الساحرة المستديرة

 

بقلم/ محمد العشري

mohamed.elashry@smenews.ae

قد يعتقد البعض أن الرياضة هي محيط متفاوت القوة بين الشد والجذب، يحكمه قانون الجاذبية، ولكن هل أدركت يومًا أن مرونة الأجسام قد تغير قواعد اللعبة.

لعلنا شاهدنا متسابقًا عتيدًا يمتطي الخيل ويتصدر طليعة السباق، أو راميًا جيدًا يقتنص الأجسام من مسافات مستحيلة، أو سباحًا ماهرًا يقطع البحار والأنهار، فتتساءل: لماذا لا يسير الإنسان على قدميه للوصول إلى تلك النقاط، ولماذا كل ما يعتبر إنجازًا لا ينبغي فيه أن يلمس الإنسان سطح الأرض؟

هل الجاذبية هي عدو الإرادة؟ هل ينبغي للإنسان أن يحلق فوق ظهر الجواد، أو يطفو فوق الماء، أو يرسل تركيزه عبر الهواء ليصيب الهدف ويحقق الإنجاز؟

لقد أوصانا رسولنا الكريم بأن نعلم أولادنا الرماية والسباحة وركوب الخيل.

هل خُلق الإنسان ليحمل كل هذه الأدوات، ولماذا؟ لقد خُلقت الأرض للإنسان ليسعى في مناكبها، لا ليحمل أدوات الحروب والتوسعات، فالعقيدة تشكل النية، والنية تحتاج جسمًا مثاليًا ومرنًا يقهر الجاذبية، ليستطيع عبور البحار والعوائق بأقصى سرعة ممكنة.

ولكن، ومع تغير خريطة العالم التي تشكلت في عقولنا اليوم، نمت وترعرعت فكرة الكرة، التي أُطلق عليها “الساحرة المستديرة”، التي ابتُكرت لتغرس الإنسان في أرض بعينها ليخرج طاقته العدوانية، ويتحول إلى إنسان مسالم يصادق ويحب ويتواضع، أو ما يعرف “بالروح الرياضية”.

أسلوب حياة

وفي كل رياضة تظهر فيها الساحرة المستديرة، يظهر سيل من الرعاة الرسميين والإعلانات وحقوق البث والهدايا والمؤسسات التي تدعم تلك الرياضات، والأهم من ذلك الترويج لنجومها عبر وسائل الإعلام، ويتحولون إلى معلنين للرعاة، بل نجوم سينما أحيانًا، ويبرز أسلوب حياتهم المبهر كالسيارات الفارهة والطائرات الخاصة والأموال التي يمتلكونها، ويتحولون إلى “قدوة عالمية” يُقتدى بها الصغير قبل الكبير، ومن فاته قطار اللياقة البدنية يتحول إلى متابع ومشجع مثالي، يرتدي فانلات النجوم أثناء مشاهدته بشغف للمباريات التي تُنقل عبر قنوات مشفرة.

كذلك ساهمت الرياضة في نشر الحب والسلام والطمأنينة في نفوس البشر، حيث أصبحت الأخلاق والطيبة والإنسانية نتاجًا للروح الرياضية التي انتشرت بين شعوب العالم، حيث لا تفرق الرياضة بين الألوان والأعراق والأديان، فالجميع يتحدث لغة واحدة وهي لغة الكرة، حيث الجاذبية والأرض الكروية والفضاء الخارجي والكواكب والنجوم والسنوات الضوئية، كذلك الأعماق السحيقة التي لا يمكننا الوصول إليها.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

فقداء قلبي

✍️.. القلب الطري رقيا العاكش  تركتم بالفؤاد اساً و حزناً  و لكن التجبر بالإلهِ   فيا رباه فوق الجبرا صبرا نطيب به ونحيا بالتناهي  ورحمى من مضوا موتا وقبرا و رحمى ثم رحمى ثم آهِ حنين القلب يذكركم و فقرا  و لكن القضاء له التضاهي  أعاق السعد والأفراح قترا  و عجل بإبتعاد جاء ناهي  فيا حرى الفؤاد والف حرى  و يا حرى الدموع وحزن داهي  نبيت به…

لمرافئ قلبك

✍️.. د. حسن الأمير لمرافئ قلبك سيدتي أحلى الأشعارْ للورد يقولون جميلًا..والورد يغارْ و لعطركِ أغزل قافيةً لتجوب الدنيا مانحةً للحب شعار يا أجمل من سكنتْ قلبي  و عيونك قد سلبتْ لُبي قولي أهواك ويكفيني أبدًا ما قلت ما زلتِ تلوحين لعيني أبدًا ما زلت قلبي بردان سيدتي و بفيك النار كانون الأول في تيهٍ قد جاء وحان  موعدنا كان بتشرينٍ والوعد رهان أخلفتِ وعودكِ وفؤادي…

لقد فاتك ذلك

فقداء قلبي

فقداء قلبي

الفيفا يدرس توقيع عقوبات على الأرجنتين قبل مواجهة نهائى كأس العالم

الفيفا يدرس توقيع عقوبات على الأرجنتين قبل مواجهة نهائى كأس العالم

أفراح آل الفهمي وآل العسيري 

أفراح آل الفهمي وآل العسيري 

لمرافئ قلبك

لمرافئ قلبك

أمسيتي

أمسيتي

ويبقى الأثر أجمل من الحضور

ويبقى الأثر أجمل من الحضور

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode