منقول /
محمد باجعفر
30 دقيقة قد تُدمّر حياتك
هذه ليست عملية احتيال هاتفية تقليدية — بل هي أخطر بكثير.
لا يحتاجون إلى أموالك، ولا إلى كلمة مرورك، ولا حتى إلى ثقتك.
*كل ما يحتاجونه هو طيبتك.*
في الآونة الأخيرة، ظهرت “حيلة طلب المساعدة” في المراكز التجارية، ومحطات المترو، والأسواق، والأماكن العامة.
غالبًا ما يكون المحتالون أشخاصًا أنيقين، في منتصف العمر أو أكبر سنًا.
قد يدّعون أنهم لا يعرفون كيفية استخدام هواتفهم، أو أنهم يريدون التحقق من مبلغ معاشهم أو مساعدة مالية، أو أنهم أخطأوا في صفحة ما — ويطلبون منك مساعدتهم باستخدام هاتفهم.
⛔ *الجزء الخطير:*
عندما تمسك الهاتف بيدك، يكون غالبًا هناك بالفعل مكالمة فيديو مفتوحة، أو تسجيل للشاشة، أو نظام للتعرّف على الوجه مُفعّل.
هناك شخص ما على الطرف الآخر يراقبك. أنت تظن أنك تساعد — لكنك في الواقع تقدّم بياناتك البيومترية.
هذه ليست عملية احتيال عادية.
إنها عملية احتيال بيومترية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
هم لا يريدون أموالك — بل يريدونك أنت.
إذا لمست الهاتف (بصمتك)، أو قرأت أرقامًا أو رموزًا (بصوتك)، أو نظرت إلى الشاشة أثناء المكالمة (بوجهك)، فقد يتم سرقة أهم ثلاث هويات بيومترية لديك: بصمتك، صوتك، ووجهك.
الذكاء الاصطناعي الحديث يمكنه إنشاء “نسخة رقمية” منك — تكاد تكون مطابقة تمامًا.
*وما يحدث بعد ذلك مخيف:*
يمكنهم استخدام نسختك الرقمية للحصول على قروض عبر الإنترنت، أو ائتمان استهلاكي، أو سحب الأموال، واجتياز أنظمة التحقق الآلي عبر الوجه والصوت.
في غضون 30 دقيقة، قد يتم استنزاف كامل قدرتك الائتمانية.
وعندما تصلك إشعارات البنك، تكتشف أن أموالك لم تُسرق — بل على العكس، أصبحت مدينًا بآلاف، بل وربما ملايين.
*تذكّر هذه القواعد الثلاث:*
لا تساعد الغرباء أبدًا باستخدام هواتفهم.
لا تلمس الهاتف، لا تضغط، لا تنظر، ولا تقرأ أي شيء بصوت عالٍ — حتى لو قالوا “مجرد ضغطة واحدة”.
المكالمات المرئية من جهات مجهولة:
أغلقها فورًا.
لا توافق أبدًا على “النظر إلى الكاميرا” أو “التحدث لثوانٍ فقط”.
شارك هذه الرسالة مع كبار السن، والأطفال، والأشخاص الطيبين.
المحتالون يستهدفون الآن أصحاب القلوب الطيبة.
⸻
تذكير أخير:
لا تقل أبدًا: “هذا لن يحدث لي” أو “أنا ذكي بما يكفي لأتجنب ذلك”.
فهم يعتمدون تحديدًا على هذه الثقة وعلى طيبتك.
شكرًا لمشاركتك. كل مشاركة قد تنقذ ضحية.






