ا/محمد باجعفر
في زحامِ هذا العالم، حيثُ تحاولُ الظروفُ أن تسرقَ منا بريقَ العزيمة، أقفُ بجانبكِ.. لا كرفيقِ دربٍ فحسب، بل كجزءٍ منكِ، وكأننا في هذا الوجودِ “قلبٌ واحدٌ” نابضٌ في جسدين.
إنَّ ترابطنا ليسَ مجردَ اتفاقٍ عابر، بل هو ميثاقٌ غليظٌ كتبناهُ بمدادِ الإرادة. حين تنظرين في عينيّ، ستجدينَ فيها انعكاساً لقوتكِ التي لا تخبو، وحين أتأملُ في وجهكِ، أستمدُّ منهُ يقيني بأنَّ كلَّ حاجزٍ أمامنا هو في الحقيقةِ دَرَجةٌ جديدةٌ نعتليها لنقتربَ من القمة.
نحنُ لا نخشى السقوطَ لأننا تعاهدنا ألّا نتركَ أيديَ بعضنا. إذا مالت بكِ كفّةُ الأيام، كنتُ لكِ الأرضَ الصلبةَ التي تتكئين عليها، وإذا ما أصابني وهنُ الحياة، كنتِ أنتِ النورَ الذي يعيدُ ترتيبَ روحي. نحنُ نتجاوزُ الألمَ لا لأننا لا نشعرُ به، بل لأننا اكتشفنا سرَّ الحياة: أنَّ الوجعَ يذوبُ حين نتقاسمه، وأنَّ المعاناةَ تصبحُ مجردَ ذكرى حين نواجهها معاً.
لا مكانَ لليأسِ بيننا، ولا فرصةَ للقنوطِ أن يجدَ لهُ موطئَ قدمٍ في حمانا. فنحنُ ندركُ اليوم، أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى، أنَّ قوتنا الحقيقية تكمنُ في “نحن”؛ في هذا الرباطِ الذي لا يقطعهُ زمنٌ، ولا تفتُّ في عضدِهِ عواصفُ الأقدار.
دمتِ لي رفيقةً في الثبات، وشريكةً في معركةِ الحياة.. فما دامَ نبضنا واحداً، فسنظلُّ دائماً، وبكلِّ فخرٍ، أقوى من أن ننكسر.






