متابعات _ كمال فليج
باتت القمة الأمريكية – الصينية التي كانت مبرمجة نهاية الشهر الجاري بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ في حكم المؤجلة، بعد تصريحات متبادلة حول مسألة مضيق هرمز.
وأعلنت الصين، اليوم الثلاثاء، أنها “أخذت علما” بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترامب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأمريكية بخصوص هذه الزيارة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: “أخذنا علما بأن الجانب الأمريكي قد أوضح علنا المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام”، مشيرا إلى أن “الزيارة لا علاقة لها إطلاقا بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز”.
والتزم لين جيان الصمت فيما يخصّ احتمال تأجيل الزيارة التي لم تؤكّدها بكين بعد، والتي من المفترض أن تحصل بين 31 مارس و2 أبريل وفق ما ذكر البيت الأبيض، وقال إن “الصين والولايات المتحدة على تواصل فيما يخصّ الجدول الزمني لزيارة الرئيس ترامب ومسائل أخرى”.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، إنه طلب تأجيل لقائه بالرئيس الصيني شي جين بينغ لمدة “شهر تقريبا” بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وأضاف ترامب في تصريحات بالبيت الأبيض: “أريد أن أكون هنا، يجب أن أكون هنا، هذا شعوري”. وأوضح ترامب: “أعتقد أنه من المهم أن أكون هنا، ولذلك قد يكون من الممكن تأجيل اللقاء قليلا”.
وكان الرئيس الأمريكي قد تطرّق في تصريحات أدلى بها، الأحد، لصحيفة “فاينانشل تايمز”، إلى احتمال تأجيل رحلته إلى الصين، إذا لم تساعد بكين على تيسير الملاحة في مضيق هرمز.
وكان الطرفان يعولان على القمة لإعادة تنظيم العلاقات الثنائية التي طبعها تصعيد تجاري عقب فرض دونالد ترامب رسوما جمركية إضافية على السلع الصينية، قبل أن يتوصلا إلى “هدنة تجارية ” قبل أشهر قليلة.
وتتضارب تصريحات المسؤولين الأمريكيين عن سبب التأجيل، فقال ترامب لصحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية إنه قد يؤجل الاجتماع إذا لم تساعد الصين في فتح مضيق هرمز. وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أمس، إن ترامب قد يضطر لتأجيل الزيارة لتنسيق المجهود الحربي، وليس بسبب مطالبة الصين بالمساعدة في فتح المضيق أو أي خلافات تجارية.
وطلب دونالد ترامب من بكين المساعدة على تأمين مضيق هرمز الذي أغلقته إيران أمام ناقلات النفط، غير أن الصين ردت بالدعوة إلى ضبط النفس ووقف فوري لإطلاق النار وتجنب توسع رقعة الصراع.








