد كوكب الأرض اليوم مرحلة من أكثر المراحل المناخية اضطراباً وتعقيداً منذ بدء عمليات الرصد الحديثة، حيث تتسارع التحولات الحرارية داخل المحيطات بصورة غير مسبوقة، وتتغير معها أنماط الرياح والتيارات الجوية ومراكز الضغط العالمية، في مشهد يعكس هشاشة التوازن المناخي الذي استقر عليه الكوكب لعقود طويلة. وفي قلب هذه التحولات تقف ظاهرة “النينيو” بوصفها أحد أخطر وأقوى المحركات الطبيعية للمناخ العالمي، ليس…

الغيرة والحسد… نارٌ أشعلت أول مأساة على الأرض

بقلم أ. غميص الظهيري: منذ أن وطئت أقدام الإنسان هذه الأرض، كانت المشاعر جزءًا من تكوينه؛ منها ما يرفع صاحبه إلى قمم الفضائل، ومنها ما يهوي به إلى دركات الرذائل، ومن أخطر تلك المشاعر: الغيرة إذا تجاوزت حدودها، والحسد إذا استقر في القلب واستوطنه. ولعل أول قصة دموية عرفتها البشرية كانت بسبب هذا الداء الخفي. فقد قصّ الله علينا خبر ابني آدم عليه السلام، حين تقبّل…

لقد فاتك ذلك

جمعية “آفاق الشبابية” بجازان تحصد شهادة المعيار الوطني للتطوع (إدامة) وتُثمن دعم “أكاديمية الفوزان” 

جمعية “آفاق الشبابية” بجازان تحصد شهادة المعيار الوطني للتطوع (إدامة) وتُثمن دعم “أكاديمية الفوزان” 

إعلاميو جازان يجددون عهد الوفاء في لقاء المعايدة السنوي لهيئة الصحفيين تكريم الإعلاميين المشاركين في حج هذا العام

إعلاميو جازان يجددون عهد الوفاء في لقاء المعايدة السنوي لهيئة الصحفيين  تكريم الإعلاميين المشاركين في حج هذا العام

السديس :يشيد بنجاح الخطة التشغيلية لحج 1447هـ ويؤكد جاهزية الرئاسة لموسم العمرة

السديس :يشيد بنجاح الخطة التشغيلية لحج 1447هـ ويؤكد جاهزية الرئاسة لموسم العمرة

كشافة جمعية التنمية الأهلية بالعزيزية تتألق في حج 1447هـ 

كشافة جمعية التنمية الأهلية بالعزيزية تتألق في حج 1447هـ 

‏بيئتا القنفذة ورابع تنفذان مبادرات توعوية وميدانية احتفاءً باليوم العالمي للبيئة

‏بيئتا القنفذة ورابع تنفذان مبادرات توعوية وميدانية احتفاءً باليوم العالمي للبيئة

مبارك السلمي.. رحلة نجاح وعطاء تُختتم بدرع التميز المك

مبارك السلمي.. رحلة نجاح وعطاء تُختتم بدرع التميز المك

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode