✍️ الإعلامي / خضران الزهراني
في كل عام، ومع إشراقة هذا اليوم الوطني الخالد، يقف أبناء المملكة العربية السعودية وقفة فخر واعتزاز أمام رايةٍ ليست كسائر الرايات؛ رايةٍ تحمل في طياتها عقيدة أمة، وتاريخ دولة، ومسيرة مجدٍ امتدت منذ أن رفعها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – لتكون عنوانًا للتوحيد، ورمزًا للوحدة، ودستورًا للقيم التي قامت عليها هذه البلاد المباركة.
إن العلم السعودي ليس مجرد قطعة قماش ترفرف في السماء، بل هو قصة وطنٍ كُتبت فصولها بالإيمان والعزيمة. لونه الأخضر يرمز للحياة والنماء والخير الذي عمّ أرجاء البلاد، وهو لون يحمل دلالة السلام والطمأنينة التي يعيشها المواطن والمقيم في ظل قيادة حكيمة جعلت الإنسان محور التنمية وغايتها.
وفي قلب هذا العلم العظيم تتجلّى أعظم عبارة في الوجود: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، كلمة التوحيد التي قامت عليها هذه الدولة المباركة، والتي جعلت من راية المملكة رايةً فريدة في العالم؛ لا تُنكس أبدًا، احترامًا لقدسية ما تحمله من عقيدة خالدة ورسالة سامية.
أما السيف المسلول الذي يتوشّح أسفلها، فهو رمز العدل والحزم والقوة في نصرة الحق، لا عدوان فيه ولا ظلم، بل هو دلالة على دولةٍ قامت على إحقاق الحق، وحماية الدين، وصون الأرض، وبسط الأمن والاستقرار.
ويأتي اللون الأبيض في تفاصيل العلم ليجسد النقاء والصدق والشفافية، وكأن العلم يقول للعالم إن هذه البلاد قامت على صفاء العقيدة ووضوح الرسالة وسماحة الإسلام.
إن الاحتفاء بيوم العلم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو تجديد للعهد والولاء لرايةٍ ظلّت شامخة عبر العقود، ورافقت مسيرة البناء والتنمية، وشهدت على إنجازاتٍ عظيمة نقلت المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة، وهي اليوم تواصل مسيرتها بثقة نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا وريادة.
في يوم العلم، نرفع رؤوسنا فخرًا برايةٍ سقفها السماء، وجذورها التوحيد، وتاريخها المجد، ومستقبلها الريادة.
دام علم بلادي خفاقًا بالعز، ودامت المملكة العربية السعودية رمزًا للعطاء والشموخ. 🇸🇦






